رئيسة المفوضية الأوروبية اعتبرتها مثل حظر التدخين وشرب الكحول
هل تحظر أوروبا وسائل التواصل عن المراهقين هذا العام؟
يتصاعد النقاش في الاتحاد الأوروبي حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، في حين تسعى دول أعضاء من بينها فرنسا إلى فرض حظر وطني بشكل عاجل.
وتوسّع الجدل في بروكسل منذ أن أصبحت أستراليا في ديسمبر، أول دولة تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.
وتُراقب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من كثب هذا الإجراء غير المسبوق، آملة في الاستفادة منه وربما تطبيقه على المستوى الأوروبي.
ودعا عدد من الدول، بينها فرنسا والدنمارك واليونان وإسبانيا، إلى حظر شامل على مستوى الاتحاد الأوروبي. وبسبب عدم النجاح في تحقيق ذلك حتى الآن، قررت فرنسا عدم الانتظار أكثر وتطبيق حظر على المستوى الوطني.
وقد وافق البرلمان الفرنسي، بعد قراءة أولى، على مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الخامسة عشرة، وهو إجراء يحظى بدعم قوي من الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون.
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن تأييدها شخصياً لمثل هذه الإجراءات المتعلقة بالقاصرين، وقارنتها بحظر التدخين أو شرب الكحول.
وقالت إنها ترغب في الاستماع إلى آراء خبراء قبل اقتراح مقاربة موحدة للاتحاد الأوروبي، وتعتزم تشكيل لجنة من المتخصصين لتقديم مقترحاتها.
وليس الاتحاد الأوروبي الجهة الوحيدة التي تطرح هذه المسألة، إذ تتقدّم النروج ونيوزيلندا وماليزيا في هذا المسار، بينما تدرس المملكة المتحدة المسألة أيضاً.
وسبق للاتحاد الأوروبي أن أقرّ قوانين صارمة لتنظيم المنصات الرقمية، وأطلق في هذا الإطار تحقيقات عدة تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، أحدها فُتح عام 2024 ويتناول تأثير تطبيقات «ميتا» على صحة الأطفال، ومن المتوقع أن يُستكمل بحلول نهاية يونيو، بحسب مصدر أوروبي.
كان من المفترض تشكيل اللجنة التي تحدّثت عنها فون دير لايين بحلول نهاية عام 2025، لكن تم تأجيلها إلى أوائل 2026، ويتمثل هدفها في اقتراح تدابير ملموسة لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، وفق ما يوضح المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية توما رينييه.
ويقول «إن كل الخيارات مفتوحة» في ما يتعلق بالتدابير التي يمكن اتخاذها، مضيفاً «سندرس الآراء ونأخذها بعين الاعتبار في قراراتنا المقبلة».
ويرغب البرلمان الأوروبي في تسريع وتيرة العمل، وسبق أن اقترح تحديد سنّ رقمية موحدة عند 16 عاماً على مستوى الاتحاد الأوروبي.