الوزير أكد حرص الكويت على مكافحة المعلومات المضللة
العمر: معاهدة دولية لحوكمة التكنولوجيا
- الذكاء الاصطناعي لا يعترف بالحدود الوطنية ومخاطره عابرة للحدود
- غوتيريش: ضرورة توجيه البشرية للذكاء الاصطناعي جماعياً
- اليحيى: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل والخدمات الحكومية
أعلن وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، إطلاق معاهدة دولية للذكاء الاصطناعي لحوكمة التكنولوجيا على نحو شامل يخدم مصالح جميع الدول.
جاء ذلك في كلمة للوزير العمر، بافتتاح جلسة الطاولة الوزارية ضمن فعاليات الجمعية العمومية الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي المنعقدة في الكويت تحت شعار (الازدهار الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي) بحضور 16 وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي في الدول الأعضاء بالمنظمة وقيادات حكومية ودولية بينها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وأضاف العمر، أن المعاهدة تمثل فرصة لجميع الدول الراغبة في الإسهام في صياغة حوكمة الذكاء الاصطناعي لصالح الجميع.
وقال إن «الذكاء الاصطناعي لا يعترف بالحدود الوطنية ومخاطره على أسواق العمل ونزاهة المعلومات والأمن وعلى نسيج اقتصاداتنا، كما أن له مخاطر منهجية وعابرة للحدود لا تستطيع أي دولة مهما بلغت قدراتها مواجهة هذه التحديات بمفردها».
وأكد العمر، في كلمته بالجلسة الافتتاحية حرص الكويت من خلال رئاستها لمنظمة التعاون الرقمي على مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز النمو الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي لما تشكله من تهديد مباشر للأمن الوطني والتماسك المجتمعي.
وأضاف أن التحول الرقمي يفرض مسؤوليات متزايدة على الحكومات لتقديم خدمات رقمية آمنة وموثوقة وتعزيز التنافسية الاقتصادية وبناء منظومات تعليمية قادرة على إعداد الأجيال بالمهارات المستقبلية مع التشديد على أهمية الأمن والسلامة في الفضاء الرقمي.
الذكاء الاصطناعي
من جانبه، أكد غوتيريش، على ضرورة توجيه البشرية للذكاء الاصطناعي بشكل جماعي، معلناً عن مبادرات الأمم المتحدة القادمة بشأن علوم الذكاء الاصطناعي والحوكمة العالمية، مؤكداً أهمية التعاون مع منظمة التعاون الرقمي لبناء أطر ومعايير مشتركة.
من جهتها، قالت الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى «التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي بات يفوق قدرة الدول على تنظيمه بشكل منفرد» مشيرة إلى أن النماذج المستخدمة اليوم تتجاوز من حيث القدرات تلك التي كانت قائمة قبل سنوات قليلة وأن هذا المسار المتسارع يفرض تحديات وفرصا في آن واحد.
وأكدت أن حوكمة الذكاء الاصطناعي ليست مسألة تقنية فحسب بل مسألة قيم وعدالة ومستقبل مشترك، مضيفة أنه تم اتخاذ اليوم الخطوة الأولى لضمان أن يصاغ هذا المستقبل بأصوات الجميع لا بأصوات
من جانبه، قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني سامي سميرات في كلمته إن مرحلة تولي الأردن لأعمال الجمعية العمومية الرابعة شهدت إقرار الأجندة الإستراتيجية 2025-2028 وتعزيز الشراكات الدولية وإطلاق المنتدى الدولي للتعاون الرقمي إذ شهدت الانتقال من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ وشكلت محطة مهمة في ترسيخ التوجه الإستراتيجي للمنظمة وتعزيز دورها كمنصة عملية للتعاون الرقمي.
بدورها، أكدت الوزيرة الفيدرالية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في باكستان شذى خواجة التزام بلادها بدعم مسيرة منظمة التعاون الرقمي عبر مشاركتها في الجمعية العمومية الخامسة للمنظمة المنعقدة في الكويت وذلك مع توليها رئاسة المجلس 2026، لافتة إلى أهمية التعاون الرقمي في سد الفجوات الرقمية وتعزيز النمو الرقمي الشامل والمسؤول.
من جهته، لفت وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية عبدالله السواحه، في كلمته إلى الإنجازات التي تحققت تحت رئاسة الكويت بما في ذلك إنشاء اللجنة الوزارية لمكافحة المعلومات المضللة وإطلاق إطارات للبيانات والذكاء الاصطناعي المسؤول، فضلاً عن دعم الابتكار الرقمي والشركات الناشئة في المنطقة».
وأكد السواحه، أن السعودية تتطلع للتعاون مع الدول الأعضاء إلى تعزيز المواهب الرقمية البنية التحتية الذكية وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
في السياق، أعلن الجانب القطري استثمارات كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وإستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وتطوير برنامج ماجستير في القانون باللغة العربية، وعقد قمة سنوية للذكاء الاصطناعي لتعزيز الحوار العالمي.
وعرض المغرب مبادرات تهدف إلى ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شبكة جزري لمعاهد الذكاء الاصطناعي وبرامج التنمية المستدامة القائمة على الذكاء الاصطناعي.