لم يكن ما قاله مارك إبستين، عن شقيقه الملياردير الأميركي اليهودي جيفري إبستين، بأنه لم ينتحر في زنزانته، خبراً غريباً بالنسبة لنهاية مصيره، فقد توقعت مصادر مقربة من الحدث عام 2019 تفيد -وفق أدلة- بأن المتهم رغم ضخامة اتهاماته إلا أنه لم ينتحر، بل هناك من هرّبه إلى خارج السجن في ليلة موقتة مرتبطة مع عقارب الساعة، لئلا يتم التحقيق معه ثم يفتح ملفه الشائك بكل تفاصيله والمدان فيها بالتحرش الجنسي مع فتيات قاصرات.
وفي موازاة ذلك أعلن شقيقه مارك إبستين، أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل جديدة صادمة في فبراير المقبل وهي تثبت أن شقيقه جيفري إبستين، لم ينتحر في زنزانته كما ادعت السلطات الرسمية، وإنما قُتل عمداً لكي لا تنكشف أمور كثيرة!
وقد يتفق معه الكثيرون وكان أول المعارضين هم فريق دفاعه من المحامين، لاسيما أن أحدهم ذكر أن ما يدّعونه يعتبر تلفيقاً للتستر عليه وعلى المتهمين الآخرين معه، والسؤال هنا: لماذا لم يتم التسليط على جثته، ولماذا لم يتم فحص جثته للتأكد من انتحاره إن كانت الشبهات تدور حوله؟ ولماذا لم تحدد آلية الإعلان عن آخر المعلومات عنه لغاية يومنا هذا؟
وخصوصاً أن هناك أوساطاً مقربة منه تفيد بأنه من المؤكد أن الملياردير المتهم جيفري إبستين، قد قُتل عمداً.
وفي المقابل هناك مصادر أخرى تفيد بأن هناك من ساعده على الهروب من زنزانته إلى جهة مجهولة من دون معرفة السلطات الرسمية بذلك، وبالتالي تزداد الأقاويل والنظريات حول عملية التخلص منه أو هروبه حماية لشخصيات متنفذة وأصحاب سلطة من قادة ومسؤولين قد ارتبطت أسماؤهم بشبكة علاقاته المشبوهة، غير أن شقيقه مارك إبستين يدّعي أنه قد عاين جثة شقيقه بنفسه وشاهد بعض الإصابات التي كانت موجودة على جسمه ورأسه وهي لا تتوافق إطلاقاً مع وضعية الجثة وهي معلقة وقت العثور عليها، وهذا بحد ذاته يدين عملية الانتحار ويدين تلك الأكذوبة الملفقة حوله.
وقد استند شقيقه مارك إلى شكوك الدكتور مايكل بادن، وهو طبيب شرعي سابق في مدينة نيويورك حيث يؤكد في رأيه أن الأدلة الموجودة تشير إلى القتل وليس الانتحار...
ووسط هذه التكنهات والشكوك تتسابق الأحداث حول المتهم الملياردير جيفري إبستين، حيث يواجه البيت الأبيض اتهامات عدة من بينها محاولات التستر والتكتم الشديد على ملف جيفري إبستين، الضخم وارتباط اسمه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرؤساء السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون وجو بايدن، ناهيك عن آخرين لهم ثقل سياسي كبير، وحضورهم مرات عدة إلى الجزيرة الشهيرة التي كان يمتلكها الملياردير جيفري إبستين، فيما تزداد التساؤلات التي تشير إلى اختفاء بعض ملفات التحقيق التي تخصه بعد وفاته مباشرة، وذلك للتستر على عملية القتل المشبوه لتحويل الأمر إلى انتحار من دون وجود أدلة ثابتة أو دامغة في زنزانته، فضلاً عن ما أكدته صديقته المقربة جيسلين ماكسويل، بأن جيفري إبستين، لم ينتحر أبداً وكان ذلك استناداً إلى التقرير الطبي الصادر من الطبيب الشرعي، إلا أن مكتب التحقيقات الفيديرالي FBI، ووزارة العدل قد أعادا مراجعة الملفات التي تخص جيفري إبستين، العام الماضي وكانت نتيجة التحقيق نفسها التي انتهت إليها بالتحقيق عام 2023، والتي تؤكد مرة أخرى أن جيفري قد انتحر!
فيما أكد أخوه مارك، مراراً أن أخاه جيفري، لم يمت موتة طبيعية ولكن يبدو أن هناك من قام بقتله، ولهذا يريد معرفة الحقيقة قائلاً: مَن قتلَ أخي؟! ولمن كان يعمل القاتل؟! بينما نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادرها أن تشريح جثة جيفري إبستين، أظهرت بعض الكسور في عدد من عظام الرقبة!
وأن مثل هذه الكسور يمكن أن تحدث لأشخاص يشنقون أنفسهم ولكنها من الممكن أن تحدث لمن يتعرضون للخنق أيضاً، وبالتالي هي مجرد روايات متعددة من الممكن أن يتقولوا بها إلا أن هذه الجهات المشبوهة معروفة الأهداف ومن ضمنها حماية تلك الأسماء اللامعة أصحاب السلطة والنفوذ وحماية أصحابه من المشاهير، كما أن هناك مصادر أخرى تتحدث عما حصل في عام 2019 عندما عثر على جيفري إبستين، فاقداً للوعي والاستجابة في زنزانته، وكان ذلك عند انتظار محاكمته إلا أنه بسبب فقدانه للوعي أجرى له حراس أمن السجن إنعاشاً قلبياً رئوياً نقل إثر ذلك إلى مستشفى مانهاتن السفلي عند الساعة الـ 6 صباحاً، وبناء على نتيجة التقرير الطبي الصادر من رئيس الطب الشرعي في نيويورك، احتج محامو جيفري إبستين، على التقرير المشبوه ما أدى إلى الاحتجاج الجماعي الذي ساعد على فتح تحقيق موسع بالاستعانة بطبيب آخر مختص في علم أمراض الباثولوجيا، وأيضا شكوك النائب العام وليام بار، الذي وصف حالة الوفاة لاحقاً بعاصفة من الإخفاقات المتتالية، ثم اتهم الحراس المناوبين في زنزانة جيفري إبستين، بالتآمر والتجسس وتزوير السجلات الموجودة، وكذلك اتهام شخصيات عامة عدة بالمكتب الفيديرالي للسجون بالإهمال المتعمد من أجل أهداف مبطنة، الأمر الذي أدى إلى مناشدة عدد كبير من المحامين لإجراء إصلاحات فورية بنظام السجن الفيديرالي.
وفي إطار ما ورد، يرجح أن موته عبارة عن مؤامرة مرسوم لها مسبقاً، فاحتمالات تعرضه للقتل العمد أو الانتحار الملفق هي مجرد نظريات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى وقائع، وبالتالي ربما يكون موته ليس حقيقاً بل هو ناتج عن قصة من وحي الخيال.
ولكل حادث حديث،،،