سوبوسلاي يتحوّل إلى القائد الحقيقي داخل الملعب... وسوء حظ يلازم غوميز

ليفربول... الانتصارات أصبحت نادرة

خيبة لاعبي ليفربول بعد الخسارة
خيبة لاعبي ليفربول بعد الخسارة
تصغير
تكبير

تعرّض ليفربول لهزيمة قاسية في اللحظات الأخيرة أمام بورنموث 2-3، في المرحلة 23 من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، رغم عودته القوية في الشوط الثاني بعد أن كان متأخراً بهدفين دون رد.

سجّل كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والمجري دومينيك سوبوسلاي هدفي التعادل لحامل اللقب، لكن إصرار ليفربول على الهجوم في الدقائق الأخيرة فتح المجال أمام أصحاب الأرض لخطف هدف الفوز الدرامي عبر المغربي أمين عدلي.

ووفق تقرير «ذا أثلتيك»، هذه الخسارة تُعدّ السابعة لفريق الهولندي أرني سلوت في الدوري هذا الموسم، والمباراة الخامسة توالياً في الـ «بريميرليغ» التي يفشل فيها ليفربول في تحقيق الفوز منذ بداية العام الجديد. كما أنهت سلسلة الـ13 مباراة بلا هزيمة.

الإحصائية الأهم حالياً هي أن ليفربول لم يفز في أيّ من مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري. والأمر يصبح أكثر إزعاجاً عند النظر إلى المنافسين: بورنموث، بيرنلي، أرسنال، فولهام، وليدز يونايتد.

وأضاف التقرير من الصادم أن يظهر الـ «ريدز» بهذا المستوى أمام فرق أغلبها في النصف السفلي من الجدول. ورغم أن هذه كانت أول خسارة خلال السلسلة، فإن التعادلات السابقة لم تكن أقلّ ضرّراً.

فقد كان ليفربول يعاني من نقص عددي في الدفاع، وأثناء محاولة إجراء تبديل لتعويض إصابة جو غوميز، استقبل الهدف الثاني. ثم مع آخر لمسة تقريباً في المباراة، تلقّى هدفاً ثالثاً مؤلماً.

ما يؤكد أن الفريق لم يكن جيداً بما يكفي في اللحظات الحاسمة، والانتصارات أصبحت نادرة. سواء كان ذلك بسبب إهدار الفرص أو الأخطاء الفردية، مثل خطأ فان دايك المُكلف أمام بورنموث، فقد انعكس ذلك في دفاع ضعيف عن اللقب.

مع ذلك، الموسم لم ينتهِ بعد. ويبدو أن ليفربول أكثر انسجاماً مع المنافسات الأوروبية، حيث لا تزال مغامرته في دوري أبطال أوروبا قائمة بقوّة.

لكن في الدوري الإنكليزي، سيحتاج الفريق إلى رفع مستواه سريعاً، لأن إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى ليس مضموناً بهذه الصورة.

سوبوسلاي الرجل الأول

ورأى التقرير أن سوبوسلاي يتحوّل بسرعة إلى القائد الحقيقي داخل الملعب. كان المحرّك الأساسي، ضغط وصنع الفارق، وكاد أن يكون المنقذ.

النجم المجري، الذي يجري حالياً محادثات مع النادي لتمديد عقده، سجّل هدفاً وصنع آخر، وكان مرة أخرى القوّة الدافعة للفريق، جامعاً بين الجرأة والمهارة في ظروف صعبة.

لحظاته الهجومية لافتة، خصوصاً هدف التعادل من ركلة ثابتة حركها له المصري محمد صلاح، لكن ما قدّمه في وسط الملعب من اندفاع وقتال كان أهم بكثير، حتى في الخسارة.

وفي إحدى اللقطات التي فقد فيها ليفربول الكرة بمكان خطير، كان سوبوسلاي هو من عاد مسرعاً وقطع الهجمة المرتدة بتدخل قوي.

كما أرسل ركنية متقنة قبل نهاية الشوط الأول سمحت لفان دايك بالتسجيل، ثم عاد ليسجل هدف التعادل في الشوط الثاني، بعد أيام فقط من تسجيله هدفاً مشابهاً أمام مرسيليا الفرنسي في دوري الأبطال.

سوء حظ غوميز

المدافع غوميز كثير الإصابات لم يصمد سوى 27 دقيقة في أول مشاركة له أساسياً في مركز قلب الدفاع بالدوري منذ 13 شهراً، ليترك ليفربول في وضع دفاعي صعب للغاية.

في ظل غياب الفرنسي إبراهيما كوناتي، الذي حصل على إجازة إضافية بعد وفاة والده، شارك غوميز إلى جانب فان دايك وكان يؤدي بشكل جيد، قبل أن يتعرّض لانتكاسة جديدة قاسية.

وخلال التحضير لهدف بورنموث الأول، اصطدم غوميز بزميله الحارس البرازيلي أليسون بيكر، واضطر لمغادرة الملعب مصاباً.

ولم يتبقَّ بعدها سوى فان دايك كقلب دفاع طبيعي، ما اضطر سلوت للدفع بالياباني واتارو إندو كقلب دفاع موقت، في أول مشاركة له بالدوري منذ 7 أسابيع.

والمؤلم أكثر أن آخر مرة بدأ فيها غوميز أساسياً في مركزه المفضل خارج ملعبه أمام وست هام (ديسمبر 2024)، خرج أيضاً مصاباً في الشوط الأول.

سلوت يلوم الإرهاق

وبعد الهزيمة، قال سلوت لقناة «سكاي سبورتس»: «رغم تأخرنا بهدفين نظيفين، فإننا عدنا بطريقة جيدة، ولا أرى أننا كنا نستحق التأخر بهدفين، لكن اللاعبين قدّموا أداءً رائعاً، وتعادلنا 2-2، وأصبحت المباراة مفتوحة، وسنحت الفرص للفريقين».

وأضاف: «ربما خلق بورنموث فرصاً أكثر منا، ولست متفاجئاً من ذلك؛ لأننا لعبنا مباراة قبل يومين في مرسيليا».

وزاد سلوت: «في المباريات الأخيرة، اضطررنا للعب بالتشكيلة الأساسية نفسها، وكان ذلك يتسبب في شعور اللاعبين بالإرهاق في الدقائق الأخيرة من المباريات، وهو ما حدث أيضاً».

وكشف شلوت عما قاله لطاقم التحكيم عقب المباراة: «المباراة كانت تستحق أكثر من أربع دقائق وقت بدل ضائع بسبب كثرة التوقفات، لقد استغرق تنفيذ ركلة حرة نحو ثلاث دقائق، بخلاف توقفات بسبب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي