«سنتمكن من القيام بأي شيء تقريباً نريد فعله... والفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء»
ترامب يطلق «مجلس سلام» التحديات العالمية
- الرئيس الأميركي: «مجلس السلام» يضم القادة الأفضل في العالم
- إيران تريد أن تتكلم معنا... وسنتكلم
- فرنسا وبريطانيا لن تنضما للمجلس في الوقت الراهن
- رئيس لجنة إدارة غزة يعلن أن معبر رفح سيُفتح الأسبوع المقبل «بالاتجاهين»
وقّع دونالد ترامب، في دافوس، الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» الذي أنشأه ويبلغ رسم عضويته مليار دولار، مؤكداً أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها، بعيد تأكيده أنه سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة.
واجتمع على المنصة مع الرئيس الأميركي عدد من القادة وكبار المسؤولين من 19 دولة، لتوقيع الميثاق التأسيسي للمجلس على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بينما قاطعت العديد من الدول، المراسم.
وقال ترامب، الذي يرأس «مجلس السلام»، إنهم «في معظم الحالات قادة يحظون بشعبية كبيرة، وفي بعض الحالات ليسوا كذلك. هكذا تسير الأمور في الحياة».
وافتتح ترامب كلمته بالقول إن هذا اليوم «يوم مثير جداً»، مضيفاً: «لدينا سلام في الشرق الأوسط، لم يعتقد أحد أن ذلك ممكن».
وشدد على أن 59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط، مؤكداً أن إدارته نجحت في إنهاء 8 حروب بالعالم، و«هناك حرب أخرى ستنتهي قريباً».
وأكد أن «الفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم».
وذكر أنه «بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريباً نريد فعله. وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن المنظمة الدولية لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل. وقال إنه يرى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، مما يثير مخاوف من أن يقوض المجلس دور الأمم المتحدة بوصفها المنصة الرئيسية للدبلوماسية العالمية وإنهاء الصراعات.
وأكد الرئيس الأميركي أن هناك التزاماً بضمان نزع السلاح من قطاع غزة و«إعادة بنائه بشكل جميل».
وأضاف أن على حركة «حماس» تسليم سلاحها وإلا «ستكون نهايتها»، مضيفاً أن الحركة «ولدت والبندقية في يدها».
وأعلن الرئيس الأميركي، من ناحية ثانية، أن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك.
وذكّر بالضربات الأميركية على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الماضي، مؤكداً «عدم السماح» لطهران بأن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً «إيران تريد أن تتكلم (مع واشنطن)... وسنتكلم».
وبالإضافة إلى ترامب، حمل الميثاق توقيع مسؤولين من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والمغرب والأردن والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وباكستان وباراغواي وتركيا وأوزبكستان ومنغوليا والمجر.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع، إن تركيز المجلس سينصب على ضمان تنفيذ خطة السلام في غزة لكنه ربما يشكل أيضاً «نموذجاً لما هو ممكن في أنحاء أخرى من العالم».
ويُشترط على الأعضاء الدائمين في المجلس دفع مليار دولار للانضمام، مما أثار انتقادات فحواها أن المجلس قد يتحوّل إلى نسخة من مجلس الأمن تُفرض فيها رسوم مقابل العضوية.
وقامت فكرة المجلس أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى.
وأعلنت فرنسا وبريطانيا أنهما لن تنضما للمجلس في الوقت الراهن. ولم تحسم الصين بعد موقفها.
وبينما أشار الرئيس الأميركي إلى أنّ فلاديمير بوتين وافق على الانضمام، قال الرئيس الروسي إنه لايزال يدرس الدعوة.
وجرى إقرار إنشاء المجلس عبر قرار من مجلس الأمن في إطار خطة ترامب للسلام في غزة. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة رولاندو غوميز إن مشاركة الأمم المتحدة مع المجلس ستقتصر على هذا السياق فقط.
من جانبه، أعلن رئيس لجنة إدارة غزة المعين حديثاً علي شعث، خلال إطلاق مجلس السلام، أن معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة سيُعاد فتحه في الاتجاهين الأسبوع المقبل.
وقال في منتدى دافوس «بالنسبة الى الفلسطينيين في غزة، فإن رفح هو أكثر من معبر، إنه شريان حياة ورمز للفرص. إن فتح معبر رفح يعني أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم».