زيارة مواقع البيع والشراء تراجعت بشكل حاد و«التحريج» التقليدي يفقد وهجه

مزادات السيارات «أون لاين»... سرعة جذب «الزبائن» تتجاوز رادار «الحراج»

تصغير
تكبير

- الشمري: البيع «أونلاين» بـ «سوم» مجاني زاد الإقبال
- الشريفي: 5 في المئة عمولة المكاتب من عرض السيارات وبيعها
- الفضلي: مكاتب تبيع 15 سيارة يومياً

تغير مشهد شراء وبيع السيارات المستعملة، فبعد إن كان رواد سوقها يفضلون الذهاب إلى الحراج لشراء المركبات التي تناسبهم مقابل عمولة للبائع ترتبط بالقيمة الإجمالية بات «السوم» بهذا القطاع مفتوحة أكثر بفضاء الإنترنت، للدرجة التي يمكن أن يبيع المكتب الواحد من المنضمين لشبكة المزادات الإلكترونية 15 سيارة في اليوم الواحد.

فالمشهد الذي يرويه بو صالح وهو أحد رواد سوق السيارات والعاملين في بيع السيارات منذ ستينات القرن الماضي لفت إلى أنه مع تحديد مواقع بيع السيارات والتحريج عليها، تأثرت هذه المهنة بشكل واضح، لا سيما أن كل شيء بات يعتمد على «الأون لاين» بشكل متسارع.

ويقول إنه خلال الـ61 عاماً الماضية تعرض سوق بيع السيارات المستعملة لتغيرات عدة وشمل ذلك طرق العرض والبيع، فبعد الاعتماد على العرض في الصحف المبوبة والانطلاق إلى منصات إلكترونية ومن ثم إلى حسابات مكاتب السيارات وحساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي بات «الحراج» في الواقع مخصصاً لمن ليس لديه ثقة بشراء سيارته إلا من خلال الرؤية والفحص بالعين المجردة وهم قلة.

بدوره، أشار ممثل مكتب «بزنس كار كيوإيت» فيصل الشمري لـ «الراي» أن «المزاد الإلكتروني» بات بديلاً حقيقياً للحراج ويعتمد عليه في البيع والشراء بشكل كبير، مبيناً أن المزاد الإلكتروني سهل العملية بشكل أكبر، وأن العرض عبر الإنترنت تطور ليصل البث المباشر، ما أسهم في رفع نسب البيع وتسريع إنجاز الصفقات مقارنة بالإعلانات العادية عبر المواقع الإلكترونية أو الحراج العادي.

وقال الشمري، إن مزادات السيارات الإلكترونية تشهد أخيراً توسعاً متسارعاً، لتتحول من خيار بديل إلى أداة بيع رئيسية فرضت نفسها بقوة، بفضل ما توفره من سرعة وشفافية، ووصول أوسع للمشترين، مقارنة بالتقليدية.

وأضاف أن التفاعل المباشر بين العارض والمشترين يعزز المنافسة ويحقق نتائج أفضل في زمن أقصر، مشيراً إلى أن المزادات الإلكترونية وفرت الوقت والجهد على الزبائن، إلى جانب وجود ضمانات مصداقية في عرض المركبات من حيث نوعها، حالتها، والالتزام بالاشتراطات المعتمدة.

وأضاف العرض المجاني للمركبات بالمزادات الإلكترونية زاد الشهية عليها ووسع نطاق المهتمين بها، حيث أسهمت في التخلص من تكلفة «السوم» المزادات التقليدية التي تتراوح بين 50 و100 دينار، وقد ترتفع حسب سعر بيع المركبة ونوعها.

بدوره، أوضح صاحب مكتب العراب للسيارات، بدر الشريفي، أن المصداقية حجر الأساس في نجاح المزادات الإلكترونية، مشيراً إلى وجود آليات تحقق للتأكد من جدية المشتري، تبدأ بالتحقق عبر رقم الهاتف، وتنتهي بـإرسال رابط بنكي لسداد العمولة فور إتمام الشراء.

وذكر الشريفي، أن عمولة البيع التي يحققها مكتب السيارات تصل 5 في المئة من قيمة الشراء، مبيناً أن هيكل العمولات في المزادات الإلكترونية يُحتسب كنسبة تقريبية من سعر البيع، بما يعزز العدالة والوضوح، حيث تبلغ 50 ديناراً للمركبات التي يقل سعرها عن 1000 دينار، و100 دينار للمركبات التي تتجاوز قيمتها 2000 دينار.

وفي مقارنة مع البيع عبر الحراج، أوضح الشريفي أن بعض المشترين لا يزالون يفضلون المعاينة المباشرة ورؤية المركبة على الطبيعة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن البيع الإلكتروني بات المسيطر على السوق بفضل سرعته واتساع شريحة المتعاملين معه.

وعن التحديات، قال عبدالعزيز الفضلي وهو بائع في إحدى منصات المزادات الإلكترونية ومكاتب السيارات إن عدم مصداقية بعض الزبائن تمثل إشكالية، إذ يتخلف بعضهم عن إتمام الشراء أو الحضور، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الحالات يتم إلكترونيا عبر الحظر لضمان جدية المشاركين وحماية العملية البيعية.

وذكر الفضلي، إن هذا النمط من البيع بات يحقق نفعاً ملحوظاً وأرباحاً سريعة للبائعين، مبيناً أن المزاد الواحد يمكن أن يشهد في اليوم نفسه عرض ما لا يقل عن 15 سيارة في المكتب الواحد.

وأوضح أن هذه المزادات تكون خاصة وتابعة لمكاتب السيارات، ما يمنحها تنظيماً أعلى وإشرافاً مباشراً يعزز الثقة والالتزام بين الأطراف.

وبين أن ما يجري من عمليات بيع جميعها موثقة من خلال البيع الإلكتروني والروابط البنكية لحساب الشركات ومكاتب السيارات، وأن عمليات البيع تؤكد النمو المتسارع للمزادات الإلكترونية في سلوك السوق، مع ترسيخ نموذج بيع أسرع وأكثر تنظيما وشفافية، متوقعاً أن يواصل توسعه خلال المرحلة المقبلة.

وأجمع أصحاب مكاتب وباعة في حديثهم لـ «الراي» أن الكثير من وكالات السيارات باتت تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لعرض وبيع السيارات المستعملة، لاسيما أنها توافر الوقت على المشتري من ناحية المشاهدة والمقارنة والاطلاع على العروض المتوفرة بالسوق.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي