انخفاض الأسعار بأقل سيولة وترجيح ارتداداً بالمستوى نفسه
تراجع جماعي لمؤشرات البورصة وسوق الأسهم يخسر... 488 مليون دينار
مع تزايد سخونة تطورات المشهد الإقليمي فقدت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة الكويت بجلسة أمس 488 مليون دينار، وأقفلت المؤشرات على تراجع جماعي جاء على مستوى المؤشر العام بـ 0.82 في المئة والسوق الأول بـ0.95 في المئة بما يعادل 89.6 نقطة، والسوق الرئيسي بـ 0.82 في المئة والرئيسي العام بـ 0.78 في المئة، فيما جاءت السلع القيادية في مقدمة الأكثر انخفاضاً.
وخلال جلسة أمس تباينت حركة مؤشرات أسواق الخليج بين الارتفاع والتراجع، حيث أغلق السوق السعودي على ارتفاع بـ 2.14 نقطة ما يعادل 0.02 في المئة، فيما ارتفعت بورصة قطر 135.27 نقطة تعادل 1.21 في المئة، وكذلك سوق مسقط بـ 0.07 في المئة فيما انخفض سوقا دبي وأبوظبي بواقع 0.59 في المئة و0.2 في المئة بالترتيب.
ورغم ما شهدته وتيرة التداول في «بورصة الكويت» في جلسة الاثنين من تباين في حركة مؤشراتها وما تعرضت لها من هزة جماعية مؤثرة، إلا أن مديري المحافظ والصناديق المحلية والأجنبية يؤكدون قناعتهم بالأسهم التشغيلية وعلى رأسها البنوك المحلية، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة لا تقبل التصرف في المراكز الاستثمارية الإستراتيجية التي كونتها على مدار سنوات طويلة عبر التجميع والاقتناء بأسعار مناسبة.
وفي ظل موجات التقلّب التي تشهدها البورصات بما فيها اسوق المال الكويتية، فإن المحافظ والصناديق الاستثمارية تميل أكثر إلى إستراتيجية الشراء والاحتفاظ بالمراكز طويلة الأجل، بدلاً من المضاربة السريعة، حيث تهتم بتحقيق أكبر استفادة ممكنة من تراجع الأسعار لبناء مراكز انتقائية تشغيلية.
ويُلاحظ أن عدداً من الأسهم يواجه تراجعاً بأقل أوامر أو كميات بيع، فيما يرتفع بأقل عمليات شراء، ما يعكس حالة ضعف أو تواضع بالسيولة المتداولة عليها، مقابل تمركز محافظ على مستويات سعرية محددة، بما يجعل حركة الأسعار أكثر حساسية مع أي تدفقات نقدية جديدة، ويدل هذا السلوك على أن الأسهم خرجت من يد المضارب اليومي الذي يدير السيولة الساخنة إلى صاحب النفس المتوسط أو طويل الأجل.
ولا يخفى أن قلة العروض تجعل السهم يهبط سريعاً مع أي بيع، لكنه في المقابل يرتد بقوة مع أي طلب جديد وهو ما يحدث في بورصة الكويت من وقت إلى آخر ما يجعل أصحاب السيولة في حالة استقرار نفسي في الترقب لارتدادات جيدة في المستقبل القريب حال استقرار الوضع العام وهدأت وتيرة التصعيدات الكلامية.
وتترقب الأوساط المالية ما ستكشف عنه البنوك والشركات الثقيلة من بيانات مالية سنوية وما سيصاحبها من توصيات بتوزيع أرباح نقدية ومنحة مجانية لمساهميها وفقاً لضوابط الاستحقاقات المطبقة في السوق.