مستوى سكر الدم بعد تناول الوجبات ما الطبيعي... ومتى تقلق؟

تصغير
تكبير

كشف خبراء طبيون أن ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الوجبات هو أمر طبيعي تماماً، حيث يقوم الجسم بتحليل الطعام إلى «غلوكوز» يدخل مجرى الدم، ما يدفع «الأنسولين» إلى التدخل والمساعدة في نقل هذا «الغلوكوز» إلى الخلايا للحصول على الطاقة.

وفي الجسم السليم، يكون هذا الارتفاع قصيراً ثم يعود تدريجياً من تلقاء نفسه إلى مستوى طبيعي مستقر.

وأشار الخبراء إلى أن المشكلة تبدأ عندما لا يعود هذا التوازن، وتظل مستويات السكر في الدم مرتفعة لفترة طويلة أو ترتفع بشكل متكرر خلال اليوم. وهذا يضع ضغطاً مستمراً على الجسم، وهو الأمر الذي يمكن أن يزيد بهدوء من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وتلف الأعصاب ومشاكل صحية طويلة الأمد أخرى، معظمها يتطور دون أعراض مبكرة واضحة وبالتالي غالباً ما تمر دون أن يلاحظها أحد.

وبالنسبة لمعظم البالغين، يكون المستوى الصحي للصيام بين 70 و100 مليغرام/ديسيلتر بعد ثماني ساعات من دون طعام، بينما يتراوح الاختبار العشوائي في أي وقت من اليوم عادة بين 70 و125 مليغرام/ديسيلتر.

وحدد الخبراء النطاقات الطبيعية لسكر الدم بعد تناول الوجبات، إذ بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، يجب أن يبقى السكر أقل من 140 مليغرام/ديسيلتر بعد ساعتين من الوجبة، فيما لدى الأطفال، عادة ما ينخفض مستواهم إلى أقل من 140 مليغرام/ديسيلتر خلال ساعتين، بينما كبار السن، فيُنصح عموماً بإبقاء المستويات بعد الوجبات أقل من 180 مليغرام /ديسيلتر.

أما النساء الحوامل، فيجب أن تبقى مستويات الصيام أقل من 95 مليغرام/ديسيلتر، وأقل من 140 مليغرام/ديسيلتر بعد ساعة، وأقل من 120 مليغرام/ديسيلتر بعد ساعتين.

وأوضح الاختصاصيون أن مستويات السكر في الدم تعتمد غالباً على ما تأكله وكم تأكل ومستوى نشاطك وكيف يدير جسمك السكر.

ولفت الأطباء إلى أن الكربوهيدرات تؤثر على سكر الدم بشكل أكبر، حيث إن الأطعمة المكررة مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية تُهضم بسرعة كبيرة وتسبب ارتفاعات مفاجئة، بينما الحبوب الكاملة والفاصوليا والخضراوات والفواكه تتحلل بشكل أبطأ.

وحذر الخبراء من العلامات التحذيرية لارتفاعات السكر غير الطبيعية، وهي: الشعور بالإرهاق الشديد بعد الأكل، العطش المستمر، كثرة التبول، عدم وضوح الرؤية، صعوبة التركيز، تنميل أو خدر في اليدين والقدمين، وبطء التئام الجروح والكدمات.

وأكد الاختصاصيون أن السيطرة على نسبة السكر في الدم لا تحتاج إلى أنظمة غذائية صارمة أو قواعد معقدة.

فالعادات الصغيرة والثابتة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في موازنة مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، مثل إضافة البروتين وتناول المزيد من الألياف والمشي قليلاً وشرب الماء وتقليل التوتر والنوم الجيد.

ومن جهة أخرى، شدد الأطباء على أهمية فحص مستويات السكر بشكل منتظم باستخدام أجهزة قياس الغلوكوز أو أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز أو اختبار HbA1c.

وينبغي طلب المشورة الطبية إذا كانت القراءات بعد الوجبة أعلى من 140 ملغ/ديسيلتر بشكل متكرر، أو قراءة واحدة تتجاوز 200 مليغرام/ديسيلتر، أو إذا بقي السكر مرتفعاً لأكثر من ثلاث ساعات بعد تناول الطعام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي