دليل إرشادي من جمعية القلب الأميركية
5 خطوات عملية للسيطرة على ضغط الدم المرتفع وحماية القلب
أصدرت جمعية القلب الأميركية توجيهات حديثة تؤكد أن ارتفاع ضغط الدم، الذي يصيب نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة وحدها، لم يعد مرضاً مرتبطاً بالشيخوخة فقط، بل إن نسب الوفيات بسببه بين الفئات العمرية 35 إلى 64 سنة في تزايد مطرد.
وفي هذا الإطار، يُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه «القاتل الصامت» لقدرته على التسبّب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية من دون سابق إنذار، كما ترتبط مستوياته المرتفعة بتراجع الوظائف الإدراكية والخرف، وهو أمر تستدعي خطورته تدخلاً فورياً.
وبالفعل، يؤكد الدكتور إدواردو سانشيز، كبير المسؤولين الطبيين للوقاية في الجمعية، أن ارتفاع ضغط الدم هو «أكثر عوامل الخطر القابلة للتعديل» لأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والتدهور المعرفي. والخبر السار هو أن تعديلات نمط الحياة، والتي يكون بعضها بسيطاً، يمكن أن تغير مسار الخطر «بشكل كبير جداً» وفق قوله.
وعلاوة على ذلك، فإن الفحص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية هما حجر الزاوية في تجنب المضاعفات الخطيرة.
وفي الآتي الخطوات الخمس الأساسية للتحكم في ضغط الدم:
• معرفة الأرقام الخاصة بك: يعتبر التشخيص الخطوة الأولى، إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه لا يدركون إصابتهم. لذلك، يُعد القياس الدوري في المنزل أو عند الطبيب أمراً ضرورياً لا غنى عنه.
• فهم ما تعنيه الأرقام: ضغط الدم الطبيعي يجب أن يكون أقل من 120/80 ملم زئبق. حيث يقيس الرقم العلوي (الانقباضي) قوة ضخ القلب للدم، بينما يقيس السفلي (الانبساطي) الضغط بين النبضات. ويجب التنويه إلى أن تجاوز هذه الحدود يبدأ بإلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء الحيوية مثل الكلى والقلب والدماغ.
• اعتماد نظام «داش» الغذائي: يُنصح بشدة باتباع النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم، والذي يركز على تناول الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، البروتينات الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الصوديوم (الملح)، السكريات المضافة، والدهون المشبعة.
• دمج النشاط البدني المنتظم: ينبغي ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي المعتدل (كالمشي السريع) أو 75 دقيقة من النشاط القوي، إضافة إلى تمرينات القوة مرتين أسبوعياً، وذلك للمساعدة في خفض الضغط وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
• التعاون الوثيق مع مقدم الرعاية الصحية: قد يصف الطبيب أدوية فعّالة عند الحاجة. وبناءً عليه، فإن الالتزام بالخطة العلاجية والتواصل الدوري مع الطبيب لتعديلها أمر حاسم للسيطرة طويلة المدى ومنع تدهور الحالة.
وخلاصة القول هي أنه يجب عدم الاستهانة بارتفاع الضغط حتى لو كان طفيفاً، إذ إن كل ارتفاع عن المعدل الطبيعي يزيد العبء على الجهاز القلبي الوعائي. وبالتالي، تعتبر مراقبة الضغط المنزلية، إلى جانب الفحوص الدورية، أدوات قوية لا تقدر بثمن لتفادي المضاعفات الخطيرة والمحافظة على صحة الدماغ والقلب مع التقدم في العمر.