حافظت على ترتيبها الـ 65 عالمياً بـ 46 نقطة
الكويت الـ 7 عربياً في مؤشر مدركات الفساد
حصلت دولة الكويت على درجة (46) من أصل (100) في تقرير نتائج مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، محافظة بذلك على مستوى أدائها المسجّل خلال 2024.
وأوضحت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، في بيان، أن دولة الكويت جاءت في المرتبة (65) من بين (182) دولة وإقليماً شملها المؤشر لهذا العام، مقارنةً بالمرتبة (65) من أصل (180) دولة في عام 2024، بما يعكس استقرار موقع دولة الكويت ضمن التصنيف الدولي، رغم توسّع نطاق الدول المشمولة بالمؤشر.
وقد ورد بالتقرير أن نتائج عام 2025 تأتي في ظل سياق دولي يشهد استمرار تحديات مكافحة الفساد، حيث بلغ المتوسط العالمي لمؤشر مدركات الفساد (42) درجة من أصل (100)، وهو أدنى مستوى يُسجَّل خلال أكثر من عقد، في وقت تسجّل فيه غالبية دول العالم درجات تقل عن هذا المستوى. ويعكس ذلك اتجاهاً تراجعياً مقلقاً على الصعيد الدولي، الأمر الذي يبرز أهمية محافظة دولة الكويت على مستوى أدائها الذي يفوق المتوسط العالمي، والعمل على تحقيق تحسّن تدريجي ومستدام خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت «نزاهة» أن دولة الكويت واصلت خلال السنوات الماضية تطوير منظومة النزاهة الوطنية، من خلال تعزيز الإطارين التشريعي والمؤسسي، وإصدار وتحديث التشريعات المرتبطة بتعارض المصالح، وحماية المبلّغين، والإفصاح المالي، إلى جانب تعزيز الشفافية في الإجراءات الحكومية.
وشددت الهيئة على أن تحسين موقع دولة الكويت في المؤشرات الدولية يتطلب استمرار الجهود الوطنية المشتركة، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الثقة المؤسسية.
ماجد المطيري لـ«الراي»: التقرير استند لـ 8 مصادر
أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الشفافية الكويتية ماجد المطيري لـ«الراي» أن «التقرير الذي أعدته منظمة الشفافية العالمية اعتمد على 8 مصادر، حقّقت الكويت تقدماً في بعضها وتراجعت في أخرى وحافظت على نفس المستوى في مجموعة ثالثة».
تحليل مصادر لترتيب الكويت
• أسهم ارتفاع تقييم دولة الكويت في مصدرين (الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لمعهد التنمية الإدارية) بواقع (8) نقاط و(المنتدى الاقتصادي العالمي) بواقع (4) نقاط في تعويض انخفاض تقييمها في مصدر بواقع (17) نقطة مما أحدث توازناً جزئياً في المجموع العام.
• الانخفاض الملحوظ في تقييم دولة الكويت في مصدر «تصنيف المخاطر للبلدان، الصادر عن وحدة التحريات الاقتصادي لمجموعة الإيكونيميست 2025» بواقع (17 نقطة) من (51) الى (34) هو الأكثر تأثيراً على نتيجة تقييم لهذا العام مما ساهم بشكل ملحوظ في تحسن درجة الكويت بالمؤشر العام.
5 مظاهر شجعت تحسين منظومة النزاهة
1 - ما جاء في مضامين النطق السامي لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والأثر الكبير في التأكيد على حرص القيادة السياسية في محاربة الفساد والحفاظ على حرمة المال العام.
2 - استمرار صدور أحكام قضائية عدة ضد وزراء وقيادات في القطاع العام تمحورت حول شبهة الاستيلاء على المال العام والمتاجرة بنفوذ الوظيفة العامة والإثراء غير المشروع.
3 - تفعيل دور وحدة التحريات المالية بعد إصدار مرسوم أميري برقم 216 لسنة 2024 بتعيين رئيس لها والتي من شأنها الحفاظ على نزاهة القطاع المصرفي والمالي في دولة الكويت وحمايته من جريمة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجريمة تمويل الإرهاب، والأخذ بتوصيات مجموعة العمل المالي في شأن التدابير، التي ينبغي على الدول تطبيقها من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
4 - إطلاق وزير العدل استراتيجية لتحديث حزمة من القوانين الرئيسية بالتشارك مع العديد من الخبراء ومنظمات المجتمع المدني كان أهمها: تعديلات على قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد في محاولة لتحسين أدائها وإزاحة العديد من المعوقات لأداء دورها لدورها بفعالية، وكذلك تعديلات على قانون الأحوال الشخصية والقوانين الخاصة بالأمن الاسري ورعاية الطفولة.
5 - التسهيلات التي شهدتها البلاد أخيراً في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل استصدار الرخص إلكترونياً، وسرعة إنجاز المعاملات الحكومية من خلال ربطها بالمنصة الحكومية الإلكترونية «سهل».
ماذا يقيس المؤشر؟
- الرشوة.
- استخدام الأموال العامة لأغراض غير مشروعة.
- استغلال المسؤولين للمناصب العامة لتحقيق منافع خاصة.
- الواسطة والمحسوبية.
- الفساد السياسي والذي تؤثر فيه المصالح الخاصة على عملية صنع القرار في الدولة.
- قدرة الحكومة على ضبط الفساد وفرض آليات النزاهة في القطاع العام.
- مدى وجود ملاحقات جنائية فاعلة للمسؤولين الفاسدين.
-الروتين العقيم والبيروقراطية وتعقيد الإجراءات.
- مدى وجود قوانين مناسبة في شأن الإفصاح بالممتلكات والذمة المالية ومنع تعارض المصالح وتيسير الوصول إلى المعلومات.
- مدى وجود حماية قانونية للمبلغين عن المخالفات والصحافيين والمحققين.
- مدى إتاحة المعلومات المتعلقة بالشأن العام للمجتمع المدني.
-السيطرة على الدولة من قبل أصحاب المصالح الشخصية والنفوذ.