أكد على هامش مؤتمر المحللين 2025 أن المشهد الاقتصادي في الكويت يتيح فرص نمو واعدة

الصقر: واثقون بقدرة «الوطني» على تعزيز ريادته

تصغير
تكبير

- حققنا نحو 60 % من الأصول المستدامة المستهدفة بحلول 2030
- سوجيت رونغي: ميزانية «الوطني» المتينة مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة وقاعدة رأسمالية قوية

أكد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، ثقته بقدرة البنك على تعزيز ريادته في السوق المحلي، في ظل ما يتيحه المشهد الاقتصادي المتطور في الكويت من فرص نمو واعدة.

وأوضح الصقر على هامش مؤتمر المحللين 2025، أنه استناداً إلى جذور «الوطني» الراسخة محلياً وعلاقاته الممتدة مع عملائه، فإنه يتميز بمكانة قوية تؤهله لتحقيق نمو مستدام في كل من قطاعي الشركات والأفراد.

وذكر الصقر أن البنك حقق في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 صافي ربح 575.6 مليون دينار، مبيناً أن مستويات الربحية تأثرت بتطبيق النظام الضريبي الجديد على الكيانات متعددة الجنسيات، إذ ارتفع معدل الضريبة الفعلي من 8.2 % في 2024 إلى 16 % في 2025.

وأفاد بأنه إذا ما استبعدنا هذا التأثير، فسنجد أن الأرباح قبل احتساب الضريبة نمت 5.4 % على أساس سنوي لتصل 734.6 مليون دينار، بدعم من انخفاض مخصصات خسائر الائتمان وخسائر انخفاض القيمة، إلى جانب نمو الفائض التشغيلي.

وأشار إلى أن المؤشرات الأساسية ظلت قوية خلال العام، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات 1.33 %، فيما وصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 13.4 %، لافتاً إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 35 فلساً للسهم الواحد عن 2025، لتصل نسبة التوزيعات إلى 53 % من الأرباح العائدة للمساهمين، إضافة إلى التوصية بتوزيع أسهم منحة بنسبة 5 % (5 أسهم لكل مئة سهم)، حيث تخضع هذه التوصيات لموافقة الجمعية العمومية المقبلة.

وشدد الصقر على اتباع «الوطني» سياسة توزيعات أرباح مجزية، إلى جانب ممارسات متحفظة في إدارة رأس المال، بما يضمن بقاء مستويات رأس المال متوافقة مع الأهداف الإستراتيجية للبنك.

الابتكار والرقمنة

وقال الصقر: «يواصل (الوطني) تركيزه على الابتكار والخدمات المصرفية الرقمية لتعزيز قدرته على خدمة عملائه، من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعزيز قدرات الخدمات المصرفية عبر الموبايل، والتوسع في مجموعة المنتجات الرقمية، إذ ساهمت هذه الجهود في تقديم تجارب مصرفية أكثر تخصيصاً، ورفع معدلات الاستخدام الرقمي، وتعميق مستويات التفاعل مع العملاء، بما عزز من ولائهم ورسّخ ارتباط البنك بشريحة الشباب في الكويت والفئات الأكثر توجهاً نحو القنوات الرقمية».

وأوضح أن «الوطني» مستمر في إعطاء أولوية قصوى للتنويع باعتباره ركيزة أساسية في إستراتيجيته، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويدعم تحقيق عوائد مستدامة، إلى جانب سعيه إلى توسيع نطاق البيع المتقاطع عبر شبكته الإقليمية والدولية، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات وتعميق علاقاته مع العملاء في مختلف الأسواق.

وذكر الصقر أنه بالتوازي مع ذلك، تواصل «الوطني للثروات» – ذراع المجموعة لإدارة الثروات – الاستفادة من خبراتها في تقديم مجموعة متكاملة من حلول إدارة المحافظ والخدمات الاستشارية والمنتجات الاستثمارية، كما يستمر بنك بوبيان – الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة - في الوقت ذاته، بتعزيز حضوره القوي في السوق المحلية، بما يدعم تنوع ومرونة مصادر ربحية المجموعة.

وأكد الصقر التزام «الوطني» الراسخ بقضايا الاستدامة وتطوير أجندته في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، مشيراً إلى أن تجاوز خلال العام الماضي المستوى المستهدف لخفض الانبعاثات التشغيلية من الغازات الدفيئة قبل الموعد المحدد، محققاً انخفاضاً بنسبة 25 % قبل نهاية 2025، كما أحرز تقدماً ملموساً في مجال التمويل المستدام، إذ تم تحقيق نحو 60 % من المستوى المستهدف للأصول المستدامة البالغ 10 مليارات دولار بحلول 2030.

وأفاد أن هذه الإنجازات تساهم، إلى جانب التحسن الملحوظ في تصنيفات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، في ترسيخ مكانة «الوطني» ضمن نخبة البنوك الإقليمية الرائدة في هذا المجال.

وحول نمو محفظة القروض لدى «الوطني» بنحو 13.1 % على أساس سنوي، أوضح الصقر أن أكثر من نصف هذا النمو جاء من العمليات الدولية، في حين تحقق الجزء المتبقي من عمليات البنك في الكويت، بما في ذلك بنك بوبيان.

وتابع الصقر حديثه قائلاً: «اختتمنا 2025 بمستويات كفاية رأس المال تتسق مع مستهدفاتنا الداخلية لهوامش رأس المال عبر شرائحه المختلفة، ونتوقع أن تشهد محفظة القروض عاماً آخر من النمو القوي، في ظل التوقعات الإيجابية لكل من السوق المحلي وعملياتنا الخارجية».

وأوضح أن «الوطني» سيواصل مراقبة محركات النمو في الميزانية العمومية عن كثب، وأخذ هذه الاتجاهات في الاعتبار ضمن عملية التخطيط لرأس المال، مضيفاً أن البنك يتبنى نهجاً فعالاً لإدارة رأس المال يتحقق فيه التوازن بين تعظيم عوائد المساهمين من خلال سياسة توزيعات مستدامة، وبناء هوامش رأسمالية كافية تمكنه من اقتناص فرص النمو المستقبلية.

وبالنسبة للسوق المصري، ذكر الصقر أن مصر تظل من بين أكثر أسواق مجموعة «الوطني» ربحية عند القياس بالعملة المحلية، مستفيدة من الإصلاحات الحكومية وتسارع وتيرة النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى انخفاض مستوى المخاطر بشكل ملحوظ عقب الإصلاحات التي شهدها الاقتصاد المصري.

الاقتصاد الكويتي

وفي ما يتعلق بأداء الاقتصاد الكويتي، قال الصقر: «ظل الزخم الاقتصادي قوياً، مع توقع عودة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى المنطقة الإيجابية خلال 2025 عند نحو 2.3 %، وتسارعه إلى 4.5 % في 2026، إذ يستند هذا التعافي إلى انتعاش إنتاج النفط، إلى جانب استمرار قوة القطاعات غير النفطية».

وأشار إلى تحسن معدل نمو الائتمان، بفضل قوة الإقراض الموجه لقطاع الأعمال واستقرار أنشطة الائتمان الاستهلاكي، في وقت واصل فيه الإنفاق العام ومبادرات الإصلاح دعم نشاط الاقتصاد الكلي.

أما على صعيد سوق المشاريع، فبين الصقر أن قيمة المشاريع المسندة خلال 2025 تجاوزت مستوى 4 مليارات دينار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 61 % مقارنة بالعام السابق، لافتاً إلى أن هذا الزخم تعزز بشكل إضافي مع عودة الحكومة إلى أسواق الدين عقب إقرار قانون الدين العام، الأمر الذي ساهم في رفع التصنيف السيادي للكويت إلى مستوى (AA-) من قبل وكالة ستاندرد آند بورز العالمية.

وأضاف: «لاتزال النظرة المستقبلية مدعومة بالحجم الهائل لمشاريع البنية التحتية والتنمية الكبرى، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 11 مليار دينار. وإضافة إلى ذلك، فإن مضي الحكومة في تنفيذ أجندتها التنموية، لا سيما في ظل غياب أي جمود سياسي كبير، يعزز التزامها بتمويل أولويات رؤية الكويت 2035 ودفع مشاريع البنية التحتية قدماً».

وبالنسبة لقانون التمويل العقاري، أوضح الصقر أنه يمر بمراحله النهائية، معرباً عن تفاؤله بأن يرى النور قريباً.

زخم تشغيلي

من جانبه، قال المدير المالي لمجموعة «الوطني»، سوجيت رونغي: «يعكس نمو الأرباح التشغيلية قبل احتساب الضريبة بنسبة 5.4 % في 2025 استمرار قوة الزخم التشغيلي للمجموعة، بدعم من النمو الملحوظ لحجم الأعمال، لاسيما على صعيد القروض والاستثمارات».

وأوضح أن البيئة التشغيلية في الكويت ودول الخليج 2025 اتسمت بالاستقرار النسبي، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية العالمية والإقليمية وما صاحبها من تقلبات، مشيراً إلى أن «الوطني» أثبت قدرته على الصمود والتكيف، مستنداً إلى نموذج أعماله القوي والمتنوع، الأمر الذي مكنه من إدارة عملياته بكفاءة عالية على الرغم من التقلبات السائدة وحالة عدم اليقين التي تشهدها البيئة الاقتصادية.

وأفاد رونغي، بأن المساهمة القوية لقطاعات الأعمال الرئيسية وتعزيزها لصافي أرباح مجموعة «الوطني» 2025، يؤكد دورها كمحركات جوهرية للتنويع ومكانتها كمصادر إيرادات عالية المرونة للمجموعة، لافتاً إلى أن المجموعة تواصل الاستفادة من مزاياها التنافسية الفريدة بين البنوك الكويتية، سواء من حيث الانتشار الجغرافي الواسع أو القدرة على مزاولة الأنشطة المصرفية التقليدية والإسلامية في آن واحد.

وأكد أن الميزانية العمومية لـ «الوطني» لاتزال تتمتع بمتانة واضحة، مدعومة بجودة ائتمانية مستقرة، مشيراً إلى أن قاعدة رأس المال القوية للبنك، إلى جانب قدرته على تحقيق أرباح تشغيلية قوية، توفر مستوى مرتفعاً من المرونة في امتصاص خسائر الائتمان.

وأشار إلى محافظة المجموعة على قوة واستقرار معدل كفاية رأس المال والذي بلغ 17 %، أي أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية.

وبالنسبة لجودة الأصول، أفاد رونغي، بأن نسبة القروض المتعثرة بلغت 1.36 %، فيما بلغت تغطية القروض المتعثرة 240 %، ما يعكس السياسة المتحفظة التي تتبعها المجموعة في ما يتعلق بالمخصصات.

وحول توقعاته لنمو القروض العام الحالي، قال رونغي، إن المجموعة تواصل الاستفادة من قوة زخم محفظة القروض المعتمدة قيد التنفيذ، متوقعاً نمو القروض 2026 في حدود نطاق منخفض ثنائي الرقم.

وفي ما يتعلق بتكلفة المخاطر، أوضح رونغي أنه في ظل حالة عدم اليقين التي لاتزال تهيمن على المشهد الاقتصادي العالمي، يتبنى «الوطني» نظرة تتسم بالتفاؤل الحذر، مع توقع بقاء التكلفة الأساسية للمخاطر ضمن نطاق 40 نقطة أساس، وهو مستوى يعد ضمن المعدلات الطبيعية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي