949 مليوناً منها خسائر جلسة أمس
2.03 مليار دينار فقدتها الأسهم المدرجة محلياً... في شهر
- تراجعات جماعية بأسواق الخليج بنسب متفاوتة
- انخفاض الأسهم محلياً لم ينتج عن موجات بيع عنيفة
- أداء البورصة الضعيف يتزامن مع أجواء إقليمية متقلبة
تعرّضت الأسهم القيادية من مكونات السوق الأول في بورصة الكويت الخميس لهزة كبيرة فقدت معها القيمة السوقية للشركات المدرجة 949.1 مليون دينار منها 849.77 مليون نصيب سوق النخبة.
وتواكب جلسة الخميس آخر جلسات البورصة لشهر يناير والتي فقدت خلالها الأسهم المدرجة 2.03 مليار دينار منذ بداية 2026 من أصل القيمة التي أقفلت عليها نهاية ديسمبر الماضي.
وعلى صعيد الإقفالات الشهرية سجلت المؤشرات العامة تراجعات جماعية بلغت
بـ 3.8 في المئة للمؤشر العام، و3.9 في المئة للسوق الأول و3.4 في المئة للسوق الرئيسي و1.9 للرئيسي 50 و3.7 في المئة للقيمة الرأسمالية.
ولم تكن بورصة الكويت منفردة في تسجيل تراجع كبير أمس، حيث واكبتها أسواق الأسهم الخليجية بانخفاضات جماعية، لكنها كانت الأكثر خسارة، حيث هبط مؤشرها العام 158.92 نقطة بما يعادل 1.82 في المئة، متأثرة بخسائر «السوق الأول» التي بلغت 184.07 نقطة تعادل 1.98 في المئة، فيما فقد فيه «السوق الرئيسي العام» 88.2 نقطة بما يعادل 1.09 في المئة و«الرئيسي 50» نحو 64.97 نقطة بواقع 0.76 في المئة.
وخليجياً انخفض مؤشر السوق السعودي 66 في المئة فيما تراجع سوق دبي 0.5 في المئة وسوق أبو ظبي 0.29 في المئة، وسوق قطر
بـ 0.55 في المئة وسوق مسقط بـ 0.49 في المئة والسوق البحريني 0.4 في المئة.
ومحلياً جاء أداء الشهر الأول من العام دون المستوى مقارنة بزخم شهدته وتيرة التداول في يناير 2025، حيث غلب على التداولات الحذر وتراجعت المؤشرات تحت ضغط بيعي محدود لكنه مؤثر، في ظل غياب السيولة الجديدة القادرة على تغيير الاتجاه العام للسوقين الأول والرئيسي.
ولوحظ أن التراجعات التي ألمت بأسهم مدرجة عدة لم تكن ناتجة عن موجات بيع عنيفة، بل تمت في كثير من الجلسات بأقل كميات بيع نتيجة تمسّك شريحة واسعة من المستثمرين بمراكزهم الإستراتيجية، إلا أن السوق بدأ أقل قدرة على الارتداد السريع، خصوصاً في ظل غياب القراءة العميقة لنتائج بعض الكيانات المدرجة من البنوك التي تشكل الوزن الأكبر في المؤشرات.
ولا يخفى أن الأداء الضعيف نسبياً الجلسات الاخيرة في بورصة الكويت تزامن مع أجواء إقليمية متقلبة انعكست على شهية المستثمرين، ما دفع الكثير منهم إلى التحفظ في ضخ سيولة جديدة وانتظار وضوح الرؤية، ما جعل أي ضغوط بيعيه تنعكس سريعاً على الأسعار السوقية للأسهم لاسيما الثقيلة التي تمثل الملاذ الآمن لشريحة الاكبر من المتداولين.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن هذا الأداء دون المستوى لا يعكس ضعفاً في أساسيات السوق، بقدر ما يمثل مرحلة تصحيح وتجميع بعد مكاسب قوية تحققت خلال 2025، خصوصاً في ظل استمرار المعطيات الإيجابية محلياً المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والمشروعات التنموية.
ويعتبر البعض تراجعات الأسعار السوقية لأسهم عدة فرصة انتقائية ملائمة لأصحاب رؤوس الأموال لبناء مراكز تشغيلية أكثر من كونها إشارة خروج من السوق، وسط توقعات بأن تتعافى التعاملات من جديد عن قريب.