«إس آند بي» أكدت قوة تصنيفات دول الشرق الأوسط وبنوكها في وجه التصعيد
أصول الكويت الضخمة تحصّنها ضد الصدمات الاقتصادية
- الحكومة نجحت في مراكمة واحدة من أضخم الأصول السيادية عالمياً
توقعت وكالة «إس آند بي غلوبل للتصنيفات الائتمانية» أن يظل التأثير الائتماني للتصعيد المحتمل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران محدوداً، على غرار ما حدث في يونيو 2025.
جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة بعنوان «الدول والبنوك في الشرق الأوسط قادرة على الصمود في وجه معظم سيناريوهات التصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران».
وفي حين يبدو أن التهديد المباشر بالتصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد تراجع، إلا أن التوترات المستمرة -بما في ذلك بين إيران والولايات المتحدة الأميركية- لاتزال -حسب الوكالة- تمثل خطراً قد يؤثر سلباً على الائتمان الإقليمي.
وأوضحت «إس آند بي» أن الكويت تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز كمسار رئيسي لصادراتها، كما يعد تركز النفط في الإيرادات المالية والخارجية بين الأعلى في المنطقة، ما يجعل التدفقات المالية والميزان الخارجي للدولة في حالة حساسية بالغة تجاه تقلبات أسعار النفط، لافتة إلى أن الحكومة نجحت في مراكمة واحدة من أضخم الأصول السيادية عالمياً، ما يوفر مصداً قوياً في مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وقال المحلل الائتماني في «إس آند بي»، بنجامين يونغ: «نرى أن التصعيد بين إيران ووكلائها والولايات المتحدة وحلفائها من شأنه زيادة حالة عدم اليقين، ولكنه من غير المرجح أن يؤثر كثيراً على التصنيفات الائتمانية السيادية والتصنيفات الائتمانية للبنوك في كامل منطقة الشرق الأوسط».
وأشارت الوكالة إلى أنها تأخذ المخاطر الجيوسياسية في الاعتبار في تصنيفاتها الائتمانية السيادية للمنطقة، ولكن تأثيرها متفاوت، وبعض الدول أكثر عرضة لاضطرابات محددة. وبينما تحرز دول الخليج تقدماً في التنويع الاقتصادي، تظل عائدات النفط محركاً مهماً للنشاط الاقتصادي، على حد قول «إس آند بي».
ولاحظت الوكالة أن التصنيفات الائتمانية السيادية لدول الشرق الأوسط أظهرت مرونةً كبيرة في مواجهة فترات سابقة من التصعيد الحاد في المخاطر الجيوسياسية، وأن احتياطاتها المالية المتراكمة لاتزال عاملاً داعماً في تقييماتها.
وقد تنعكس مخاطر الائتمان الإقليمية الأوسع نطاقاً من خلال حدوث اضطرابات في التجارة (تقلب أسعار النفط) وهروب رؤوس الأموال وضعف النمو والتقلبات المالية. وقالت «على العموم، أي صراع إقليمي معقد وغير واضح وطويل الأمد من المرجح أن يكون له آثار سلبية على الجدارة الائتمانية للبنوك الإقليمية».