اعتبرها نموذجاً للتطور الإيجابي في المنطقة
الاتحاد الأوروبي: خطوات ملموسة للكويت في تمكين المرأة اقتصادياً
- حماية حقوق الإنسان تمثل مسؤولية وطنية بين مختلف مؤسسات الدولة
- ملتزمون بتطوير برامجها المرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن وتعزيز التعاون الدولي
- تعزيز الجهود الوطنية لدول الخليج والعمل في الملفات المشتركة مع الاتحاد الأوروبي
بروكسل - كونا - أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفير الشيخة جواهر الدعيج، أن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة في إطار من التنسيق المؤسسي وتكامل الاختصاصات.
وقالت الدعيج، في كلمة خلال ترؤسها وفد الكويت في أعمال الدورة السادسة للحوار غير الرسمي مع الاتحاد الأوروبي، حول حقوق الإنسان الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل السبت، إن «انعقاد هذه الدورة يتزامن مع مرور 40 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت والاتحاد الأوروبي، بما يعكس متانة الشراكة وأهمية استمرار قنوات الحوار المؤسسي المنتظم».
وأضافت أن «تشكيل وفد دولة الكويت، الذي ضم ممثلين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية والإعلام والصحة والنيابة العامة والهيئة العامة للقوى العاملة، يعكس النهج الوطني التشاركي في هذا الملف»، مستعرضة التطورات التشريعية والحقوقية في البلاد ومنها عملية المراجعة الشاملة لنحو 983 تشريعاً وطنياً، بما يضمن تمتع الجميع بحقوقهم وفق القانون.
واستعرض الوفد خلال الحوار التقدم المحرز في ملفات مكافحة الاتجار بالأشخاص وتنظيم سوق العمل وحماية العمالة التعاقدية إضافة إلى الجهود المتواصلة لدعم حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم الكامل في السياسات العامة.
من جانبه أشاد الاتحاد الأوروبي بالخطوات الملموسة التي اتخذتها دولة الكويت في ملفات حقوق المرأة والطفل، لاسيما تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز دورها في سوق العمل والقيادة، معتبراً إياها نموذجاً للتطور الإيجابي في المنطقة.
شراكة مع «الناتو»
وعلى هامش ترؤسها وفد الكويت المشارك في الدورة السادسة لحوار الكويت والاتحاد الأوروبي، بحثت الشيخة جواهر الدعيج، مع الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» المعني بأجندة المرأة والسلام والأمن إيرين فالن، سبل تطوير الشراكات المؤسسية الداعمة لأجندة المرأة والسلام والأمن وترسيخ مبادئ المشاركة الشاملة وتعزيز دور المرأة في مجالات الوقاية والحماية وصنع القرار.
وقالت الدعيج لـ«كونا» إن الجانبين ناقشا عدداً من الموضوعات المتعلقة بتعزيز حضور المرأة في مسارات بناء السلام والوساطة وتبادل الخبرات في شأن دعم الشبكات الوطنية والإقليمية ذات الصلة إلى جانب التأكيد على أهمية بناء جسور فعالة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والخبراء بما يدعم الاستدامة ويحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع.
وأكدت، خلال اللقاء، التزام الكويت بمواصلة تطوير برامجها الوطنية المرتبطة بأجندة المرأة والسلام والأمن وتعزيز التعاون الدولي، ضمن نهج مؤسسي متكامل ينسجم مع أولويات الدولة ورؤيتها التنموية، مشددة على أهمية توسيع نطاق العمل المشترك مع الشركاء الدوليين في القضايا العابرة للقطاعات.
تكامل خليجي
كما بحثت الدعيج مع رئيس بعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الاتحاد الأوروبي السفير فهد الجيماز، سبل تعزيز التكامل بين الجهود الوطنية لدول المجلس والعمل المشترك في الملفات المشتركة مع الاتحاد الأوروبي بما يدعم نهج الحوار البناء القائم على الاحترام المتبادل ومراعاة خصوصيات دول المنطقة.
وقالت إن الجانبين بحثا عدداً من الموضوعات المتعلقة بتطوير آليات التواصل والتنسيق خلال اللقاءات الدورية مع الاتحاد الأوروبي، وتبادل الرؤى حول أبرز القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان مؤكدين أهمية صياغة رسائل متوازنة تعكس الأولويات وتسهم في تعزيز الفهم المتبادل وتخفيف مساحات التباين.
كما أكدا أهمية استمرار الدور المحوري لبعثة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الاتحاد الأوروبي في توحيد المواقف وتسهيل التنسيق بين دول المجلس وتعزيز الشراكات المؤسسية مع الجهات الأوروبية المعنية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.