نظمها معهد الأبحاث بالتعاون مع فريق الغوص والبلدية
«نحن ملتزمون»... حملة توعوية لتنظيف شاطئ الشويخ
- معصومة القاسمي: الخطوات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً... والحملة رسالة وعي وبداية لأثر مستدام
- منال الكندري: النفايات البحرية أخطر تهديد للتنوع الأحيائي... والميكروبلاستيك يصل للإنسان عبر السلسلة الغذائية
نظم معهد الكويت للأبحاث العلمية، وبالتعاون مع فريق الغوص الكويتي وبلدية الكويت، السبت، فعاليات حملة التوعية البيئية لتنظيف شاطئ الشويخ، تحت شعار: «نحن نقود التغيير.. نحن ملتزمون».
وأكدت رئيسة الحملة المهندسة معصومة القاسمي، أن حملة تنظيف شاطئ الشويخ، تأتي إيماناً بأن الخطوات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً، وبأن الأيادي المتعاونة تعكس روح المسؤولية المجتمعية والعمل الجماعي.
وأوضحت، في بيان لـ«الأبحاث»، أن الحملة لا تقتصر على تنظيف الشاطئ فحسب، بل تمثل رسالة وعي وبداية لأثر مستدام، مؤكدة أن التركيز هذا العام جاء على فئة الأطفال باعتبارهم قادة التغيير في المستقبل.
وأضافت القاسمي أن الحملة تتضمن مجموعة من الأنشطة المتنوعة، من بينها نشاط تنظيف الشاطئ لتعزيز حب البيئة وتحمل المسؤولية، إلى جانب تجارب علمية وأنشطة تفاعلية ممتعة للتعرّف على الكائنات البحرية، وأنشطة إبداعية لتحويل النفايات إلى لوحات ومجسّمات فنية، إضافة إلى مغامرة البحث عن الكنز والمعادن التي تجمع بين التعلّم والاكتشاف في أجواء شيّقة.
من جانبها، أكدت الدكتورة منال الكندري، باحث علمي في معهد الكويت للأبحاث العلمية، أن النفايات البحرية تُعد من أخطر التهديدات التي تواجه الكائنات البحرية بمختلف بيئاتها، سواء التي تعيش في مناطق المد والجزر أو تلك التي تعيش في البيئات البحرية المفتوحة، لا سيما في المناطق الساحلية التي تُعد أكثر عرضة للأنشطة البشرية.
وأوضحت أن العديد من الكائنات البحرية قد تبتلع النفايات ظناً أنها غذاء، مما يؤثر في صحتها ونموها وتكاثرها، كما أن تشابكها مع معدات الصيد المهملة؛ مثل الشباك والحبال؛ قد يؤدي إلى احتجازها لفترات طويلة، ما يتسبب في إصابات خطيرة لها أو نفوقها.
وذكرت الكندري أن تحلل البلاستيك إلى جسيمات دقيقة، تُعرف بالميكروبلاستيك، يسهم في دخولها السلسلة الغذائية البحرية وانتقالها عبر المستويات الغذائية وصولاً إلى الإنسان.
وأضافت أن الشواطئ تُعد من أكثر البيئات البحرية حساسية لتراكم النفايات؛ نظراً لكثافة الأنشطة البشرية فيها، واستمرار تراكم النفايات فيها يسهم في تدهور الموائل الطبيعية، ويخلّ بتوازن النظم البيئية، الأمر الذي يستدعي توخّي الحذر أثناء ارتيادها، مؤكدة أن حملات تنظيف الشواطئ تمثل خطوة وقائية مهمة للحد من هذه المخاطر، وحماية التنوع الأحيائي، ودعم الاستدامة البيئية.