خبراء تغذية يجيبون ويوصون بالكميات المثالية
هل نحتاج إلى بروتين في كل وجبة؟
ناقش خبراء تغذية وأطباء استشاريون تساؤلاً مهماً حول ما إذا كان من الضروري أن تحتوي كل وجبة رئيسية على كمية معينة من البروتين، مؤكدين أن الإجابة تتوقف على عوامل فردية متعددة تشمل العمر والجنس والنشاط البدني والأهداف الصحية والتمثيل الغذائي الفريد لكل شخص.
وأوضحت الدكتورة لورا ماترن، أستاذة التغذية المساعدة في جامعة كولورادو للطب، أن «توزيع البروتين على مدار اليوم قد يكون أكثر أهمية من مجرد تناوله في وجبة واحدة كبيرة، حيث إن الجسم يمكنه استخدام حوالي 20-40 غراماً من البروتين في المرة الواحدة لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة».
وأظهرت دراسات حديثة في مجالي التغذية والرياضة أن الجسم يمكنه استخدام البروتين بكفاءة أكبر واستقلابية أفضل عند تناوله على جرعات متعددة ومتساوية تقريباً خلال اليوم، بدلاً من تركيزه في وجبة أو اثنتين.
ويوصي الخبراء عموما بتناول 15-30 غراماً من البروتين في كل وجبة رئيسية للبالغين النشطين، مع جرعة إضافية بعد التمارين الشاقة، حيث يساعد هذا التوزيع في الحفاظ على كتلة العضلات وتنظيم الشهية واستقرار سكر الدم.
ومن أهم العوامل التي تحدد احتياجاتك البروتينية الدقيقة:
• مستوى النشاط البدني والتمارين الرياضية (يزداد الاحتياج مع زيادة الشدة والتكرار).
• العمر (كبار السن فوق 65 عاماً يحتاجون بروتيناً أكثر بنسبة 25-50 % للحفاظ على الكتلة العضلية ومنع الهزال).
• الوزن الحالي والأهداف المتعلقة بإنقاصه أو زيادته أو تثبيته.
• الحالات الصحية الخاصة (كالجروح الجراحية أو الأمراض المزمنة أو الحمل والرضاعة).
• نوع البروتين المتاح وجودته البيولوجية وقابلية الهضم (البروتين الحيواني أكثر اكتمالاً).
• توقيت الوجبات وعلاقتها بدورة النوم والاستيقاظ والتمارين.
مصادر بروتينية متنوعة موصى بها:
• المصادر الحيوانية الكاملة: اللحوم الحمراء الخالية والدواجن والأسماك الزيتية والبيض الكامل والألبان والجبن.
• المصادر النباتية المتكاملة: البقوليات (العدس، الحمص) والمكسرات النيئة والبذور (الشيا، القنب) والحبوب الكاملة (الكينوا).
• المكملات الغذائية: مساحيق البروتين (مصل اللبن، الكازين، البازلاء، الأرز البني) للراحة وللمتطلبات العالية.
وينصح الخبراء بعدم إغفال أهمية تناول البروتين مع مصادر الكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية لتحقيق توازن غذائي شامل يلبي جميع الاحتياجات، مؤكدين أن الاستماع إلى إشارات الجوع والشبع في الجسم يظل الدليل الأمثل لتحديد الاحتياجات الفردية، مع أهمية استشارة أخصائي تغذية معتمد للحالات الخاصة مثل أمراض الكلى أو اضطرابات التمثيل الغذائي، حيث إن الإفراط في البروتين غير ضروري وقد يكون ضاراً لبعض الأشخاص.