المشكلة ليست في نقص القوانين فقط بل في تشتت الجهود وبطء الإجراءات
وزير العدل: أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الأسرة والطفولة
- نعمل على حزمة قوانين مترابطة لصون كيان الأسرة ومعالجة النزاعات بحلول منصفة قبل أن تتفاقم الخلافات
أكد وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار ناصر السميط اليوم الثلاثاء أهمية بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية الأسرة والطفولة تتشارك فيها الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام والخبراء.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر حماية الأسرة والطفل في مقر (الدراسات القضائية) تحت رعايته وحضور وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة وقياديين في الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال المستشار السميط إن قضايا الأسرة والطفولة تمثل أمنا اجتماعيا واستقرارا وطنيا ومستقبل أجيال مبينا أن "ما نراه في واقع المحاكم وما نسمعه من شكاوى الأسر وما نلمسه من معاناة الأطفال يؤكد أن المشكلة ليست في نقص القوانين فقط بل في تشتت الجهود وبطء الإجراءات وغياب منظومة مترابطة تعالج الأساس قبل تفاقم الأزمات ومن هنا كان توجه الدولة بتوجيهات القيادة الحكيمة أن ننتقل من المعالجة الجزئية إلى الحل المتكامل والوقاية والحماية المبكرة".
وأضاف أن ما نطرحه اليوم هو "منظومة وطنية متكاملة لحماية الأسرة والطفولة" من تشريع حديث إلى خدمات رقمية سهلة ومراكز رؤية إنسانية تحفظ كرامة الطفل وبرامج وقائية وتأهيلية يمكن البدء في تنفيذها بتعاون مجتمعي منظم.
وأوضح أن وزارة العدل تعمل حاليا بتعاون وتكامل مع الجهات المعنية على حزمة قوانين مترابطة تخدم الأسرة والطفل لتحقيق العدالة وصون كيان الأسرة ومعالجة النزاعات بحلول منصفة قبل أن تتفاقم الخلافات مستدركا "لكننا في الوقت نفسه أدركنا أن القانون وحده لا يكفي فلذلك نعمل على تطوير قضاء الأسرة وتسريع الإجراءات وتبسيط الوصول إلى الحقوق وحماية الأطفال من آثار النزاعات الطويلة".
وفيما أشار إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يجمع جهات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني تحت عنوان واحد هو (حماية الأسرة والطفل) أعرب المستشار السميط عن التطلع إلى العمل في إطار شراكة حكومية وطنية مع الجهات المعنية لاسيما أن "حماية الأسرة والطفل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الأدوار لا تتزاحم".
وذكر أن "الأسرة في شريعتنا هي الأساس والطفل أمانة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ومسؤوليتنا اليوم هي أن نحمي هذه الأمانة بتشريع عادل ومنظومة متكاملة تحفظ الكرامة وتحقق الاستقرار".
وأعرب المستشار السميط عن "التقدير" لوزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة على الشراكة الفاعلة في هذا الملف الإنساني المهم وجميع الجهات المشاركة معربا عن التطلع أن يكون هذا المؤتمر نقطة انطلاق لشراكة وطنية دائمة لحماية الأسرة والطفولة.
ويستمر مؤتمر حماية الأسرة والطفل على مدى يومين متضمنا جلسات نقاشية متخصصة تهدف إلى الارتقاء بالممارسة المهنية وتعزيز التوعية الوقائية وتأهيل المقبلين على الزواج.
ويناقش المؤتمر مسار الإصلاح التشريعي وتوظيف الخدمات الرقمية وجاهزية المباني الحكومية وتطوير مراكز الرؤية ودور محكمة الأسرة في تحقيق عدالة أسرية ناجزة وأكثر فاعلية.
يذكر أن وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أعلنت في وقت سابق اليوم الثلاثاء موافقة مجلس الوزراء على تعديل شامل لقانون العنف الأسري والذي يعد تحديثا متكاملا للتشريع القائم ويسهم في سد الثغرات التشريعية وتعزيز منظومة الحماية والوقاية.
وقالت الحويلة في كلمة ألقتها خلال افتتاح مؤتمر حماية الأسرة والطفل إن التعديل الذي وافق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي يوفر إطارا قانونيا أكثر شمولا وفاعلية لحماية الأسرة وضمان استقرارها ويتوافق مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة ويتسق مع أفضل الممارسات المعتمدة.