أمير قطر تناول مع كل من الرئيس الأميركي ولاريجاني «خفض التصعيد»
ترامب يضغط على إيران بحاملة طائرات ثانية
- نتنياهو لترامب: أي اتفاق مع إيران يجب أن يمنعها من السلاح النووي وأن يكون بلا تاريخ انتهاء
- طهران مستعدة لمناقشة مستوى التخصيب وكمية الاحتياطيات
- لاريجاني: واشنطن تسعى لدفع المحادثات باتجاه التوصل إلى حل
- شمخاني: أي هجوم سيُهدّد إمدادات الطاقة
- واشنطن تدرس مصادرة ناقلات نفط... للضغط على إيران
في وقت يواصل دونالد ترامب، توجيه إشارات متباينة، تجمع بين الحديث عن إمكان التوصل إلى اتفاق مع طهران والتلويح بالخيار العسكري ضدها، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما السابع في البيت الأبيض، منذ عودة الرئيس الأميركي لمنصبه قبل نحو 13 شهراً، إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية - الإيرانية.
وخلال اللقاء أبلغ نتنياهو ترامب، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يمنعها من السلاح النووي بشكل نهائي وأن يكون بلا تاريخ انتهاء. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، ان خيار ضرب إيران لم يُستبعد خلال الاجتماع، مضيفة ان نتنياهو «يريد الحفاظ على حرية التحرك ضد إيران ولو منفرداً».
وقبيل اللقاء، وقع نتنياهو، على وثيقة الانضمام لمجلس السلام في غزة، بينما جدّد ترامب تحذيره، قائلاً إنه يعتقد أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، لكنه سيفعل «شيئاً صارماً للغاية» إذا رفضت.
وصرح لقناة «فوكس بيزنس»، ليل الثلاثاء: «أفضل التوصل إلى اتفاق. يجب أن يكون اتفاقاً جيداً، لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك».
وأضاف أن الإيرانيين سيكونون «أغبياء» إذا رفضوا، مشككاً في الوقت نفسه في مصداقية السلطات الإيرانية، التي قال إنها كانت «غير نزيهة للغاية» في الماضي.
كما صرّح ترامب لموقع «أكسيوس» بأنه «يفكر» في تعزيز الأسطول البحري الذي نشرته الولايات المتحدة في المنطقة عبر إرسال حاملة طائرات ثانية، لمساندة الحاملة «أبراهام لينكولن» ومجموعتها الضاربة.
وقال مسؤولون أميركيون إن الإدارة تفكر في خيارات تجبر طهران على التوصل إلى اتفاق، من بينها مصادرة ناقلات إضافية تنقل النفط الإيراني.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على أكثر من 20 سفينة تنقل النفط الإيراني هذا العام، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة.
وليل الثلاثاء، ناقش نتنياهو لدى وصوله إلى واشنطن، مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر «قضايا إقليمية واستعرضوا نتائج الجولة الأولى من المفاوضات التي عُقدت مع إيران يوم الجمعة» في مسقط، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.
ترامب وتميم بن حمد
وكان الرئيس الأميركي تناول هاتفياً، «خفض التصعيد» في المنطقة، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي التقى لاحقاً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وأوضح بيان للديوان الأميري، أن تميم بن حمد وترامب، تبادلا «وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين».
وأضاف أن الزعيمين ناقشا «دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية».
وأعلن الديوان في بيان ثانٍ، أن الشيخ تميم ولاريجاني ناقشا «تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي».
وحضر اللقاء رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.
وكان لاريجاني أجرى الثلاثاء، محادثات «مثمرة للغاية» في سلطنة عُمان.
وأوضح أن المفاوضات مع الأميركيين كانت «جيدة نسبياً»، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لدفع هذه المحادثات باتجاه التوصل إلى حل.
لكنه تابع أن من المُبكر إصدار حكم كامل استناداً إلى جلسة واحدة من المفاوضات، داعياً إلى متابعة المسار في جولاته المقبلة.
مستوى التخصيب
وفي طهران، أبدى الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي استعداد بلاده لمناقشة مستوى التخصيب وكمية الاحتياطيات في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، مشترطاً في الوقت نفسه احترام حقوق إيران المعترف بها في إطار المعاهدات الدولية.
وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان، أن إيران مستعدة «لأي عملية تحقق» من سلمية برنامجها النووي، مُجدِداً تأكيده أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقال في الذكرى الـ 47 للثورة الإسلامية، أمس، «لسنا بصدد امتلاك أسلحة نووية. لقد صرحنا بذلك مراراً وتكراراً»، مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده «لن ترضخ للمطالب المفرطة».
كما قدم بزشكيان، اعتذاره «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات، وشدد على ضرورة تقوية العلاقات مع دول الجوار.
وأضاف «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب بل واجبنا خدمته».
وفي المناسبة، حذر الأمين العام لمجلس الدفاع علي شمخاني، من أن أي هجوم على بلاده، مهما كان محدوداً، فسيكون ذلك بمثابة «بداية حرب واسعة» في المنطقة، مؤكداً أنها ستؤثر على إمدادات الطاقة وتالياً على حياة الشعوب في العالم.