حشد كبير توافد في المقبرة لتقديم واجب العزاء

الكويت ودّعت... فتحي كميل

تصغير
تكبير

احتضن ثرى الكويت، اليوم الأحد، النجم السابق للمنتخب الوطني وفريق التضامن لكرة القدم فتحي كميل، الذي وافته المنية، السبت، عن عمر يناهز الـ 70 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

ويعتبر كميل إحدى أساطير كرة القدم الكويتية والعربية والآسيوية وكان نجماً لامعاً وعنصراً مؤثراً في الإنجازات التي حققها «الأزرق» في «العصر الذهبي».

وساهم الراحل في تحقيق كأس أمم آسيا 1980 والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1982 وأولمبياد موسكو 1980، كما حقق كأس الخليج الثالثة في 1974 والتي كانت نقطة انطلاق له في سن الـ19 عاماً.

وغصّت مقبرة الصليبخات بشخصيات سياسية ورياضية واجتماعية جاءت لتوديع الراحل الذي أحبه كل من عرفه وللصلاة على روحه الطاهرة وتقديم واجب العزاء لأسرته وذويه.

وكان وزير الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة في مقدم المعزين لذوي الفقيد.

وقال الجلاهمة في تصريح للإعلاميين: «نعزي أنفسنا وجميع الشعب الكويتي لوفاة الفقيد فتحي كميل الذي سطر اسمه في تاريخ الكرة الكويتية ولكن هذا قدر الله. وندعو المولى عزوجل أن يسكنه فسيح جناته».

من جهته قال رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف، نعزي أنفسنا ونعزي أهل الكويت بالفقيد الغالي الذي يعتبر أسطورة كرة القدم الكويتية.

وأضاف اليوسف «أهل الكويت أوفياء فقد شاهدنا أعداداً كبيرة من المعزين في المقبرة تدل على حبهم للراحل وباذن الله سنسعى في الاتحاد لتخليد ذكراه من خلال بطولة أو تسمية منشأة باسمه.

وبدوره، قال الرئيس الفخري لنادي الكويت مرزوق الغانم: «ودّعت الكويت قامةً رياضيةً من رجالاتها الأوفياء، وأحد أبنائها الذين كتبوا اسم الوطن في ذاكرة المجد الرياضي بحروفٍ من عطاءٍ ووفاء».

وأضاف: «برحيل فتحي كميل، لا نفقد لاعباً دولياً فحسب، بل نودّع مرحلةً مضيئة من تاريخ الرياضة، وزمناً كانت فيه الكويت حاضرة بقوة، مُهابة الاسم، عالية الراية».

وتابع الغانم: «لقد كان فتحي كميل واحداً من أبرز نجوم جيله، وركناً من أركان المنتخب الوطني في حقبتي السبعينات والثمانينات، ذلك الزمن الذي عُرف بالعصر الذهبي لكرة القدم الكويتية، حين كانت المنتخبات الآسيوية تحسب للكويت ألف حساب، وحين كان (الأزرق) عنواناً للانضباط، والمهارة، والروح القتالية».

وزاد: «إن رحيله خسارة للكرة الكويتية، وللأسرة الرياضية بأكملها، لكنه ترك إرثاً نقياً، وتاريخاً مشرفاً، وسيرةً تُروى للأجيال بوصفها مثالاً للاعب الذي خدم وطنه بصدق».

ومن جهته، قال اللاعب الدولي السابق عبدالله معيوف: «عاش الفقيد بهدوء ورحل بهدوء كان يساعد الجميع فهو الوحيد الذي يحبه الجميع حيث لا خلافات له مع أي من زملائه».

وأكمل: «كان، رحمه الله، محباً للجميع. لذلك، نتمنى على وزير الشباب والرياضة الجديد الدكتور طارق الجلاهمة، أن يتم تكريم الراحل باطلاق اسمه على أيّ منشأة رياضية لكي نردّ له الجميل. ونحن نعلم جيداً أن الكويت لن تنسى أبناءها».

أما حارس منتخب الكويت السابق عبدالرضا عباس، فقال: «تلقيت العزاء من كل دول الخليج وشعرت بمدى حبهم لهذا النجم الكبير الذي تميز بالتواضع رغم نجوميته في الملعب».

وأضاف: «فتحي كميل رياضي من العصر الذهبي، قدّم الكثير لمنتخب بلاده رغم الإصابات التي مرّ بها، إلّا أنه كان يتحامل على نفسه ويؤازر زملاءه في الملعب».

المرعب أول الحضور

حرص اللاعب الدولي السابق «المرعب» جاسم يعقوب نجم المنتخب الوطني رغم ظروفه الصحية، على أن يكون أول الحضور لمراسم الدفّان، وكان أول المعزين.

فقد كانت تجمعهم بالراحل صداقة كبيرة ومشوار طويل داخل الملاعب وخارجها واستمرت حتى قبل وفاته بيوم واحد.

تنظيم مروري

حرص رجال المرور على تنظيم عملية الدخول والخروج من المقبرة التي شهدت ازدحاماً كبيراً خلال مراسم التشييع، حيث اضطر بعض المعزيين لركن سياراتهم خارج سور المقبرة.

تعزية آسيوية وخليجية

أعرب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة نجم الكرة فتحي كميل، مستذكراً مسيرته الحافلة بصفته أحد أبرز رموز الجيل الذهبي.

وبعث بن إبراهيم، برسالة تعزية إلى رئيس الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف، عبّر فيها باسم أسرة الاتحاد الآسيوي عن خالص التعازي وصادق المواساة.

كما بعث رئيس الاتحاد الخليجي الشيخ حمد بن خليفة، ببرقية مماثلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي