إرفاق شهادة المصرف الحالي قبل سماح «المؤسسة» بتغيير جهة الصرف
«التأمينات» تُلزم المتقاعدين وأصحاب الأنصبة ببراءة ذمة قبل تحويل معاشاتهم... لبنوك أخرى
- إجراء «التأمينات» الجديد يحفز البنوك للتوسع في إقراض المتقاعدين
- 95 ألف دينار قرضاً مستحقاً للمتقاعد الذي يتقاضى 2700 شهرياً
- النظام السابق يمنح المتقاعد هامشاً استثنائياً لعدم الانتظام في السداد
- 1.5 % نسبة تعثر متوقعة بين محافظ المتقاعدين ما يجعل حدودها آمنة
في محاولة لإعادة ضبط ضمان سداد الأقساط التمويلية لأصحابها دون توقف، أضاف مسؤولو المؤسسة العامة للتأمينات شرطاً جديداً لتنفيذ عملية تحويل رواتب المتقاعدين أو أصحاب الأنصبة في معاشاتهم التقاعدية من بنك إلى آخر إذا طلبوا ذلك.
وفي هذا الخصوص كشفت مصادر ذات صلة أن الإجراء يلزم صاحب المعاش وصاحب النصيب فيه، بإرفاق شهادة براءة ذمة من البنك الحالي الذي يتم إيداع معاشه أو مستحقاته الشهرية فيه، قبل السماح له بتغيير جهة الصرف.
وقبل هذا التطبيق كانت «التأمينات» تسمح للمتقاعد بنقل معاشه من حساب بنكي لآخر بناء على طلبه دون تقييده بأي إجراء يؤكد براءة ذمته من البنك الحالي، ما يخالف المطبق مصرفياً مع بقية العملاء، وهي خصوصية تزيد حساسية البنوك تجاه مخاطر المتقاعدين، وأولها مدى استقرار ضمان معاشاتهم لدفع أقساطهم، وتجاه ملاحقتهم قضائياً، في حال وجود التزامات مالية متراكمة عليهم دون سداد، لا سيما أن المرونة الإجرائية في نقل حساب المتقاعد تمنحه هامشاً استثنائياً في عدم الانتظام بسداد أقساطه إذا أراد، ما يعني فقد البنك الدائن السيطرة على ضمانه الرئيس وهو المعاش.
وأشارت المصادر إلى أن نسبة التعثر تمويلياً بين المتقاعدين لا تزال بمعدلات آمنة، قياساً بالنسبة الإجمالية للمحافظ التمويلية، والمعدلات العالمية، ويرجع البعض أنها بحدود تقارب 1.5 %، كما أن حرية نقل المتقاعد لحسابه من بنك لآخر لا تعني السماح بتجاوزه الحد الأقصى المقرر له ائتمانياً، أو بمعدل القسط الشهري، شأنه في ذلك شأن جميع العملاء المقترضين المقيدين ضمن بالبيانات الائتمانية المسجلة على شبكة شركة المعلومات الائتمانية «ساي نت» وهي بيانات ملزمة لجميع البنوك بالاطلاع عليها والعمل وفقاً لمحدداتها الرقابية عند منح أي تمويل بغض النظر عن ماهية العميل، مبينة أن إعفاء المتقاعد من «براءة الذمة» قبل تغيير جهة الصرف كان يخفض شهية البنوك على إقراضهم، أو بمعنى أدق كان يعطل انفتاحه بشكل تمويلي كامل على هذه الشريحة خوفاً من استغلال البعض لهذه الثغرة تعثراً.
وحسب البيات الرسمية المعلنة، بلغ إجمالي أعداد المتقاعدين حتى نهاية يونيو الماضي 203.4 ألف متقاعد مقارنة مع 195.16 ألف متقاعد في نهاية ديسمبر 2024.
مخاوف البنوك
وقالت المصادر إنه من الناحية المصرفية يعالج قرار إلزام المتقاعد بتقديم كتاب براءة ذمة من بنكه الحالي إذا قرر تحويل حسابه لبنك آخر مخاوف البنوك من الانكشاف على مخاطر تعثر العملاء المتقاعدين دون أن يقابل ذلك ضمانات مستقرة ممثلة في معاشاتهم، ما يرجح زيادة شهية جميع البنوك لتمويل المتقاعدين الراغبين في الاقتراض الفترة المقبلة، سواء كان استهلاكياً أو إسكانياً، مشيرة إلى أن ذلك التحول قد يحفز بنوكاً على رفع سقف جدولها الزمني المقرر لسداد أقساط الديون التمويلية على العميل المتقاعد والذي يصل حالياً لدى بعضها إلى 73 سنة.
وزن المتقاعد
ولعل ما يزيد ترجيحات وزن المتقاعدين في سياسات البنوك التمويلية للمرحلة المقبلة، بعد تطبيق إجراء «براءة الذمة» قبل تغيير جهة الصرف، ارتفاع منسوب شريحة المتقاعدين الشباب الفترة الأخيرة، وبعضهم في العقد الرابع، ما يجعلهم قريبين من مستهدفات البنوك التمويلية سكنياً أو استهلاكياً وكذلك لجهة الإيداع.
ولفتت المصادر إلى أنه يحق للمتقاعد الكويتي المستوفي للشروط المقررة من بنك الكويت المركزي ويحصل على معاش يبلغ 2700 دينار اقتراض 95 ألفاً موزعة بواقع 25 ألفاً تمويلاً استهلاكياً و70 ألفاً تمويلاً إسكانياً، وبقسط شهري يبلغ 810 دنانير.