أكثر من 25 إصلاحاً أمنياً تغطي طبقات مختلفة من نظام التشغيل
لا تتجاهلوا تحديث «آيفون»
أصدر خبراء أمن سيبراني في مجال الأمن الإلكتروني تحذيرات عاجلة وخطيرة بشأن موقف أمني غير مسبوق، حيث لا يزال مئات الملايين من مستخدمي هواتف «آيفون» حول العالم عرضة لخطر الاختراق بسبب عدم تثبيت تحديث أمني حاسم أطلقته شركة «آبل» قبل نحو ستة أسابيع.
فهذا التجاهل الجماعي من جانب المستخدمين، كما يؤكد المحللون، لا يعرض البيانات الشخصية للخطر فحسب، بل يقوض أساساً رئيسياً لسمعة «أبل» في السوق: أمانها المتفوق مقارنة بالمنصات الأخرى.
وجاء التحديث الأمني، الذي يحمل الرمز «iOS 26.2» لمعالجة ثغرتين خطيرتين في محرك «ويب كيت» المتصفحي الذي يدعم متصفح «سافاري» والعديد من التطبيقات الأخرى. ووصفت «آبل» الهجمات الأولية المستغلة لهذه الثغرات بأنها «متطرفة التعقيد وموجهة لأفراد محددين»، لكن محللي الأمن سرعان ما حذروا من أن طبيعة «ويب كيت» كبنية أساسية لمتصفحات تجعل أي ثغرة فيها جذابة ومتاحة بسرعة لمجموعات القراصنة الأوسع، ما يحول التهديد من استهداف محدد إلى خطر شامل.
ووفقا للخبراء، فالسببان الرئيسيان اللذان خلقا هذه العاصفة الأمنية الفريدة هما:
• ثغرات نشطة في البرية: وجود نقاط ضعف معروفة ومعلنة للجميع من دون إصلاح يجعل كل جهاز غير محدث هدفاً واضحاً وسهل المنال.
• تغيير في سياسة التحديث: قررت «آبل» حجب تحديث «iOS 18» عن الأجهزة المؤهلة للترقية إلى «iOS 26». بينما يهدف هذا لدفع المستخدمين للأحدث، فإنه يعني أن تلك الأجهزة لم تمر بعملية إعادة تشغيل إلزامية غالباً ما تكون حافزاً للمستخدم لتثبيت التحديثات المعلقة.
ويحتوي التحديث المطروح على أكثر من 25 إصلاحاً أمنياً تغطي طبقات مختلفة من نظام التشغيل، بما في ذلك إصلاحات لثغرات في نواة النظام قد تمنح مهاجماً صلاحيات كاملة. يشدد مبدأ الأمن على أن مجرد نشر تفاصيل هذه الإصلاحات علناً يدفع المهاجمين للبحث بنشاط عن الأجهزة التي لم تطبقها.
وتتوجه النصيحة العاجلة من جانب جميع الخبراء للمستخدمين بعدم الانتظار لتحديث «iOS 26.3» المرتقب، والتحرك فوراً لتثبيت «iOS 26.2» الحالي. وتقدم هذه الخطوة فائدتين دفعة واحدة، وهما: تطبيق جميع الإصلاحات وإجبار الجهاز على إعادة التشغيل. وبينما تظل عادة إعادة تشغيل الهاتف أسبوعياً ممارسة جيدة، فهي لا تغني أبداً عن ضرورة تثبيت التحديثات الأمنية في وقتها.
والخلاصة واضحة، وهي: التحديث الفوري لم يعد خياراً رفاهياً أو مجرد تحسين أداء؛ إنه إجراء وقائي ضروري لحماية جوهر ما يشتريه المستخدم: الخصوصية والأمان. تجاهله الآن هو مخاطرة محسوبة بنتائج قد تكون باهظة الثمن.