«لينكولن» في منطقة القيادة المركزية... و«معاريف» تتوقّع بدء هجوم أميركي بضربة شديدة القوة
«سنتكوم» تتحدّث عن أهمية «تغيير النظام» في إيران: منطقنا يقوم على «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة»
- بقائي: دفاعاتنا أقوى من أي وقت مضى... والتعاون مستمرمع روسيا والصين
- طهران تنفي مقتل 30 ألف محتج... «كذب وتلفيق»
ألمح قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، إلى إمكانية تنفيذ «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة» في إيران، وذلك بالتزامن مع مناورات تهدف «لإظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في مختلف أنحاء منطقة مسؤولية القيادة الوسطى»، ووصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوة الجيش الأميركي النارية في المنطقة.
ونقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن كوبر خلال لقائه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أن منطق بلاده يقوم على «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة»، مؤكداً أن الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتاً، غير أن الولايات المتحدة مستعدة دائماً لأي إجراء محدود.
وأضاف أنه في حال وقوع هجوم، فإنه «سيستهدف الأشخاص الذين ألحقوا الضرر بالمتظاهرين»، مشيراً إلى أهمية «تغيير النظام» في إيران.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن زامير ان موعد الهجوم «لم يتحدد»، مشيراً إلى أن «الأمر يتوقف على قرار (الرئيس دونالد) ترامب».
كما ناقش كوبر وزامير، التنسيق الدفاعي في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ بالستية باتجاه إسرائيل.
الحاملة «لينكولن»
في غضون ذلك، يواصل الجيش الأميركي حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات إستراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيّرات، إضافة إلى منصات حرب إلكترونية وسيبرانية، ما يمنح واشنطن نطاقاً واسعاً من الخيارات العملياتية.
وأفادت «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس» إن حاملة الطائرات «لينكولن» ومجموعتها الضاربة «منتشرة حالياً في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».
وأكد مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن الحاملة «لم تتمركز بعد لأي ضربات مستقبلية محتملة ضد إيران».
غير أنه بمجرد دخولها منطقة عمليات القيادة، فقد لا تستغرق أكثر من أيام لكي تصبح في وضع جاهزية عملياتية كاملة، بحسب شبكة «فوكس نيوز».
مناورات
في سياق متصل، أعلنت القوات الجوية في «سنتكوم»، عن مناورات لأيام، بهدف إظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في كامل منطقة القيادة الوسطى، وتعزيز الشراكات الإقليمية، والردع من خلال القوة.
وقال قائد القوات الجوية في القيادة المركزية ديريك فرانس إن التمرين «يعزز السلام من خلال القوة، ويقلل مخاطر سوء التقدير، ويطمئن الشركاء الإقليميين»، مؤكداً الالتزام بموافقة الدول المضيفة واحترام السيادة في العمليات كافة.
وتنتشر قواعد «سنتكوم» ووحداتها في عدد من الدول ضمن منطقة تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى حتى جنوب آسيا، بهدف أداء مهام التدخلات العسكرية والتدريب والمناورات المشتركة.
ضربة شديدة القوة
إلى ذلك، نقلت صحيفة «معاريف» عن محللين عسكريين تقديرهم بأن أي هجوم أميركي محتمل قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي، في حال اتخاذ قرار التنفيذ.
وأشارت في تقرير إلى أن ترامب «لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ما يعزز فرضية توجيه ضربة افتتاحية قوية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أميركية سابقة».
وذكرت أن الولايات المتحدة قد تلجأ، إلى جانب الضربات العسكرية، إلى أدوات الحرب الإلكترونية، مستشهدة بتصريحات سابقة لترامب حول تعطيل قدرات الدفاع الجوي في دول أخرى عبر وسائل غير تقليدية.
ووفق التقديرات الإسرائيلية التي أوردتها «معاريف»، تعمل إيران على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد حرب يونيو الماضي، وقد تسلّمت بعض المقاتلات من روسيا، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديداً حقيقياً للتفوق الجوي الأميركي أو الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
«رد شامل ورادع»
في المقابل، أشار الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إلى أن بلاده لم تتخلَّ عن الدبلوماسية، لكنها ستدافع عن نفسها بجدية أمام أي تهديد.
وقال إن إيران «أكثر قدرة من أي وقت مضى»، وسترد «رداً شاملاً ورادعاً على أي عدوان محتمل».
كما أكد بقائي، أمس، أن التعاون الدفاعي مع روسيا والصين «مستمر لتعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لأي تهديد محتمل»، مشدداً على أن «الأمن الإقليمي لا يقتصر على إيران فقط، بل يمثل مسؤولية مشتركة لدول المنطقة».
ونفى الناطق من ناحية ثانية، تواصل وزير الخارجية عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
كما نفى ما تردد عن مقتل 30 ألف متظاهر خلال الاحتجاجات، معتبراً ما تردد «مجرد أكاذيب».
وفي السياق، قال الناطق باسم وزارة الدفاع رضا طلائي إن «القوة الدفاعية اليوم أقوى من أي وقت مضى، وجاهزة للرد على أي عدوان من الولايات المتحدة أو إسرائيل، بطريقة مؤلمة للعدو».
تهديد المُسيّرات
قال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Draganfly» كاميرون تشيل، إن «اعتماد إيران المتزايد على المسيّرات منخفضة الكلفة يشكّل خطراً حقيقياً على الأصول البحرية الأميركية عالية القيمة، بما فيها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن».
وأضاف لشبكة «فوكس نيوز»، أن «الجانب الإيراني قادر على إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات البدائية نسبياً مباشرة باتجاه السفن الحربية، ما يؤدي لهجمات إغراقية يمكن أن تتجاوز أنظمة الدفاع التقليدية، مضيفاً إذا أُطلقت مئات الطائرات في فترة زمنية قصيرة، فمن شبه المؤكد أن بعضاً منها سيتمكن من اختراق الدفاعات».
كذلك أكد أن «أنظمة الدفاع الحديثة لم تُصمَّم أساساً للتعامل مع هذا النوع من هجمات الإغراق».