مهلة أميركية لنزع سلاح «حماس»
نتنياهو: أنا من يُعرقل قيام دولة فلسطينية وسنحتفظ بالسيطرة من نهر الأردن إلى البحر
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، مؤكداً أن بلاده ستحتفظ بالسيطرة الأمنية «من نهر الأردن إلى البحر».
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون، ليل الثلاثاء، «أسمع أنني سأسمح بإقامة دولة فلسطينية في غزة. هذا لم يحدث ولن يحدث... أعتقد أنكم تعلمون جميعاً أن الشخص الذي عرقل مراراً إقامة دولة فلسطينية، هو أنا».
وأضاف أن «إسرائيل ستفرض السيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وهذا ينطبق على قطاع غزة أيضاً».
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل «تركز الآن على استكمال المهمتين المتبقيتين: نزع سلاح (حماس)، وجعل غزة خالية من السلاح والأنفاق» وذلك بعد عودة جثمان آخر رهينة إسرائيلي من القطاع المنكوب.
وتتضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي بضغط أميركي، نزع سلاح «حماس».
وأعلن رئيس الوزراء، أن لا «حماس» ولا السلطة الفلسطينية راضيتان عن تشكيلة اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 12 عضواً.
وقال عن الجهود المبذولة لاختيار أعضاء اللجنة: «لقد ضمّوا عائلات عريقة... وغالبيتهم من رجال الأعمال».
وأضاف: «هناك حقيقة واضحة في غزة، وهي أن هؤلاء، إما عملوا مع حماس أو مع السلطة الفلسطينية. وإذا حاولت البحث عن مهندس مياه لم يكن عضواً في أيٍّ منهما، فلن تجد واحداً».
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تُجري تدقيقاً دقيقاً للمسؤولين للتأكد من عدم وجود أيٍّ من عناصر الجناح العسكري للحركة (كتائب القسام). وتابع: «الأهم هو من سيدفع رواتبهم، والأهم من ذلك كله هو تفكيك حماس ومنع السلطة الفلسطينية من الدخول».
«الانتخابات حالياً خطأ»
وعَدّ رئيس الوزراء، من ناحية ثانية، أن إجراء انتخابات حالياً سيكون «خطأ»، فيما يواجه خطر فقدان غالبيته في الكنيست إذا لم يتم إقرار ميزانية الدولة بحلول 31 مارس المقبل.
وعندما سُئل عن خطر عدم تمرير الميزانية، الأمر الذي سيؤدي إلى انتخابات مبكرة، قال «بالطبع أنا قلق... نحن في وضع دقيق للغاية».
وتابع: «آخر شيء نحتاج إليه الآن هو الانتخابات»، مضيفاً أنها ستُنظّم «في وقت لاحق من هذا العام، لكن من الخطأ إجراؤها الآن». ودعا حلفاءه إلى التصرف «بعقلانية».
معبر رفح
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة«هآرتس»عن مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته لإعادة فتح معبر رفح.
وبحسب الصحيفة، ستُتاح يومياً عودة نحو 150 فلسطينياً إلى القطاع، مع السماح لعدد أكبر من المغادرين بالعبور نحو مصر.
من جانبها، تعتزم الولايات المتحدة الإعلان عن مهلة زمنية لنزع سلاح «حماس»، في وقت بيّنت فيه وثيقة أميركية داخلية تفاصيل إدارة القطاع في «اليوم التالي» للحرب، بما يشمل نزع سلاح الحركة وفصائل المقاومة، وترتيبات حكم انتقالية تقودها إدارة أميركية مباشرة.
وبحسب القناة 12، سيعقد نتنياهو، سيعقد الخميس، جلسة مصغّرة مع كبار قادة الأجهزة الأمنية، تُخصص لبحث«ملف غزة والترتيبات الجديدة في القطاع».
وأكدت «هآرتس»، انه «لا أحد يعلم كيف سيتم نزع سلاح حماس على خلفية الدفع للإمام بأعمال إعادة إعمار قطاع غزة».
وأشارت الى ان المستوى السياسي وافق على بدء أعمال الإعمار مقابل التزام الحركة بنزع السلاح خلال 100 يوم، لكن في المؤسسة الأمنية لم يتلقوا تعليمات بذلك.