أكد أنّ الأمن السيبراني ركيزة أساسية لمستقبل رقمي آمن

ستيفن باتلر: شراكة أميركا والكويت صيغت «كتفاً إلى كتف»

تصغير
تكبير

- خبرات أميركية لدعم التحول الرقمي وبناء القدرات في الكويت
- غييرمو كريستنسن: القادم سيتجاوز الواقع بكثير... والاقتصادات بلا بنية رقمية قوية مهددة بالتراجع

أكد القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى البلاد ستيفن باتلر، أن «اللقاء الثاني للأمن السيبراني والابتكار: الاحتفاء بالابتكار الأميركي»، يجسّد التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنى التحتية الحيوية، في ظل عالم يشهد تحوّلاً رقمياً متسارعاً.

وقال باتلر، في كلمته الافتتاحية خلال الندوة التي أقيمت أول من أمس بمقر إقامة السفير الأميركي لدى البلاد، إن الفعالية تسلّط الضوء على التميّز الأميركي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، وتشكل منصة مهمة لتشجيع التعاون مع ممثلي الشركات الأميركية التي تقدم حلولاً مبتكرة تخدم المؤسسات القائمة والناشئة، إلى جانب المدارس والجهات الحكومية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحيي هذا العام الذكرى الـ250 لتأسيسها، وهي مناسبة للاحتفاء بإرث طويل من الابتكار وريادة الأعمال والقيادة التكنولوجية التي لا تزال تؤثر في صياغة مستقبل العالم الرقمي، لافتاً إلى أن اللقاء يمثل دعوة لتعميق الشراكات، وتبادل الخبرات، وبناء مبادرات مشتركة تدفع عجلة التقدم في مجالات الأمن السيبراني والسياسات الرقمية.

شراكات فعالة

وشدد باتلر على أن الأمن السيبراني يحظى بأولوية كبرى لدى الإدارة الأميركية، في ظل النقاشات المتزايدة حول أطر تنظيم الذكاء الاصطناعي وحماية الفضاء الرقمي، مؤكداً أن الأمن السيبراني يشكّل الأساس لأي مستقبل قائم على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، في وقت باتت فيه البيانات والمعلومات جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل ليس فقط مع الكويت، بل مع دول المنطقة والعالم، من أجل بناء شراكات فعالة لتحسين مستويات الأمن السيبراني، وتقديم الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا الأميركية للمساهمة في مواجهة التحديات المتنامية في هذا المجال.

وأكد أن الشراكة الأميركية - الكويتية تستند إلى علاقات تاريخية راسخة تمتد لأكثر من 35 عاماً منذ تحرير الكويت، واصفاً إياها بأنها شراكة صيغت «كتفاً إلى كتف»، وتستمر اليوم في الانتقال إلى آفاق جديدة تشمل التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

وأوضح أن دعم التحول الرقمي في الكويت يتطلب بنية صلبة من الأمن السيبراني، وهو ما دفع الجانب الأميركي إلى مشاركة نخبة من الخبراء لعرض تجاربهم وخبراتهم، بما يسهم في بناء شراكات مهنية وعلاقات تعاون تخدم مصالح البلدين.

وأكد أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة، وأن التعاون الدولي بات ضرورة لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة، معرباً عن فخر بلاده بدعم بناء القدرات في هذا المجال من خلال مبادرات تهدف إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من بناء مستقبل رقمي أكثر أمناً واستدامة.

الاستعداد المبكر

شارك في الندوة الخبير الأميركي في الأمن السيبراني والشؤون الأمنية غييرمو كريستنسن، والخبير البريطاني من شركة غوغل ماثيو هيرلنج.

وقال كريستنسن خلال الندوة، إن وتيرة التغير في مجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي تشهد تسارعاً غير مسبوق، مشيرا إلى أن ما هو قادم سيتجاوز بكثير واقع اليوم، داعياً إلى الاستعداد مبكراً لهذه المرحلة المتسارعة.

وأوضح أن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا من أدوات القوة الوطنية ومحركات التنافس الاقتصادي، مؤكدا أن جميع الحكومات باتت تدرك أهميتهما في حماية المصالح الوطنية، وأن أي اقتصاد حديث يفتقر إلى بنية قوية في هذين المجالين معرض للتراجع.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل تقنية عامة الاستخدام تشبه الطاقة من حيث تأثيرها الواسع، مبيناً أن التحول العالمي نحو مراكز البيانات يعكس تغير طبيعة الأصول الاستراتيجية ومصادر الثروة.

وأضاف أن التجربة الدولية أظهرت صعوبة التعامل مع الأمن السيبراني من منظور تقني بحت مؤكدا أن العنصر البشري يمثل أحد أبرز التحديات وأن المرونة في التشريعات باتت ضرورة لمواكبة تطور التهديدات.

هيرلنج: التحديثات الأمنية خط الدفاع الأول

ماثيو هيرلنج

شدد ماثيو هيرلنج على أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني، بعد ما أصبحت التكنولوجيا «في صميم عمل جميع القطاعات الحكومية والخاصة».

وأوضح أن ربط الأمن السيبراني بالقرار الاقتصادي وقياس العائد على الاستثمار، يسهم في تحويله إلى ملف واضح وقابل للنقاش على مستوى مجالس الإدارة وصناع القرار.

وبيّن أن هذا النهج «يساعد على تحديد أولويات الحماية وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الإجراءات الأكثر فاعلية مع تغير طبيعة المخاطر».

وشدد على أن تطبيق الأساسيات، مثل التحديثات الأمنية، يمثل خط الدفاع الأول، وأن استمرار استغلال ثغرات قديمة يعكس ضعفاً في الالتزام بالإجراءات الأساسية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي