تشمل كلاً من «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»
«ميتا» تطلق باقة اشتراك مدفوعة لمنصاتها
أعلنت شركة «ميتا» الأميركية، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن خطوة إستراتيجية كبرى تتمثل في إطلاق باقة اشتراك شهرية مدفوعة تمنح المشتركين ميزات وحزماً حصرية عبر منصاتها الثلاث، في سعي واضح لتنويع مصادر إيراداتها التي لا تزال تعتمد بنسبة ساحقة على الإعلانات.
وجاء الإعلان الرسمي متزامناً مع نشر نتائج مالية قوية للربع الأخير، لكنها كشفت عن تباطؤ في نمو الإيرادات الإعلانية في بعض الأسواق الناضجة.
ووفقاً للبيان التفصيلي، ستُطرح الباقة الجديدة المسماة «ميتا فيريفايد» (Meta Verified) أولاً في كل من أستراليا ونيوزيلندا، مع خطط للتوسع السريع إلى أسواق أخرى بما فيها دول من منطقة الشرق الأوسط وأميركا الشمالية لاحقاً خلال العام الحالي.
وستوفر الباقة للمستخدمين الأفراد والشركات الصغيرة على حد سواء مجموعة من المزايا المصممة لـ«تعزيز المصداقية وتمييز الهوية وتحسين التجربة».
ومن أبرز الميزات المُعلن عنها:
• التحقق الرسمي المدفوع: الحصول على علامة التحقق الزرقاء المعروفة على كل من «فيسبوك» و«إنستغرام»، والتي كانت تُمنح سابقاً مجاناً للمشاهير والعلامات البارزة فقط.
• دعم فني مميز: وصول أسرع إلى ممثلي خدمة العملاء عبر الدردشة الحية مع أوقات انتظار منخفضة بشكل كبير لحل المشكلات التقنية أو البلاغات.
• حصص وصول أكبر: زيادة وضوح المنشورات ومعدل الوصول العضوي للمحتوى المنشور من الحسابات المشتركة، في خطوة قد تغير خوارزميات العرض.
• أدوات تحليل متقدمة: رؤى مفصلة ومخصصة حول أداء المحتوى وتركيبة المتابعين، تشبه تلك المتوافرة للشركات الكبرى.
• ميزات إبداعية حصرية: وصول مسبق إلى أدوات وتأثيرات وملصقات (ستيكرز) جديدة على «إنستغرام» و«فيسبوك» قبل المستخدمين العاديين.
وأشار مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، في منشور عبر حسابه إلى أن «هذه الخطوة تهدف إلى تقديم قيمة ملموسة لمجتمعنا الأكثر تفاعلاً»، مبيناً أن «جوهر خدماتنا سيظل مجانياً دائماً للجميع، لكننا نقدم خياراً مميزاً لأولئك الذين يرغبون في المزيد». وتتراوح الأسعار الأولية بين 11.99 و14.99 دولار أميركي شهرياً (ما يعادل تقريباً 3.66 إلى 4.57 دينار كويتي) حسب النظام الأساسي والمنطقة.
وحلل خبراء الصناعة هذه الخطوة كرد فعل استباقي على اتجاهين رئيسيين: النجاح النسبي لنموذج «تويتر بلو» المدفوع بعد استحواذ «إيلون ماسك»، والمنافسة الشرسة من «تيك توك» التي تجذب جماهير الشباب.
كما تُعتبر هذه الخطوة محاولة لبناء تدفق دخل أكثر استقراراً ومرونة في وجه تقلبات سوق الإعلانات الرقمية، بينما تواصل «ميتا» ضخ استثمارات هائلة في قطاعات واعدة لكنها غير مربحة بعد مثل «الميتافيرس» و«الواقع المعزز» والذكاء الاصطناعي التوليدي.