وصفها بالنصيحة الأهم التي تلقاها من سمو الأمير لدى تقديم أوراقه

سفير بريطانيا: فهم ثقافة الكويت مفتاح النجاح الدبلوماسي

تصغير
تكبير

- سمو الأمير شدّد على الأهمية الكبيرة للعلاقة بين الكويت والمملكة المتحدة
- صاحب السمو أكد أن الكويت يجب أن تكون بمثابة الوطن الثاني بالنسبة لي
- الكويتيون يجمعون بين الجدية في العمل والاستمتاع بالحياة ويتمتعون بروح ريادية وأفكار مبتكرة
- الانفتاح يُعد من أبرز سمات المجتمع الكويتي سواء عبر الإعلام أو في النقاشات العامة
- التقيتُ خلال ثلاثة أشهر فقط بنحو ألف مواطن كويتي وتعرفتُ على مختلف المناطق
- مكانة خاصة للكويت لدى بريطانيا وعلاقات إنسانية وثقافية عميقة بين الشعبين
- حرص على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون انطلاقاً من الاحترام المتبادل
- العلاقات لا تقتصر على الإطار الدبلوماسي بل تنعكس بوضوح في الحياة اليومية
- التعاون يشمل قطاعات حيوية مثل التعليم والدفاع والصحة والتكنولوجيا
- رؤية «الكويت 2035» تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متقدمة
- الشركات البريطانية تنظر بإيجابية كبيرة إلى الفرص المتاحة في السوق الكويتي

أكد السفير البريطاني لدى البلاد قدسي رشيد، أن سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، أكد له خلال تقديمه أوراق اعتماده، أنه يجب أن يعتبر الكويت بمثابة وطنه الثاني.

وفي أول مؤتمر صحافي يعقده بحضور وسائل الإعلام المحلية في منزله بعد تقديمه أوراق اعتماده، قال رشيد، إن «سمو الأمير شدّد، خلال حديثه، على الأهمية الكبيرة للعلاقة التي تجمع بين المملكة المتحدة ودولة الكويت، والدور الذي لعبه كل بلد في تاريخ الآخر، مؤكداً المكانة الخاصة التي تحظى بها الكويت لدى المملكة المتحدة، وكذلك أهمية بريطانيا بالنسبة للكويت».

وطن ثانٍ

وأضاف السفير «من أبرز ما لفت انتباهي في هذا اللقاء، التأكيد على أن الكويت يجب أن تكون بمثابة الوطن الثاني لي. وهذا الشعور بالانتماء يجب أن يكون متبادلاً بين البلدين وشعبيهما، ما يعكس عمق العلاقات الإنسانية والثقافية التي تربط الشعبين».

وأوضح أن «النصيحة الأهم التي تلقيتها من سمو الأمير تمثلت في ضرورة فهم دولة الكويت بعمق، والاهتمام بثقافتها وقِيَمها ومجتمعها، والعمل على تعزيز هذا الفهم في كل ما أقوم به من مهام، باعتبار أن احترام الثقافة المحلية والتقرب من الناس هو أساس نجاح أي عمل دبلوماسي».

وأكد السفير رشيد، حرصه على بذل كل ما في وسعه لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين المملكة المتحدة ودولة الكويت، انطلاقاً من هذا الفهم المتبادل والاحترام المشترك.

وأوضح رشيد، أنه «خلال فترة قصيرة أتيحت لي فرصة التعرف على مختلف مناطق البلاد، من الجهراء إلى مزارع الوفرة، إضافة إلى حضوري الديوانيات، الأمر الذي مكّنني من فهم أعمق للثقافة الكويتية وقيم المجتمع وتاريخه العريق».

ثلاثة أمور

وأشار رشيد، إلى أن «ثلاثة أمور رئيسية لفتت انتباهي منذ وصولي إلى الكويت، في مقدمتها عمق العلاقات التاريخية والوجدانية بين البلدين، وهذه العلاقات لا تقتصر على الإطار الدبلوماسي، بل تنعكس بوضوح في الحياة اليومية، سواء من خلال الاهتمام بالرياضة الإنكليزية ومتابعة الدوري الممتاز، أو من خلال الحديث المتكرر للكويتيين عن دراستهم وزياراتهم السابقة إلى بريطانيا».

وتابع: «أما الأمر الثاني، فهو الحيوية والطاقة التي يتمتع بها المجتمع الكويتي. فالكويتيون يجمعون بين الجدية في العمل والاستمتاع بالحياة، ويتمتعون بروح ريادية وأفكار مبتكرة تنسجم مع رؤية (الكويت 2035)». واستشهد بتجارب شبابية كويتية نجحت في نقل أفكار استلهمتها من دراستها في لندن وقامت بتطبيقها بنجاح داخل الكويت

وذكر أن «الأمر الثالث أن الانفتاح يُعد من أبرز سمات المجتمع الكويتي، سواء عبر الإعلام أو في النقاشات العامة، حيث تُطرح القضايا السياسية والاقتصادية والرياضية بشفافية»، لافتاً إلى أنه التقى خلال ثلاثة أشهر فقط بنحو ألف مواطن كويتي، في دلالة على سهولة التواصل والانفتاح المجتمعي.

علاقات تجارية

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح السفير أن «العلاقات التجارية لا تقتصر على الاقتصاد فحسب، بل تشمل قطاعات حيوية، مثل التعليم والدفاع والصحة والتكنولوجيا». وأشار إلى أن «رؤية (الكويت 2035)، إلى جانب الإستراتيجية الصناعية البريطانية، تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات متقدمة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والأمن السيبراني، والتصنيع المتقدم».

وأكد أن «المملكة المتحدة تنظر إلى رؤية (الكويت 2035) بوصفها مشروعاً طموحاً وضرورياً. والمرحلة الحالية هي مرحلة التنفيذ الفعلي، والشركات البريطانية تنظر بإيجابية كبيرة إلى الفرص المتاحة في السوق الكويتي».

«أبو آية»... والجريش

أفاد السفير البريطاني بأنه عمل سابقاً في مصر ولبنان قبل مجيئه الى الكويت، وأن زوجته من أصول فلسطينية سورية، ما سهّل اندماجهما في المجتمع الكويتي.

وقال إن طفلته اسمها آية، وهو يُعرّف عن نفسه في الدواوين بـ«أبو آية». وأكد أنه يستمتع بالمأكولات الكويتية وتحديداً الجريش الذي يناسب الطقس البارد.

10 آلاف طالب كويتي في بريطانيا... الأعلى بين دول العالم

ردّاً على سؤال عما إذا كان هناك إمكانية لالغاء التأشيرة للكويتيين لدخول بلاده، أوضح السفير البريطاني أن «السفر إلى المملكة المتحدة من دون تأشيرة أمر غير وارد»، مشيراً إلى أن هناك عدداً محدوداً جداً من الدول حول العالم يمكن لمواطنيها زيارة بريطانيا من دون تأشيرة.

وأوضح أن «نظام التأشيرات الإلكتروني (ETA) الجديد، الذي تم تطبيقه منذ أقل من عامين، يعد من بين أفضل الأنظمة للمسافرين من الكويت ودول مجلس التعاون، حيث يمكن التقديم بسهولة عبر الإنترنت، والحصول على الرد الرسمي عادة خلال أقل من 72 ساعة، مع تلقي العديد من الطلبات ردوداً أسرع بكثير».

وأشار السفير إلى أن «هذا النظام السهل والبسيط ساهم في زيادة أعداد المسافرين من الكويت إلى بريطانيا. فالوضع يختلف بالنسبة للطلبة الذين يسافرون لفترات طويلة (3–4 سنوات)، إذ يخضعون لنظام تأشيرات مختلف. ومع ذلك، فإن الكويت تتصدر الدول من حيث أعداد الطلاب الدارسين في بريطانيا هذا العام، حيث تجاوز عددهم 10 آلاف طالب، وهو أعلى رقم لأي دولة في العالم، ما يعكس جاذبية الجامعات البريطانية وروابط النقل الممتازة بين الكويت والمملكة المتحدة».

التعاون مستمر مع «الداخلية»... تدريب أول دفعة من الكوادر النسائية

أكد السفير قدسي رشيد، استمرار التعاون العسكري بين البلدين، حيث يشمل تدريبات مشتركة، من بينها تمرين (محارب الصحراء)، إضافة إلى برامج تدريبية للكوادر العسكرية الكويتية في بريطانيا. كما أشار إلى «التعاون القائم مع وزارة الداخلية وخفر السواحل، بما في ذلك تدريب أول دفعة من الكوادر النسائية».

وشدد على «عمق الالتزامات الأمنية البريطانية في المنطقة»، مؤكداً أن «الشراكات السياسية والعسكرية والاقتصادية مع الكويت ودول المنطقة راسخة وواضحة على أرض الواقع».

بريطانيا وفلسطين... مسؤولية تاريخية وأخلاقية

في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير رشيد، أن بريطانيا تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، مشدداً على دعم بلاده لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وتحقيق الأمن والاستقرار.

وأوضح أن الاعتراف بدولة فلسطين وافتتاح سفارة بريطانية في فلسطين «خطوة مهمة، لكنها ليست كافية»، مؤكداً ضرورة بذل المزيد من الجهود، بما في ذلك الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ودعم إعادة الإعمار.

الحوار لتعزيز السلام في المنطقة

أكد السفير رشيد، أن الحكومة البريطانية ترفض بشكل قاطع ما يحدث في إيران ضد المحتجين السلميين، وأن الدبلوماسية والحوار يظلان أولوية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي