لحماية أكثر ضد هجمات القراصنة السيبرانيين
«الأمان المتقدم»... ميزة جديدة من «واتساب»
أعلن تطبيق المراسلة «واتساب» عن طرح ميزة أمنية جديدة وجوهرية أطلق عليها اسم وضع «الأمان المتقدم»، وهي الميزة المصممة خصيصاً لحماية الحسابات من التهديدات الإلكترونية المتطورة التي يستخدمها قراصنة محترفون أو جهات مدعومة من الدول.
وتأتي هذه الخطوة المتقدمة كاستجابة مباشرة للهجمات المستهدفة التي يستخدم فيها المهاجمون تقنيات مثل برمجية «بيغاسوس» لاختراق هواتف أفراد محددين.
وأوضح مسؤولو التطبيق أن الوضع الجديد يعمل على تشديد إجراءات التحقق عند محاولة نقل الحساب إلى جهاز جديد، ما يجعل عملية الاستيلاء على الحساب عبر سرقة رقم الهاتف شبه مستحيلة تقريباً من دون موافقة المستخدم الأصلية المباشرة. ويستهدف هذا الإجراء بشكل خاص الشخصيات العامة والصحافيين والنشطاء ومديري الشركات.
وتشمل آلية عمل «وضع الأمان المتقدم» ما يأتي:
• تعطيل استعادة الحساب عبر الرسائل النصية (SMS): يُلغى خيار استعادة الحساب باستخدام رمز التحقق المرسل عبر الرسائل القصيرة، وهو الثغرة الأكثر استغلالاً في هجمات «تبديل الشريحة».
• تفعيل التحقق عبر البريد الإلكتروني المسجل: يصبح البريد الإلكتروني الذي يربطه المستخدم بحسابه هو الطريق الوحيد لاستعادة الوصول في حالة فقدان الجهاز. لذلك، من الضروري تأمين هذا البريد الإلكتروني بتفعيل التحقق بخطوتين.
• إضافة فترة انتظار إلزامية: حتى بعد طلب استعادة الحساب عبر البريد الإلكتروني، يفرض النظام فترة تأخير تلقائي تصل إلى سبعة أيام قبل اكتمال العملية. وهذا يمنح المستخدم الأصلي الوقت الكافي لرؤية الإشعارات والتدخل لوقف أي محاولة غير مصرح بها.
• إشعارات تحذيرية واضحة: سيتلقى المستخدم إشعارات داخل التطبيق وبالبريد الإلكتروني تؤكد تفعيل هذا الوضع وتنبهه إلى أي نشاط استعادة غير معتاد.
ولتفعيل الميزة، يجب على المستخدم الذهاب إلى «إعدادات واتساب»، ثم «الحساب»، ومن بعدها «الخصوصية»، وصولاً إلى «وضع الأمان المتقدم». وحالياً، تُعتبر الميزة اختيارية، لكن «واتساب» يشدد على أهميتها للمستهدفين.
ويمثل هذا الإطلاق جزءاً من سباق التسلح الأمني في عالم التطبيقات، حيث تسعى المنصات لتقديم ضمانات أقوى في مواجهة أدوات قرصنة تتطور باستمرار، ما يعزز من قيمة التشفير من طرف إلى طرف كمعيار أساسي للاتصالات الخاصة في العصر الرقمي.