وزيرا «المالية» و«التجارة» تبادلا رؤى الاستثمار والاستدامة مع قادة الدول والحكومات والشركات الكبرى
الكويت تعزز حضورها دولياً... وتستكشف في «دافوس» شراكات عالمية للمرحلة المقبلة
- صبيح المخيزيم: بحث فرص التعاون المحتملة والاستثمار والاستدامة أولوية
- الحوار والتعاون في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة
- تعزيز حضور الكويت في المحافل الاقتصادية والدولية بمشاركة فاعلة
- خليفة العجيل: إصلاحات تشريعية وتنظيمية تعزز جاذبية الكويت للمستثمرين
- إصلاحات سوق المال لا تركز على الأداء فقط بل على الجاهزية المؤسسية والاستدامة استثمارياً
- تأثير الرسوم الجمركية على الكويت يكاد يكون منعدماً
- خطط جريئة للتحوط مع الانفتاح على جميع الشركاء التجاريين
- 27 مليار دولار ملكية الأجانب في بورصة الكويت بنمو سنوي 18 في المئة
- 60 في المئة زيادة بتداولات البورصة العامين الماضيين و9 في المئة نمو الاستثمارات الأجنبية
شاركت الكويت في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، برئاسة وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة صبيح المخيزيم ووزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، وبمشاركة واسعة من قادة ورؤساء الدول ورؤساء الحكومات، إلى جانب تمثيل رفيع المستوى لصناع القرار الحكوميين في مختلف دول العالم، إضافة إلى كبرى الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، ونخبة من الباحثين في المؤسسات الأكاديمية والبحثية على مستوى العالم.
ويعقد المنتدى في نسخته الحالية بعنوان «روح الحوار» لتأكيد الحاجة إلى الحوار المباشر والتفاهم والتعاون الدولي حول المتغيرات الاقتصادية في ظل التطورات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين حول مستقبل ومخاطر آفاق الاقتصاد العالمي ومخاطر تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم.
حضور الكويت
وفي هذا الخصوص قال المخيزيم، إن مشاركة الكويت في المنتدى جاءت بتوجيهات من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الصباح بالحرص على تعزيز حضور الكويت في المحافل الاقتصادية والدولية من خلال المشاركة الفاعلة بما يخدم التوجهات الحكومية نحو تنفيذ الخطط الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، عبر تبادل الأفكار والرؤى والخطط مع مختلف الشركاء الإستراتيجيين وكبرى الشركات العالمية، بما يعود بالنفع والمصلحة على البلاد.
وأوضح الوزير أنه بالنظر لأهم المحاور التي سيتم التركيز عليها في المنتدى متمثلة في التعاون في ظل الاضطرابات والتحديات الجيوسياسية، والبحث عن محركات جديدة للنمو الاقتصادي الاستثمار في الإنسان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والابتكار التكنولوجي، والنمو الاقتصادي والاستدامة.
وأشار المخيزيم، إلى أن الكويت تضع هذه المواضيع ضمن أولوياتها خلال مشاركتها في النسخة الحالية من المنتدى الاقتصادي العالمي، وضمن أجندة ولقاءات ومباحثات عدة مع عدد من الوزراء والمسؤولين، إضافة إلى عقد جلسات مباحثات موسعة مع شركات ومؤسسات أجنبية، لبحث فرص التعاون المحتملة وبناء الشراكات الفترة المقبلة، والتأكيد على أهمية الحوار والتفاهم والتعاون المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
رؤية الكويت
من ناحيته، استعرض الوزير العجيل، مع «العربية»، رؤية الكويت للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ومسار الإصلاحات الهيكلية التي تقودها الحكومة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مفيداً أن الحكومة استطاعت العامين الأخيرين استعجال جملة قوانين اقتصادية واجتماعية بهدف إزالة المعوقات أمام المستثمرين ما زاد الثقة في سوق الكويت.
وأكد العجيل، أن الكويت تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار الاقتصادي في ظل مشهد سياسي وتجاري عالمي متغير، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب ليسوا غرباء على السوق الكويتي، وأن الحكومة نفذت الفترة الماضية سلسلة إصلاحات تنظيمية وتشريعية كان لها أثر مباشر على سوق الكويت للأوراق المالية، وأسهمت في تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي ورفع كفاءة السوق.
معدلات التداول
وبيّن العجيل، أن من انعكاسات الاصلاحات زيادة معدلات تداولات بورصة الكويت للأوراق المالية العاميين الماضيين نحو 60 في المئة، كما ارتفعت قيمة الملكية الأجنبية نحو 18 في المئة لتتجاوز 27 مليار دولار، حيث سجلت مؤشرات التداول الأجنبي نمواً بمتوسط يقارب 9 في المئة على أساس سنوي، ما يعكس ثقة مباشرة في الاقتصاد الكويتي، ويضع سوق المال الكويتي ضمن الأسواق الأكثر جاذبية واستقراراً على المستوى الإقليمي.
وأوضح العجيل، أن تطوير سوق المال الكويتي يجري وفق رؤية شاملة تبدأ من تحديث البنية التحتية للسوق، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، مروراً بإدخال أدوات ومنتجات مالية جديدة، وصولاً إلى تعزيز الجوانب التقنية والتكنولوجية، بما يرفع كفاءة السوق ويعزز جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.
تشريعات حديثة
وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن الكويت تشهد حراكاً تشريعياً وقانونياً متواصلاً يستهدف تطوير وتوحيد إجراءات التراخيص، وإطلاق تشريعات حديثة لتنظيم التجارة الرقمية، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز كفاءة وشفافية بيئة الأعمال، داعياً دول الخليج إلى تعزيز التنسيق في ما بينها وتبنّي سياسات تحوط موحدة في مواجهة المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
وأكد العجيل، أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية متكاملة تستهدف ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار طويل الأجل، وتعزيز دور الأسواق المالية كرافعة أساسية للنمو، وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيّف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مفيداً أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية محدود جداً على الكويت وإنه يكاد يكون منعدماً، وإن الحكومة تمضي في خطط جريئة لاتباع سياسة تحوطية مع انفتاحها على جميع الشركاء التجاريين في العالم.
التعريفات الجمركية
وأضاف العجيل أن التعريفات الجمركية ترفع التكلفة على دول العالم وليس سهلاً، إلا أن تأثيره محدود على الكويت من خلال الصادرات في ظل انعدام تطبيق الرسوم الجمركية على الصادرات النفطية، مشيراً إلى أن الرسوم الحالية تمثل فرصة لدول الخليج لإعداد سياسة تحوط كاملة في شأن تجارتها الدولية وسلاسل الإمداد والارتباط مع الاقتصاد الدولي.
وتابع العجيل أن فرض الرسوم بشكل مفاجئ قد لا يكون مناسباً أو إيجابياً لسلاسل التجارة العالمية، ومن ثم فالتحوط الحل السليم لأي إدارة.
ومن المقرر أن يناقش «دافوس» ثورة الذكاء الاصطناعي والتحول التكنولوجي، وما يرتبط بهما من تزايد الحاجة إلى الطاقة، وارتفاع الطلب والاهتمام العالمي بمصادر الطاقة المتجددة والحاجة الماسة إلى الاستثمار والتمويل والتعاون في هذا المجال، في ظل ارتباطه الوثيق بالتغيرات المناخية وتأثيراتها البيئية.