8 نصائح لمُكافحة الإجهاد المُزمن

هورمون الكورتيزول ... كيف يُدمّر صحة القلب؟

تصغير
تكبير

حذّر جراح قلب بارز من المخاطر الصحية المتزايدة الناجمة عن ارتفاع مستويات هورمون الكورتيزول الناتج عن الإجهاد المزمن، مشيراً إلى أن تأثيره السلبي التراكمي على القلب قد يكون مشابهاً أو حتى يفوق مخاطر الكوليسترول المرتفع في بعض الحالات.

وأكّد الدكتور سوميت غوبتا، المدير الطبي لمعهد القلب في دلهي، أن الإجهاد المزمن أصبح عاملاً خطراً رئيسياً ومستقلاً لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يساهم في ما يصل إلى 40 في المئة من حالات ارتفاع ضغط الدم غير المبررة.

وأوضح غوبتا أن الكورتيزول، المعروف بهورمون الإجهاد، يسبب مجموعة من التأثيرات الضارة عند ارتفاعه بشكل مزمن، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم المستمر وزيادة تخثر الدم وتراكم الدهون الحشوية في منطقة البطن والتهاب الأوعية الدموية المزمن.

وتعمل هذه العوامل مجتمعة على زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية واضطرابات نظم القلب، مع تسريع تصلب الشرايين بنسبة تصل إلى 30 في المئة وفقاً لدراسات حديثة.

ونصح الخبير الطبي بالآتي لإدارة الإجهاد المزمن:

• ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بانتظام (30 دقيقة يومياً من المشي السريع أو السباحة).

• تطبيق تقنيات التأمل واليقظة الذهنية لمدة 10-15 دقيقة يومياً، خصوصاً تقنية «التنفس العميق».

• الحصول على قسط كافٍ من النوم المتواصل (7-8 ساعات ليلاً) مع تحسين جودته.

• تقليل استهلاك الكافيين والمواد المنبهة، خصوصاً في فترات المساء.

• تنظيم أوقات العمل وأخذ فترات راحة منتظمة كل 90 دقيقة.

• ممارسة الهوايات والأنشطة الممتعة غير المرتبطة بالضغوط اليومية.

• الحفاظ على علاقات اجتماعية داعمة وإيجابية تُقلّل الشعور بالعزلة.

• التغذية المتوازنة الغنية بالماغنيسيوم وأوميغا-3 وفيتامينات ب.

وشدّد الجراح على أن «الإجهاد المزمن لم يعد مجرد مشكلة نفسية، بل تحول إلى عامل خطر عضوي حقيقي يهدد صحة القلب، حيث يرفع مستويات البروتين التفاعلي سي والفيبرينوجين، وهما مؤشران رئيسيان للالتهاب وتخثر الدم». ونصح المرضى بإجراء فحوصات دورية لمستويات الكورتيزول في اللعاب أو الدم، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من ضغوط عمل أو حياتية مستمرة، مع مراقبة أعراض مثل اضطرابات النوم والشهية والتعب المستمر.

وأضاف أن دمج تقنيات إدارة الإجهاد في البرامج الوقائية لأمراض القلب أصبح ضرورة طبية، حيث تظهر الدراسات أن المرضى الذين يطبقون هذه الإستراتيجيات ينخفض لديهم خطر الأحداث القلبية بنسبة تصل إلى 60 في المئة خلال خمس سنوات.

واختتم بالتأكيد على أهمية التعامل مع الإجهاد باعتباره عاملاً خطراً قابلاً للقياس والتحكم، تماماً مثل ضغط الدم والكوليسترول.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي