مسؤولو السحوبات والمدقق الخارجي استعرضوا أمام الناظم الرقابي ضماناتهم للشفافية بثقة فنياً ومحاسبياً
«المركزي» للبنوك... كيف ستفكّون «شرباكة» تكرار الفائزين بالجوائز وترصدون الأقارب؟
- توقعات باستعادة انطلاقة الجوائز المصرفية قريباً
- اقتصار دور الوزارة على الترخيص سيسرع إصداره
- تدقيق وفحص مستقل لجميع عمليات سحوبات البنوك
- اجتياز عرض «المركزي» شرط طلب الترخيص من «التجارة»
- الرقابة على برمجيات اختيار الفائزين تعزز الفرز الصحي للأسماء والفرص
بعد أن أعلنت وزارة التجارة والصناعة استئناف منح تراخيص السحوبات على ما تمنحه من جوائز لعملائها على بعض الحسابات (المنتجات)، بدأ بنك الكويت المركزي وضع اللمسة الأخيرة على استكمال طريق حوكمة هذه السحوبات وضمان شفافيتها، ما يرجح قريب انطلاقة دوران عجلة هذه الفعاليات مجدداً التي توقفت منذ مارس الماضي.
عرض تقديمي
وفي هذا الخصوص علمت «الراي» من مصادر ذات صلة أن «المركزي» طلب من البنوك التي لديها رغبة في إجراء سحوبات جوائز أن تقدم قبل طلبها الترخيص منه، عرضاً مرئياً متكاملاً، على أن يشمل جميع الأطراف المعنية بتنفيذ دورة السحوبات بدءاً من مسؤولي البنك المعني مروراً، بمدقق الحسابات الخارجي والمستشار الفني المعنيين بالرقابة على البرمجيات المستخدمة لاختيار الفائزين، والتي من المقرر أن تكون موحدة المتطلبات الفنية.
ولفتت المصادر إلى أنه خلال اللقاء التوضيحي سيقوم مسؤولو البنك باستعراض النقاط التوضيحية التي تتعلق بسحوباتهم، وضماناتهم الفنية لتنفيذها بشفافية واضحة، مع إظهار مدى قدرتهم واستعداداتهم لإحكام الضبط الداخلي وإعطاء مزيد من التأكيدات على سلامة الإجراءات المتبعة بسحوبات الجوائز، مفيدة أنه تم بالفعل عقد لقاءات توضيحية، ما ينبئ بقرب الإطلاق العملي لهذه الفعاليات.
توضيحات
وبينت المصادر، أنه أثناء ذلك يقوم مسؤولو «المركزي» بالاستفسار عن أي نقطة التباس أو أخرى تحتاج لتوضيح إضافي من صانع العرض، موضحة أنه إذا نال البنك رضا الناظم الرقابي على ما قدمه من ضمانات إجرائية خلال اللقاء التعريفي يتقدم إلى «المركزي» بطلب ترخيص إجراء سحوباته، وبعد حصوله عليه ستُقدم إلى «التجارة» لطلب ترخيصها لإجراء السحب، أما في حال عدم الرضا سيتم الطلب من البنك تقديم مزيد من التوضيحات التي تعزز سلامة إجرائه للسحوبات.
وما يستحق الإشارة أنه حسب بيان وكيل «التجارة» بالوكالة مروة الجعيدان أخيراً فإن دور الوزارة يقتصر على منح الترخيص فقط وأن تتحمل الجهة المرخص لها كامل المسؤولية عن إجراءات السحب ونتائجه وفقا لما تقرره الجهات الرقابية المختصة، وأن على البنك الذي يرغب في إجراء سحوباته أن يقدم لـ«التجارة» كتاباً بموافقة «المركزي» كشرط أساسي للحصول على تصريح الوزارة، ما يعني أنه بعد استيفاء هذا الشرط سيحصل البنك المعني على ترخيص الوزارة سريعاً.
ملء الفراغ
وأمام هذا النقاش يكون السؤال حول أبرز ما يمكن أن يسأل عنه «المركزي» في «العرض التوضيحي» ويدقق على صحته؟
إلى ذلك أفادت المصادر أن استفسارات «المركزي» التي طرحت في هذه الدائرة كانت تبحث عن مصدات إضافية أمام أي تجاوزات قد تحدث، مع ملء أي فراغ قد ينشأ في هذا الاتجاه، منوهة إلى أن من أبرز ما حرص «المركزي» على استيضاحه ما يتعلق بآليات مكتب التدقيق الخارجي لمراجعة سلامة بيانات جميع السحوبات المنفذة على حسابات العملاء التي يجريها البنك بغض النظر عن قيمة جائزة السحب أو بمعنى أدق كيف سيتأكد المدقق محاسبياً وفنياً من صحة قاعدة البيانات وتحديداً في ما يخص كيفية فك «شرباكة» تكرار أسماء المشاركين في أكثر من سحب، وتتبع ذوي القربى من الدرجة الأولى؟
وفي هذا الشأن كشف المدققون الذين شاركوا في هذه اللقاءات التوضيحية أن التدقيق من قبلهم على هذا النقطة سيكون من خلال الحصول على عينة من دفاتر البنوك الخاصة بأسماء العملاء المشاركين، مع مطابقتها، ومن خلال ذلك يمكن كشف أي مخالفة قد تبرز في هذا النطاق سواء بالمصادفة أو بالتعمد، منوهين إلى أن إجراء عملية تدقيق وفحص مستقل لجميع عمليات السحوبات التي تتم لدى البنك تعزز الشفافية في هذا الخصوص.
أسئلة رقابية
وذكرت المصادر أن ضمن الأسئلة الرقابية المثارة أيضاً ما يتعلق بكيفية التدقيق الآمن على الفرص الممنوحة للفائزين بجوائز البنوك، مشيرة إلى أنه جرى التأكيد على أن توسعة نطاق عمل مكتب التدقيق الخارجي، ليشمل الرقابة على البرمجيات المستخدمة لاختيار الفائزين، وتطبيق المعايير الفنية حسب تعليمات «المركزي» تعزز الفرز الصحي للأسماء والفرص المصاحبة لها أثناء عملية فحص السحوبات التي تتم على حسابات العملاء، مدعومين بالإطار الموحد الذي أقره «المركزي» للحوكمة والتدقيق على سحوبات البنوك والذي يهدف إلى تحقيق أعلى مستويات النزاهة والعدالة في توزيع الجوائز.