يهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني باستيطان ممنهج و«جرائم قومية»
تصاعد «الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية
في قراءة إسرائيلية داخلية، لفت معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، إلى التصاعد المتسارع في ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية، محذراً من أن هذه الظاهرة باتت تشكل ضرراً متزايداً بالمكانة الدولية لإسرائيل، بعدما تحولت إلى ظاهرة واسعة ذات أبعاد أمنية وإستراتيجية تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني، خصوصاً في المناطق المصنفة «ج».
وذكر التقرير الصادر الثلاثاء الماضي، أن الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، شهدت قفزة نوعية وكمّية منذ أكتوبر 2023.
واستعرض معطيات من مصادر عسكرية تشير إلى تسجيل ارتفاع بنسبة 27 في المئة في ما تصنفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية «جرائم قومية»خلال العام 2025، مع توثيق نحو 870 جريمة، بينها 120 جريمة وُصفت بالخطيرة، مقارنة بـ83 جريمة خطيرة في العام 2024.
في المقابل، وثّقت معطيات الأمم المتحدة صورة أكثر قتامة، إذ سجل عام 2024 نحو 1420 اعتداءً ضد فلسطينيين، بزيادة 16 في المئة عن العام 2023، وهو أعلى مستوى منذ بدء التوثيق المنهجي عام 2006.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد خمسة فلسطينيين، وإصابة نحو 350 آخرين، وتهجير أكثر من 300 عائلة فلسطينية، أي ما يقارب 1700 شخص، من مناطق سكنهم.
توسّع استيطاني ممنهج
وفي إطار النشاطات الاستيطانية الجديدة، أشار التقرير إلى إقامة مستوطنين، الأربعاء الماضي، مزرعة رعوية استيطانية جديدة على قمة جبل عين عينا (رأس العين) الإستراتيجي في محافظة نابلس، بعد نقل خيام إلى الموقع الذي تمتد سفوحه على أراضي قرى قصرة وجالود وتلفيت، مع تقدير المساحة المستهدفة بنحو أربعة آلاف دونم.
وأوضح التقرير أن الجبل يُعد من أعلى الجبال في المنطقة، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 900 متر عن سطح البحر، ويشكل تهديداً مباشراً للأهالي والمزارعين بسبب طابعه الزراعي الإستراتيجي، فضلاً عن وجود برج لتقوية الاتصالات في المنطقة.
وفي موازاة ذلك، رصدت حكومة تل أبيب موازنات ضخمة تُقدّر بنحو 2.5 مليار شيكل لتنفيذ مشروع توسع استيطاني جديد في شبكة الطرق التابعة لتجمع «ماتي بنيامين» الاستيطاني وسط الضفة الغربية، بهدف رفع كفاءة البنية التحتية لتوازي تلك الموجودة داخل الخط الأخضر.
ويشرف المجلس على 46 مستوطنة، و10 بؤر استيطانية، ومستوطنتين زراعيتين، إضافة إلى منطقة صناعية كبرى.
كما خصصت بلدية القدس المحتلة موازنات كبيرة لتنفيذ طريق (45) المعروف بـ«طريق الكسّارات»، الذي يربط المستوطنات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) وعطروت وبيغن، على حساب نحو 280 دونماً من أراضي المحافظة، إلى جانب تخصيص أكثر من نصف مليار شيكل لتطوير شارع (437) الاستيطاني الممتد من حاجز حزما حتى دوار جبع وبداية شارع (60).