في خطوة جديدة للأمام، ظهر لنا مشروع بناء وتشغيل سوق المزادات للمركبات بالكويت «حراج السيارات» الذي يقدم خدمات لكل العملاء في نشاط بيع وشراء المركبات المستعملة والذي يقع بين الأبيرق والنعايم واللياح شمال غرب الكويت.
ذكر الخبر الذي نُشر في «الراي» عدد الجمعة الماضية أنه سيتكوّن المشروع من مواقف للسيارات ومسارات للمزادات وأنشطة أخرى وسيكون أسوة بمزادات وحراج السيارات المعمول بهما في الدول المتحضرة.
وجود مزاد السيارات حسب المخطط له يهدف إلى تنظيم عملية البيع والشراء للسيارات المستعملة، وكل ما يحتاجه البائع والمشتري في منطقة واحدة وهو مشروع حيوي نتمنى أن يرى النور قريباً.
في علم الإدارة تخصص التسويق إن أي فكرة لبيع منتج تحتاج دراسة للموقع بحيث يكون سهل الوصول إليه من قبل الفئات المستهدفة، وقد يكون موقع الحراج بعيداً عن أهالي المناطق الجنوبية، فيا حبذا لو يتم تخصيص طريق سريع يربط المحافظات البعيدة بها لاسيما وأن هناك مشاريع أخرى قد تشهدها المنطقة مستقبلاً، إضافة إلى إمكانية بناء مترو معلق على جنبي تلك الطرق المقترحة.
نتطلع لرؤية المشروع وقد وظفت فيه التكنولوجيا الحديثة بحيث يكون هناك مسار لكل فئة من المركبات، وقبل دخول المركبة يتم فحص المركبة (قير، ماكينة، شاصي، عدد الكيلومترات وإن كانت مصبوغة ولو قطع صبغ تجميلي) بحيث تدخل المركبة المسار ويعرض تفاصيلها في شاشات عرض كبيرة منعاً للغش، ويعطي الأمان والثقة للبائع والمشتري، إضافة إلى تحديد القيمة السوقية للمركبة.
ولعل هذا المشروع يكون بداية لمشاريع أخرى كالمنطقة الاقتصادية في شمال وجنوب الكويت وجلب أفضل المستشفيات العالمية والجامعات المرموقة ومصحات عالمية في الجزر لتصبح الكويت مركزاً تجارياً.
نملك جميع المقومات والأراضي الفضاء كثيرة في الشمال والجنوب والغرب، ونحتاج فقط لحُسن الاختيار لأي مبادرة قابلة للتنفيذ ويعقبها تقييم جيد ودراسة جدوى وتنظيم، ومن ضمن المطلوب التركيز على الموقع من جهة سهولة الوصول إليها... والأهم أن يساهم المشروع في تنويع مصادر الدخل وملبياً لاحتياجات المواطنين.
الشاهد، إن أي مشروع لابد وأن يتطابق مع توقعات الجمهور «المواطنين والمقيمين والزوار» وهذا يؤدي إلى الرضا الذي يبحث عنه الجميع.
الزبدة:
مشروع مزاد/حراج السيارات، أحد المشاريع وإن كنا نتطلع لمشاريع مماثلة تعود بالنفع على المواطنين والتي نحن أحوج إليها، ونخص بالذكر تلك المرتبطة بتحسين المستوى المعيشي وتحقيق الأمن الأسري والاجتماعي، لأن بناء الإنسان هو الأساس لبناء الأوطان وهو مقدم على أي مشروع آخر... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi