التدخل المبكر يُحقق أفضل النتائج

ما علاجات تساقط الشعر الأكثر فعالية؟

تصغير
تكبير

كشف خبراء في الأمراض الجلدية والتجميل عن تطورات جديدة واعدة في مجال علاج تساقط الشعر، وأكدوا أن أدوية جديدة عدة تخضع حالياً للتجارب السريرية لمعالجة هذه المشكلة التي تؤثر على ملايين البشر حول العالم.

وأوضحت إحصائيات صادرة عن جمعيات طبية متخصصة أن 85 في المئة من الرجال و33 في المئة من النساء يعانون من بعض أشكال تساقط الشعر خلال حياتهم، بينما تبدأ هذه المشكلة لدى 25 في المئة من الرجال و12 في المئة من النساء قبل بلوغ سن الثلاثين.

كما أشارت البيانات إلى أن 95 في المئة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال تُعزى إلى الثعلبة الأندروجينية، المعروفة بالصلع الوراثي، بينما يُتوقع أن يعاني نحو 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة من داء الثعلبة البقعية في مرحلة ما من حياتهم.

وعن العلاجات المعتمدة حالياً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أكد الدكتور كين ويليامز جونيور، جراح التجميل ومؤسس مركز استعادة الشعر في مقاطعة أورانج، أن عقار «فيناسترايد» الذي يُباع تحت اسمين تجاريين مختلفين هما «بروسكار» و«بروبيشيا» يظل المعيار الذهبي للرجال المصابين بالصلع الوراثي. ويعمل هذا العقار على إبطاء تساقط الشعر بشكل فعال، رغم أنه لا يُعيد نمو الشعر المفقود.

أما عقار «مينوكسيديل» الموضعي والمعروف تجارياً بـ«روغين»، فيُعد العلاج الوحيد المعتمد رسمياً لكل من الرجال والنساء، حيث يعمل على تكبير بصيلات الشعر جزئياً وإطالة مرحلة النمو، وتبدأ النتائج بالظهور خلال أربعة أشهر من الاستخدام المنتظم.

وكشف الخبراء عن مجموعة من العلاجات الناشئة التي تحمل آمالاً كبيرة للمصابين بتساقط الشعر، وأبرزها عقار «كلاسكوترون» الذي طورته شركة «كوزمو فارماسيوتيكالز» وحصل بالفعل على موافقة إدارة الغذاء والدواء لعلاج حب الشباب، ويخضع حالياً للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية، مع توقع الحصول على الموافقة الكاملة في ربيع العام 2026 لكل من الولايات المتحدة وأوروبا.

كما أظهرت التجارب على عقار «بي بي 405» الذي طورته شركة «بيلاج فارماسيوتيكالز» نتائج واعدة، حيث حقق 31 في المئة من الرجال المشاركين زيادة في كثافة الشعر تتجاوز 20 في المئة. ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثالثة من التجارب في العام 2026.

وحذر سبينسر كوبيرن، مؤسس الجمعية الأميركية لتساقط الشعر، من الانبهار المفرط بالعلاجات الناشئة، مؤكداً أن الإثارة المحيطة بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تسبق البيانات السريرية الفعلية بكثير.

كما نصح المرضى بالتأكد من أن الأطباء الذين يستشيرونهم معتمدون رسمياً من المجلس الأميركي لجراحة استعادة الشعر للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاجية مبنية على الأدلة العلمية.

واختتم الخبراء بالتأكيد على أن التدخل المبكر في مراحل تساقط الشعر الأولى يُحقق أفضل النتائج، وأن القبول والتكيّف مع الحالة قد يكونان ملائمان لبعض الأشخاص، لكن لا ينبغي أن يكونا الخيار الوحيد المتاح.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي