طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط... وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد
ترامب للإيرانيين: إما اتفاق نووي وإلا دمار هائل
- الرئيس الأميركي: هناك أسطول ضخم يتجه نحو إيران بعزم لا يلين
- روبيو يتوقع تجدّد الاحتجاجات: سقوط آلاف القتلى بالتأكيد
- ميرتس يرى أن أيام النظام الإيراني باتت «معدودة»
- عراقجي: لا تواصل مع ويتكوف... ولا تفاوض وسط التهديد
- الدوحة تؤكد «ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر»
- أنقرة للأميركيين: أغلقوا الملفات تباعاً مع الإيرانيين
حضّ الرئيس دونالد ترامب، إيران، على تسريع خطواتها من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن «الوقت ينفد» قبل شنّ هجوم أميركي سيكون «أسوأ بكثير» من ضربات يونيو الماضي.
ووسط حراك إقليمي لاحتواء التصعيد، ورفض طهران بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في حال وجهت تهديدات ضدها، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أن أيام النظام في إيران «باتت معدودة وقد تكون المسألة مسألة أسابيع».
وكتب الرئيس الأميركي عبر منصته «تروث سوشيال»، الأربعاء، «هناك أسطول ضخم يتجه نحو إيران، يتحرك بسرعة وقوة هائلة وحماس كبير وعزم لا يلين. إنه أسطول أكبر، بقيادة حاملة الطائرات العظيمة أبراهام لينكولن، من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا».
وأضاف في تحذيره «كما هو الحال مع فنزويلا، فهو مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إن لزم الأمر. نأمل أن تجلس إيران سريعاً إلى طاولة المفاوضات وتتفاوض على اتفاق عادل ومنصف - لا أسلحة نووية - اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه حقاً أمر بالغ الأهمية! كما قلت لإيران من قبل، أبرموا اتفاقاً! لم يفعلوا، وكانت هناك عملية - مطرقة منتصف الليل - (في يونيو)، التي أدت إلى دمار هائل لإيران. الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تسمحوا بتكرار ذلك. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».
وأشار الرئيس الأميركي، إلى أن تحذيره الأخير لإيران، أعقبته ضربة عسكرية.
والثلاثاء، قال ترامب «هناك أسطول آخر رائع يتجه نحو إيران الآن. آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق».
من جانبه، رأى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن إيران اليوم «أضعف من أي وقت مضى»، متوقعاً تجدد الاحتجاجات في المستقبل.
وقال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن تقدير الخارجية لعدد القتلى المحتملين في الاحتجاجات، «بالتأكيد بالآلاف».
حراك دبلوماسي إقليمي
إلى ذلك، وعقب اتصال هاتفي الثلاثاء، بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، تواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء التصعيد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مضيفاً أن إيران «لم تتقدم بطلب للتفاوض»، وأن «دولاً تتحرك في إطار وساطات ونبقى على تواصل معها».
وشدد على أنه «لا يمكن الحديث عن تفاوض في أجواء التهديد»، مضيفاً «إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ بها».
كما أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن «طهران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لكن إذا تعرضت للضغط، فستدافع عن نفسها وسترد بشكل لم يسبق له مثيل!».
في السياق، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني هاتفياً مع عراقجي، آخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على «ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر».
كما تناول رئيس الوزراء القطري هاتفياً مع علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، «آخر التطورات وسبل الدفع بالحلول الدبلوماسية للمرحلة الراهنة».
وتناول عراقجي، أيضاً، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان جهود تهدئة حدة التوتر.
وكان فيدان صرح لقناة «الجزيرة» القطرية باللغة الإنكليزية، بأن «من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجدداً».
وأضاف «لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: اغلقوا الملفات تباعاً مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى».
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، أن الوزير بدر عبدالعاطي أجرى اتصالين منفصلين مع ويتكوف وعراقجي، ركّز فيهما على «أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسي وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران».