الأمير: التحديث يفرق بين المملوك للدولة والخاص ويحقق التوازن بين الاستثمار والسلامة

«فنية البلدي» تعتمد تعديل اشتراطات أبنية المشاتل في الكويت

منيرة الأمير
منيرة الأمير
تصغير
تكبير

أكدت المهندسة منيرة الأمير رئيس اللجنة الفنية بالمجلس البلدي أن اللجنة ناقشت بشكل مستفيض واعتمدت التعديل المقترح على جدول رقم (8) الخاص بالاشتراطات والمواصفات لأبنية المشاتل في مختلف مناطق الكويت في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار التنظيمي للمشاتل بما ينسجم مع متطلبات التنمية الزراعية ويحقق التوازن بين الاستثمار المنظم والاشتراطات العمرانية ومتطلبات السلامة العامة.

وأوضحت الأمير أن التعديل جاء بعد دراسة دقيقة لطبيعة نشاط المشاتل وأهمية تنظيمة تشريعيا لمنع أي استخدامات مخالفة، مؤكدة أن الجدول المعدل حدد بشكل واضح ماهية المشاتل باعتبارها القسائم المخصصة للأعمال الزراعية والتي تستغل لتربية الشتلات الزراعية بمختلف أنواعها وبيع وعرض النباتات والزهور والمنتجات الزراعية، وتنفيذ أعمال تنسيق وصيانة الحدائق وتجهيزاتها إلى جانب توفير مخازن للبذور والأسمدة والمستلزمات الزراعية مع السماح بمكتب واحد فقط لإدارة المشتل وملحقاته.

وشددت الأمير على أن النص صريح في منع استغلال قسائم المشاتل لأي أغراض أخرى غير الغرض المخصص لها حفاظًا على الهوية الزراعية لهذه القسائم ومنع تحويلها إلى أنشطة تجارية لا تتوافق مع طبيعتها، مؤكدة أن هذا التحديد يسهم في تقليل المخالفات وتعزيز الرقابة والتنظيم.

وبيّنت الأمير أن جدول (8) فرق بين نوعين من المشاتل، حيث شمل المشاتل التي تعود ملكيتها لأملاك الدولة والخاضعة لإشراف الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية إلى جانب المشاتل ذات الملكية الخاصة التي تبدأ مساحاتها من ألفي متر مربع موضحة أن هذا التقسيم راعى اختلاف طبيعة الملكية والإدارة ووضع اشتراطات تتناسب مع كل فئة دون الإخلال بالهدف الأساسي للنشاط

وأشارت إلى أن اشتراطات نسب البناء جاءت واضحة، إذ حددت نسبة بناء السرداب بما لا يتجاوز 100 في المئة من مساحة القسيمة مع السماح بتكرار السراديب واستخدامها بالكامل لخدمة نشاط المشتل سواء للتخزين أو تربية النباتات إضافة إلى إمكانية تخصيصها أو جزء منها لمواقف السيارات وخدمات التحميل والتفريغ، مع السماح بإقامة أكثر من سرداب شريطة تخصيص السراديب الإضافية لمواقف السيارات فقط

وفيما يتعلق بالطابق الأرضي أوضحت الأمير أن نسبة البناء حددت بما لا يتجاوز 50 في المئة من مساحة القسيمة، مع السماح بتغطية المساحة المتبقية بمواد خفيفة نافذة للضوء قابلة للإزالة بما يتلاءم مع طبيعة النشاط الزراعي مشيرة إلى أن الطابق الأرضي خصص لبيوت محمية وصالات عرض وبيع، ومخازن، وأحواض زراعة، وخزانات مياه، ودورات مياه، وغرف الأمن والكهرباء ضمن نسب ومساحات محددة لا تتجاوز 2 في المئة من مساحة القسيمة.

وأكدت أن الجدول منح المشاتل ذات الملكية الخاصة مرونة تنظيمية إضافية حيث سمح بتقسيم الطابق الأرضي إلى وحدات تجارية تشمل المعارض والمخازن والمحلات، مع السماح بربط المعارض فقط بالميزانين أو بالسرداب ضمن ضوابط مساحية دقيقة وإصدار رخصة تجارية واحدة للوحدة المرتبطة، بما يسهم في تنشيط الاستثمار المنظم دون الإضرار بالطابع الزراعي العام.

وحول الميزانين أوضحت رئيس اللجنة الفنية أن نسبة البناء فيه حددت بما لا يتجاوز 30 في المئة من مساحة القسيمة مع السماح باستغلال جزء منه كمكتب للمنتفع بالقسيمة في مشاتل أملاك الدولة أو لصاحب العقار في المشاتل الخاصة، على أن يستغل باقي الميزانين لخدمة الغرض المخصص للقسيمة، ودون السماح بإصدار رخص تجارية منفصلة للميزانين.

وأضافت الأمير أن الجدول نظم التراخيص التجارية بشكل دقيق حيث تصدر لمشاتل أملاك الدولة رخصة تجارية واحدة لكامل المبنى إضافة إلى رخصة تجارية واحدة لمكتب إدارة المشتل في الطابق الميزانين في حين تُصدر للمشاتل ذات الملكية الخاصة رخص تجارية منفصلة للمعارض والمحلات والمكاتب، وفق الضوابط والمساحات المعتمدة.

وأشارت إلى أن الاشتراطات شملت تفاصيل دقيقة تتعلق بارتفاعات الأبنية حيث تم تحديد الحد الأقصى لصافي ارتفاع المبنى، وتنظيم ارتفاعات الطابق الأرضي والميزانين والسراديبواحتساب الارتفاعات وفق أسس واضحة تبدأ من منسوب حجر الرصيف مع استثناء تصوينات الأسطح وبيوت الدرج والغرف الميكانيكية ضمن حدود محددة بما يضمن السلامة الإنشائية والتناسق العمراني.

كما أوضحت أن الجدول أجاز البناء على حدود القسيمة من جميع الجهات شريطة الالتزام الكامل بمتطلبات واشتراطات قوة الإطفاء العام وتوفير وسائل الوقاية من الحريق وحصره ومنع انتقاله مؤكدة أن السلامة العامة كانت محورا أساسيا في جميع بنود التعديل.

وبينت الأمير أن النص منع إقامة أي ملحقات إضافية لأبنية المشاتل ونظم البروزات التجميلية بحدود دقيقة لا تؤثر على نسب البناء كما سمح بإنشاء المناور وفق اشتراطات قوة الإطفاء العام بما يضمن التهوية والإنارة الطبيعية دون الإخلال بالسلامة.

وفي إطار دعم الجدوى الاقتصادية للمشاتل ذات الملكية الخاصة أشارت إلى السماح باستغلال نسبة لا تتجاوز 5 في المئة من مساحة القسيمة للأنشطة التكميلية مثل المقاهي أو المطاعم أو المقاصف ضمن ضوابط واضحة تضمن عدم طغيانها على النشاط الزراعي الأساسي أو تغيير طبيعة القسيمة.

واختتمت المهندسة منيرة الأمير تصريحها بالتأكيد على أن تعديل جدول (8) يمثل خطوة تنظيمية مهمة تعكس حرص المجلس البلدي واللجنة الفنية على تطوير التشريعات العمرانية المرتبطة بالأنشطة الزراعية ودعم الاستثمار المنظم وتعزيز السلامة والحفاظ على الهوية البيئية مشيرة إلى استمرار اللجنة في مراجعة وتحديث الجداول بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة في الكويت.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي