حروف نيرة

إدمان التسوق عند النساء

تصغير
تكبير

الإدمان لا يقتصر على المخدرات أو الكحول، بل يظهر أيضاً في سلوكيات يومية مثل الطعام أو الألعاب أو التسوق؛ خصوصاً عند بعض النساء، فقد يتحول التسوق عندهن إلى سلوك مستمر، يصبح فيه شراء الأشياء هدفاً في حد ذاته، بعيداً عن الحاجة الفعلية، يشعر بعضهن برغبة قوية لا يمكن مقاومتها في شراء الأشياء، رغم التكاليف أو العواقب السيئة.

تتعدد أسباب هذا السلوك عند النساء، وتشمل جوانب عديدة، من الناحية النفسية مثلاً، يكون التسوق وسيلة للهروب من الملل أو الفراغ العاطفي. وكذلك الجانب الاجتماعي، فقد يرتبط بمحاولة تحسين الصورة أمام الآخرين، حيث يُنظر إلى امتلاك الأشياء كدليل على المكانة، ما يدفع البعض إلى تراكم المشتريات، ومن الناحية السلوكية، يحفز التسوق شعور الرضا والمتعة، ما يجعل السلوك متكرراً.

الشراء المستمر وما لا حاجة له، له آثار واضحة على المستوى المالي والنفسي، فإنه قد يؤدي إلى الإسراف، وضغط على ميزانية المرأة أو الأسرة، كما يسبب شعوراً بالذنب والقلق بعد أن تتضح المتعة الموقتة التي لا تحمل قيمة عملية. إضافة إلى أن تراكم المشتريات والنفقات الكبيرة قد يؤدي إلى توتر في العلاقات الأسرية أو مع الشريك، ويولد شعوراً بالعجز عن التحكم في السلوك.

تلك الآثار تجعلك تدرك أنك في إدمان يحتاج علاجاً ومواجهة، وعلاجها يكون بتنظيم السلوك المالي والنفسي، وذلك بوضع ميزانية محددة، ويكون الشراء بصورة معتدلة، وممارسة أنشطة بديلة.

ولا يخفى على المرأة أن ترتيب الأولويات يظل عنصراً أساسياً في ضبط هذا السلوك، إذ تبقى الاحتياجات الأساسية، والاستقرار الأسري، والادخار للمستقبل، أولى بالاهتمام من الإنفاق على مشتريات لا ضرورة لها.

وأخيراً، التعرف المبكر على هذه العادة ومراجعتها بعقلانية يساهم في تحويل التسوق من عادة مؤذية إلى سلوك متوازن يحافظ على الاستقرار المالي والنفسي والعلاقات الأسرية. فالأهم دائماً هو التحكم بالعادات قبل أن تتحكم بنا.

aaalsenan @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي