«الغوص»: تعاون مع إحدى شركات الصناعات التحويلية لضمان التخلص الآمن من المخلفات البحرية الصلبة
- الفاضل: مهمتنا لا تنتهي باستخراج النفايات من البحر بل تكتمل بضمان معالجتها وتدويرها بشكل علمي وسليم
- تعيين ضباط اتصال لمتابعة التنفيذ وعقد اجتماعات دورية لتقييم الإنجازات مع إصدار تقارير فنية مشتركة
أكد فريق الغوص في المبرة التطوعية البيئية أن مهمة الفريق لا تنتهي باستخراج النفايات من البحر، بل تكتمل بضمان معالجتها وتدويرها بشكل علمي وسليم.
وقال رئيس الفريق وليد الفاضل لوكالة الأنباء الكويتية إن الفريق وقع بهذا الشأن مذكرة تعاون مع إحدى شركات الصناعات التحويلية بهدف وضع إطار عملي ومتكامل للتخلص الآمن من المخلفات البحرية الصلبة وإعادة تدويرها وفق أحدث المعايير البيئية.
وأضاف أن الاتفاقية ستضمن معالجة النفايات بشكل علمي وسليم، تجسيدا لرؤية الكويت المستقبلية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة البحرية.
وأوضح أن هذا التعاون يهدف أيضا إلى إيجاد حلول جذرية للمخلفات والنفايات التي يتم استخراجها من مياه البحر والمحميات البحرية في مختلف مناطق الكويت، عبر تحويلها من عبء بيئي إلى موارد معاد تدويرها.
وذكر أن التعاون بين الجانبين يقوم على أساس العمل التطوعي الوطني لخدمة البيئة والمجتمع دون أي مقابل مالي، مشددا على أن استدامة البيئة البحرية في الكويت هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.
وأفاد بأن فريق الغوص سيتولى مهام التنسيق الميداني وتوفير الكوادر التطوعية لجمع النفايات من المناطق ذات الأولوية، إضافة إلى التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة والجهات الحكومية لضمان قانونية العمليات وسلاستها.
وبين أن هذه الشراكة تمثل خطوة رائدة في إغلاق حلقة حماية البيئة البحرية، مؤكدا أن مهمة الفريق لا تنتهي باستخراج النفايات من البحر بل تكتمل بضمان معالجتها وتدويرها بشكل علمي وسليم وهو ما توفره هذه المذكرة.
وقال الفاضل إن الجانبين اتفقا على تعيين ضباط اتصال لمتابعة التنفيذ وعقد اجتماعات دورية بحد أدنى كل ستة أشهر لتقييم الإنجازات مع إصدار تقارير فنية مشتركة توثق كميات النفايات التي تم إنقاذ البيئة البحرية منها وتحويلها إلى مواد معاد تدويرها.
وأشار إلى أن المذكرة تشمل كل المخلفات التي يجمعها فريق الغوص الكويتي من الجزر الكويتية وشباك الصيد والمخلفات البلاستيكية من السواحل الشمالية والجنوبية وأبرزها سواحل (الصبية والجهراء والجديليات وعشيرج والمستشفيات والمنطقة الحرة والشويخ والابراج) كما تشمل السواحل الجنوبية وأبرزها (النويصيب والخيران والزور والفنطاس والبدع).
وعن إجمالي المخلفات المرفوعة خلال عام 2025 أوضح الفاضل أن الفريق تمكن من رفع ما يقارب 203 أطنان من المخلفات البحرية والسفن الغارقة والمخلفات البلاستيكية والأخشاب وشباك الصيد المهملة التي كانت تشكل تهديدا مباشرا للملاحة والحياة الفطرية.
ولفت إلى أن التحذيرات البيئية تتصاعد من تدفق للنفايات البلاستيكية التي باتت تحاصر النظم الإيكولوجية وتهدد حياة الكائنات البحرية والطيور والأسماك بخطر الانقراض، مبينا أن النفايات البلاستيكية حول العالم تقتل أكثر من مئة مليون حيوان بحري ومليون طائر سنويا نتيجة الابتلاع أو التشابك.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة المعادن والصناعات التحويلية (ام ار سي) طارق الموسى إن الشركة - التي وقعت المذكرة مع فريق الغوص - تلتزم بتوفير الدعم اللوجستي الكامل ونقل المخلفات من نقاط التجميع إلى مرافق الشركة وتوفير الكوادر الفنية والمعدات اللازمة لفرز ومعالجة النفايات المعدنية والبلاستيكية وإعادة تدويرها مع تحمل كل التكاليف المالية لهذه العمليات كجزء من دورها في المسؤولية المجتمعية.
وأعرب عن فخره بوضع إمكانات الشركة الفنية والصناعية في خدمة حماة البحر، مبينا أن المبادرة تؤكد الدور الريادي لقطاع إعادة التدوير بالكويت والتقليل من النفايات التي يتم إرسالها إلى المرادم والسعي المستمر لدعم المبادرات التطوعية التي تصب في مصلحة بيئة البلاد.