إيلي معلوف لـ «الراي»: غلطة بيتر سمعان كبيرة... ولا يحق لأحد المسّ بالراحل فادي إبراهيم

تصغير
تكبير

لم تهدأ حتى الآن البلبلة التي تَسَبَّبَ بها منشور للممثل بيتر سمعان حول مسلسل «سر وقدَر» تحدث فيه عن الراحل فادي إبراهيم، مذكّراً بأنه ورهف عبدالله بطلا المسلسل المقرَّر عرضه في هذا الموسم الرمضاني.

وفيما أبدى سمعان تحفظاً كبيراً تجاه الهجوم عليه وقال لـ«الراي» إنه سيتحدّث في الوقت المُناسِب، ولأنه لا بدّ «من وضع النقاط على الحروف» كان هذا اللقاء مع مُنْتِج «سِرّ وقدَر» إيلي معلوف:

• ما رأيك بالحملة التي تُشن على بيتر سمعان بسبب منشوره حول «سر وقدر» والذي فسره كثيرون على أنه يعبّر عن انزعاجه من طريقة التسويق لهذا المسلسل لتركيزها على الراحل فادي إبراهيم أكثر من التركيز عليه وعلى رهف عبدالله كونهما بطلي المسلسل؟

- لقد تحدثتُ بالأمس مع بيتر وقلت له رأيي في الموضوع. في النهاية القرار قراره، وهو مَن يتحمل المسؤولية، لكنني أعتبر أن ما فعله كان تسرُّعاً إن لم نرد القول إنه خطأ. فادي إبراهيم «أيقونة الدراما اللبنانية والعربية»، ولا يحق لأحد الاقتراب منه في حياته، فكيف بعد وفاته.

بيتر يقول إنه لم يكن يقصد الإساءة إلى الراحل، وأنا لا أعرف ما هو الصحيح. وبالنسبة إليّ ممنوعٌ لأي شخص الإساءة لفادي إبراهيم لأنه لم يسِئ لأحد في حياته، حتى للذين أساءوا إليه.

أنا مثلاً، مَن يَدُس على قدمي أَدُس على رقبته، أما فادي فلا، لأنه مُتسامِح ومُسالِم. ولا شك في أن بيتر أخطأ في المنشور ولم يَعرف كيف ينقل وجهة نظره، وهو بحسب رأيي الشخصي يَحترم فادي ويحبه، ولا يوجد أي شيء بينهما، ولأن التعبير خانَه كانت ردة الفعل عكْسية، من دون أن يُفهم أنني أدافع عن بيتر. فبالتأكيد أنا لستُ مع ما كتبه، كما أنني لستُ مع أن يقترب أحد من فادي لا من قريب ولا بعيد، وغلطة بيتر كانت كبيرة ولا أعرف إذا كان سيطلّ في الإعلام ويوضح هذا الأمر.

• هل كان بيتر يريد أن يقول إنه هو بطل المسلسل وليس فادي إبراهيم بناء على ما شاهَدَه من خلال التسويق المسلسل؟

- ما أنا متأكد منه أنه لم يَقصد الإساءة إلى فادي، وفي الأساس لا يستطيع أحد أن يسيء إليه ولا أحد يريد ذلك، لكن خانه التعبير، وكان بإمكانه أن يقول إنه بطل المسلسل بطريقة أخرى، ولا أحد ينكر بطولته. فلننتظر «الجنريك» وليَحكم الناس. أساساً، فادي قيمة إضافية لأي عمل يشارك فيه سواء كان بطله أم لا أو سواء ظَهَرَ في مَشهد واحد أو في المسلسل كله. في رأيي هي زلّة لسان، ولم يُجِدْ بيتر التعبيرَ عمّا يريد أن يقوله.

• هناك مَن اعتبر وكأنه يغار من فادي، مع أنه في ذمة الله؟

-لا أعتقد ذلك، ولا أعرف بصراحة. وعندما تحدّثتُ معه بالأمس طلبتُ منه أن يَنشر توضيحاً. لستُ في موقع الدفاع عن أحد، بل أنا دائماً في موقع الدفاع عن فادي مع أنه في دنيا الحقّ، وهو أصلاً ليس بحاجة لمَن يدافع عنه بدليل ردّة فعل الناس.

• هل أنتَ مع ردّة الفعل التي أبداها الناس ضد بيتر؟

- أتفهم الناس وهم دافعوا عن فادي إبراهيم بسبب محبّتهم له، لأنهم لم يَفهموا ما الذي قصده بيتر في منشوره، ولا أظن أن لديه نية سيئة تجاه فادي، بل هو أراد أن يقول إنه بطل المسلسل، ولكنه لم يُوفّق بالطريقة.

• في رأيك هل استفزّتْه طريقة تسويق المسلسل؟

- لا أعرف ما الذي استفزّه، وهو موجود ويَعرف كيف يوضح موقفه، قناة «LBCI» تقوم بما يجب أن تقوم به، وأقل ما يمكن أن تفعله كي تعطي فادي إبراهيم حقه هو اعتماد هذه الطريقة في التسويق لأنه محبوب وموهوب ويقدّم كل الأدوار، وأنا مع الطريقة التي تُعتمد في التسويق للمسلسل.

• وهل الحملة على بيتر على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تسيء للمسلسل أم ستكون دافعاً إيجابياً له؟

- لديّ رأيٌ واضِحٌ في هذا الموضوع وقد عبّرتُ عنه قبل أعوام وهو أن لا شيء يمكن أن يؤثّر في الناس، والحُكْم النهائي لهم. في الماضي كنا ننتظر الإذاعةَ اللبنانية و«تلفزيون لبنان» كي نحصل على الخبر، أما اليوم بوجود وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبح لكل شخص منبره الخاص وبات الناس في مكان آخر، وهم يقررون إذا كانوا سيحبون المسلسل أم لا. هناك صحافة شريفة نحترمها، لكن هناك أيضاً «صُحيّفيين» يَظنون أن التسويق للدراما يقوم على شتْم الآخَرين. وهذا ما أرفضه رفضاً قاطعاً ولا يمكن أن أدفع مالاً لإنسان كي يسوّق لي عملاً، وفي الأساس تسويق الدراما لا يكون بهذه الطريقة.

• نقصد الحملة التي شُنت على بيتر... هل يمكن أن تثير فضول الناس لمتابعة المسلسل؟

-أبداً. أولاً لأنه فادي، وثانياً لأنني أعرف مسلسلاتي. فأنا لم أنفّذ مسلسلاً إلا وحقق أعلى نِسَب مشاهدة وتَفَوَّقَ على مسلسلاتٍ تفوقه إنتاجياً عشرات المرات وتضم نجوماً لبنانيين وعرباً.

• هل تظن أن تبرير بيتر يمكن أن يشفع له؟

- الناس هم الذين يقرّرون وليس أنا، وأعتقد أن ما حصل «موجة وبتمرق». في لبنان الناس يَنسون كل شيء: ما جرى مع الفنانين، الدراما، ومجلس النواب....

• على ماذا تراهن في نجاح المسلسل وكم تبلغ حصة فادي إبراهيم فيها؟

- أراهن على تركيبة العمل كاملة. الدراما لا تقوم على شخص واحد، بل تحتاج إلى نص جيد، معالَجة، وشركة إنتاج تقرأ المسلسل وتعمل عليه وليس أن تستلم الورق من الكاتب وتنفذه مباشرة، وهذا ما يفعله كثيرون، حتى ان البعض منهم لا يجيدون قراءة نص. مع أن هذا أمر أساسي: تنفيذه، تركيبته، الشخصيات، اختيار الممثلين للأدوار. الدراما مطبخ كامل ولا تقوم على جهد فرد واحد. هناك رأس للعمل هو المُنْتِج المنفذ الفني وليس المموّل، ودوره كبير جداً بينما هنا يخلطون بين الأمور، وخبرتي تسمح لي بأن أقدّم الدراما كفن وليس كتجارة.

• هل يمكن القول إن مسلسل «سر وقدر» يمثل عودة الدراما اللبنانية إلى الشاشات؟

- إن شاء الله، وهذا ما نراهن عليه.

• ما مصير مسلسل «الزيتونة»؟

- هو جاهز وتنفيذه له علاقة بالأزمة المادية التي يمر بها البلد ومحطات التلفزيون، لأنه عمل ضخم ويتطلب بناء ديكورات وشارع الزيتونة.

• ألم تحاول التواصل مع محطات كبيرة غير لبنانية؟

- أفضّل تقديم دراما لبنانية، لكن إذا اضطررتُ فسأفعل.

• تقصد أنك يمكن أن تحوّله إلى عمل مشترك؟

- لا أعرف.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي