السفارة البولندية والمعهد الفرنسي يجمعان الدبلوماسية بالثقافة
الكويت تحتفي بالإرث الفرنكوفوني
- جوليوا: استضافة الكويت للفعاليات الثقافية تعكس التزامها بقيم التنوع والانفتاح
- خضراوي: الديوانية الكويتية ركيزة للتقارب ودعم الشراكة الثقافية
احتفلت سفارة جمهورية بولندا لدى البلاد، بالتعاون مع المعهد الفرنسي، بالإرث الفرنكوفوني المشترك، من خلال تنظيم فعالية ثقافية ومعرض خاص لتكريم العالِمة البولندية - الفرنسية البارزة ماري سكلودوفسكا - كوري، إحدى أبرز القامات العلمية في التاريخ الحديث، في مشهد يعكس مكانة الكويت كحاضنة للحوار الثقافي والانفتاح الحضاري.
وجمعت الأمسية نخبة من محبي اللغة والثقافة الفرنسية، إلى جانب حضور دبلوماسي وثقافي كبير، في أجواء أكدت الدور الحيوي الذي تؤديه الكويت في احتضان الفعاليات الفكرية والثقافية التي تعزز التقارب بين الشعوب.
وفي كلمته خلال المناسبة، أكد سفير بولندا لدى البلاد، ميشال جوليوا، أن استضافة الكويت لمثل هذه الفعاليات الثقافية يعكس التزامها الراسخ بدعم قيم الحوار والتنوع والانفتاح، مشيراً إلى أن الفضاء الفرنكوفوني يشكل منصة جامعة لقيم السلام والتضامن وحقوق الإنسان والمساواة.
وأوضح السفير جوليوا أن تكريم العالِمة ماري سكلودوفسكا - كوري يأتي بوصفها نموذجاً استثنائياً يجسد عمق الروابط التاريخية والثقافية بين بولندا وفرنسا، لافتاً إلى أنها كانت أول امرأة تفوز بجائزة نوبل، والوحيدة التي نالتها مرتين في مجالين علميين مختلفين، وأسهمت اكتشافاتها في إحداث تحوّل جذري في مسار العلوم الحديثة.
وأشار إلى أن ماري كوري، المولودة في وارسو، وجدت في فرنسا فضاءً للحرية الفكرية والإبداع العلمي، ما جعل اللغة الفرنسية أكثر من مجرد وسيلة تواصل، بل أداة للانفتاح على العالم، مؤكداً أن إرثها العلمي والثقافي لا يزال حياً ومؤثراً حتى اليوم.
كما نوه بالدور البارز الذي يضطلع به المعهد الفرنسي في الكويت في تنشيط الحراك الثقافي الفرنكوفوني من خلال برامجه التعليمية وأنشطته المتنوعة.
وفي ختام كلمته، أعرب السفير عن شكره للحضور ولممثلي السلك الدبلوماسي والمؤسسات الثقافية، متمنياً للجميع أمسية ثقافية ثرية تسهم في ترسيخ جسور التواصل والتفاهم بين الأمم.
تعزيز الروابط
من جانبه، أكد نائب رئيس البعثة الفرنسية لدى البلاد، بسام خضراوي، أهمية الديوانية الكويتية كمساحة فريدة للحوار المجتمعي وتعزيز التعاون المستمر بين فرنسا والكويت على مختلف المستويات.
وأشاد بالدور الذي يؤديه السفير البولندي في تعزيز الروابط الفرنكوفونية، كما أثنى على الجهود التنظيمية المتميزة للفعالية، والتعاون المثمر مع المعهد الفرنسي.
وأشار خضراوي إلى أن المعرض المخصص لشخصية ماري سكلودوفسكا-كوري يعكس متانة العلاقات الثقافية والعلمية بين فرنسا وبولندا، ويجسد قدرة الفرنكوفونية على توحيد الثقافات وتعزيز التقدم العلمي والتضامن.
وسلط الضوء على إسهامات ماري كوري العلمية، بما في ذلك تسمية أول عنصر اكتُشف باسم «البولونيوم» تكريماً لوطنها الأم، ودورها في جعل العلوم الفرنسية نموذجاً عالمياً يحتذى به. كما دعا الجمهور إلى استكشاف الأنشطة والدورات الثقافية التي يقدمها المعهد الفرنسي في الكويت، والتي تعكس استمرارية وحيوية الفرنكوفونية في المنطقة.
واختُتمت الأمسية بالاقتباس الشهير لماري كوري: «في الحياة، لا شيء يُخشى، كل شيء يُفهم»، في رسالة تؤكد أن الثقافة والعلم يشكلان جسراً دائماً للتفاهم بين الشعوب.