مواطن يفتتح أكبر مكتبة عامة متنقلة في الصبية مطلع الشهر المقبل

تثقيف في قلب... الصحراء

تصغير
تكبير

- عارف العنزي لـ«الراي»: المكتبة على هيئة شاليه ونموذج يخت بطول 12 متراً من دورين
- تضم 1300 كتاب متنوعة بين الأدب والسياسية والاجتماع مع إصدارات مجلة العربي
- حرصت على أن تكون المكتبة ملتقى للأدباء والمثقفين مع جانب خاص بالأطفال
- زُوّدت المكتبة بمقهى صغير يقدم القهوة والشاي إلى جانب خدمات مساندة

في مبادرة ثقافية غير مسبوقة، أعلن الأديب والناشط الكويتي عارف غريب العنزي، عن إطلاق مشروع أكبر مكتبة عامة متنقلة في قلب الصحراء، في فبراير المقبل، تزامناً مع الاحتفالات الوطنية، وذلك انطلاقاً من شغفه بالقراءة وحبه للأدب، ليقدّم نموذجاً جديداً للمكتبات المفتوحة في الهواء الطلق، ومتنفساً ثقافياً لعشّاق الكتاب والمعرفة، باعتباره مؤلفاً لعدة كتب وروايات.

«الراي» زارت المكتبة المتنقلة، في منطقة «قضي» على طريق الصبية، والتقت صاحبها عارف العنزي، الذي قال إنه صمم مكتبته على هيئة شاليه، وعلى نموذج يخت بطول 12 متراً مكوّنة من دورين، لتضم مجموعة متنوعة من الكتب الأدبية والسياسية والاجتماعية، تقارب 1300 كتاب مع حضور بارز للروايات، إضافة إلى مجموعة مميزة من إصدارات مجلة العربي التي تُعد من أبرز مقتنيات المكتبة.

موقع وبيئة

وأوضح العنزي أن المكتبة تقع في منطقة «قضي» على طريق الصبية، في موقع مرتفع يتوسط جون الكويت من جانب ورمال الصبية ومرتفعاتها من جانب آخر. ومنطقة «قضي» في الصبية تعتبر منطقة تاريخية، حيث كان أهل الكويت قديماً يستخرجون منها المياه العذبة. كما أن الموقع يتمتع بهدوء وإطلالة صحراوية تمنح الكتّاب والمثقفين أجواء مناسبة للتأمل والإبداع.

وذكر أن المكتبة ستفتتح رسمياً في الأول من فبراير أمام جميع الزوار دون مقابل، تأكيداً أن الثقافة حق متاح للجميع، وحرصاً على تشجيع القراءة خارج الإطار التقليدي للمكتبات المغلقة.

مقتنيات نادرة

وأوضح العنزي أن المكتبة تضم عدداً من الكتب النادرة، من بينها أقدم كتاب يعود لوالده والذي كان يعمل عسكرياً وصرف له من قبل وزارة الدفاع والمطبوع عام 1956، إضافة إلى كتاب كان يملكه خاله حجاب الحجب باسم «شاعرات من البادية»، والذي طبع في عام 1971. كما تحتوي المكتبة على معظم أعداد مجلة العربي، باستثناء عدد واحد لم يتمكن من الحصول عليه حتى الآن.

وحرص على أن تكون المكتبة ملتقى للأدباء والمثقفين، وفي الوقت ذاته خصّص جانباً مهماً للأطفال، عبر توفير كتب تناسب أعمارهم ومستوى تفكيرهم، وأجواء تشجعهم على القراءة وتنمية مواهبهم الإبداعية.

مقهى ثقافي

ولتعزيز تجربة الزائر، أكد العنزي أنه زُوّدت المكتبة بمقهى صغير يقدم القهوة والشاي، إلى جانب خدمات مساندة لروّاد المكتبة، بما يجعلها وجهة ثقافية متكاملة في قلب الصحراء.

وكشف عن أن بداية المشروع كانت في محمية اللياح، حيث افتتحه محافظ الجهراء حمد الحبشي، وبالتعاون مع معهد الأبحاث العلمية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى موقعه الحالي في الصبية، ليستمر في أداء رسالته الثقافية على نطاق أوسع.

ويتطلع مؤسس المكتبة العنزي إلى توسيع فكرة المكتبة المتنقلة لتشمل مناطق ومحافظات أخرى، مؤكداً أن انتشارها في مختلف أنحاء الكويت من شأنه تعزيز ثقافة القراءة وترسيخ الحراك الثقافي المجتمعي.

ووجّه دعوة مفتوحة إلى محبي القراءة والثقافة من مختلف الأعمار لزيارة المكتبة في منطقة قُضي قرب الخويسات على طريق الصبية، عند الجسر الثاني، والاستمتاع بالأجواء الهادئة وما تزخر به من كنوز معرفية.

مساعدة أمنية

ثمن العنزي جهود وزارة الداخلية ممثلة في إدارة مرور الجهراء على مساعدتهم وتأمين الطريق عند نقل شاليه المكتبة من مكان لآخر، وهو دليل على تضافر الجهود الرسمية في دعم الأدب والأدباء.

لؤلؤة تنقص العقد

أكد العنزي أنه يمتلك كل نسخ مجلة العربي، بحكم أنها من المجلات الرائدة في الأدب إلا عدداً واحداً موجوداً عند الأديب صالح المسباح، وقد حاولت إغراءه للحصول عليه ولكن رفض إعطائى إياه، موجهاً التحية للمسباح ودعوته عبر «الراي» إلى إهدائه العدد لتكتمل سلسلة مجلة العربي لديه.

كتب نادرة

أكد العنزي أن هناك كتباً تعتبر نادرة في المكتبة، ومنها الطبعة الأولى من كتاب «طوق الحمامة» لابن حزم الأندلسي، وكتاب «صديقي الملحد» لمصطفى محمود، كما يوجد بها كتاب «في ربوع 28» للكاتبة أسيل محسن، التي تشرح فيه عن مرض السلياك، بالإضافة إلى كتب متنوعة عن الابتكارات.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي