من خلال استهداف آليات بيولوجية متقدمة
علاجات غير جراحية لاستعادة... كثافة الشعر
كشف أطباء أمراض جلدية وأبحاث شعر بريطانيون متخصصون عن ثبوت نجاعة جيل جديد ومتطور من علاجات تساقط الشعر التي تعتمد على تقنيات غير جراحية وبيولوجية دقيقة لتحفيز إعادة نمو الشعر وزيادة كثافته وجودته.
وأظهرت دراسات سريرية حديثة نتائج واعدة لعلاجات تعمل على مستويات مختلفة من دورة نمو الشعر، من التحفيز الخلوي والجزيئي إلى تحسين بيئة فروة الرأس الدقيقة، مع آثار جانبية أقل مقارنة بالعلاجات التقليدية.
وقال الدكتور ماركوس ستانفورث، استشاري أمراض الجلدية وزراعة الشعر في لندن: «شهدت السنوات الخمس الأخيرة تطوراً مذهلاً في علاجات تساقط الشعر، حيث انتقلنا من مجرد إبطاء التساقط أو نقل الشعر من مكان لآخر إلى محاولة فعلية لإعادة نمو الشعر المفقود عبر تجديد البصيلات الخاملة».
وأضاف أن «هذه العلاجات تناسب الرجال والنساء على حد سواء، خاصة في حالات التساقط المبكر أو تساقط الشعر الكربي المزمن».
وفي الآتي استعراض لأبرز التقنيات الواعدة وآلية عملها:
• العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية المتقدمة: تحفيز الخلايا الجذعية في بصيلات الشعر باستخدام تركيزات أعلى وعمليات حقن دقيقة بمساعدة الأمواج فوق الصوتية.
• العلاج بالليزر منخفض المستوى المدمج: استخدام أجهزة ليزر منزلية ومكتبية بترددات مختلفة لتحسين الدورة الدموية وتقليل الالتهاب وزيادة إنتاج الطاقة الخلوية.
• مستحضرات النانو- تكنولوجي والليبوديوم: توصيل المواد الفعالة (مثل المينوكسيديل والفيناسترايد) بشكل أعمق وأكثر دقة إلى بصيلات الشعر مع تقليل الآثار الجانبية الجهازية.
• العلاجات الجينية والبروتيومية الشخصية: تحليل العوامل الوراثية وتعديل العلاج بناءً على الخصائص الجزيئية الفردية لكل مريض.
• المركبات البيولوجية الجديدة والجزيئات الصغيرة: استهداف مسارات إشارات نمو شعر أكثر تخصصاً مثل Wnt/β-catenin وSonic hedgehog.
• العلاج بالخلايا الجذعية المشتقة من النسيج الدهني: حقن مستخلصات غنية بعوامل النمو من الخلايا الجذعية الذاتية.
وأوضح الخبراء أن نجاح هذه العلاجات يعتمد على عوامل حاسمة عدة، بما في ذلك السبب الأساسي للتساقط (أندروجيني، مناعي، هورموني) ومدته وعمر المريض ومدى التلف في بصيلات الشعر (ما إذا كانت لا تزال حية ولكن خاملة أم متليفة).
ونصح الخبراء باستشارة أطباء متخصصين معتمدين لتشخيص دقيق شامل يشمل فحوصات الدم والفحص بالمنظار الضوئي للفروة قبل البدء بأي علاج، مؤكدين أن الجمع بين تقنيات عدة في برنامج متكامل قد يعطي أفضل النتائج في كثير من الحالات، خصوصاً عند البدء المبكر.
كما حذر الخبراء من العروض التسويقية المبالغ فيها للعلاجات «المعجزة»، وشددوا على أن معظم العلاجات الفعالة تتطلب التزاماً طويل الأمد (6-12 شهراً على الأقل) وتكلفة استثمارية معقولة. واختتموا بالتفاؤل الحذر، مشيرين إلى أن مستقبل علاجات تساقط الشعر يتجه نحو حلول أكثر تخصيصاً وفعالية تعتمد على بيولوجيا المريض الفردية بدلاً من المقاس الواحد للجميع.