عبدالعاطي: نُقدر جهود ترامب لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة
لجنة إدارة غزة تبدأ عملها من القاهرة... لترسيخ سلطة واحدة
- اللجنة المصرية في غزة: تسكين الأسر في 900 خيمة مجهزة
في خطوة محورية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار غزة لترسيخ سلطة واحدة، بدأت أعمال لجنة إدارة القطاع «NCAG» أعمالها في القاهرة برئاسة علي شعث.
وذكرت اللجنة، الأحد، أن أول إجراء رسمي، اتخذته هو اعتماد وتوقيع شعث على بيان مهامها والذي نص على أنه «بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2803 وخطة السلام للرئيس الأميركي، تكرس اللجنة جهودها لتحويل الفترة الانتقالية في غزة إلى ركيزة ازدهار فلسطيني دائم، وتحت توجيهات مجلس السلام، برئاسة دونالد ترامب، وبدعم من الممثل السامي لغزة.
وأضافت «تتمثل مهمتنا في إعادة بناء القطاع ليس في بنيته التحتية فحسب، بل في روحه أيضاً، ونحن ملتزمون بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة، وستعمل اللجنة الوطنية الاستشارية للقطاع، انطلاقاً من أعلى معايير النزاهة والشفافية، على بناء اقتصاد منتج قادر على توفير فرص متكافئة للجميع، بدلاً من البطالة، وإننا نتبنى السلام، ونسعى من خلاله إلى ضمان الطريق نحو تحقيق الحقوق الفلسطينية الحقيقية وحق تقرير المصير».
وأُعلن خلال الاجتماع، تفويض اللجنة رسمياً لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي، والإشراف على استقرار القطاع وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية لبرنامج الإصلاح الخاص بها.
وعقب تعيينهم، بدأ المفوضون على الفور في التخطيط لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وإعادة تشكيل مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، ووضع الأسس اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل وحوكمة مستدامة وحكم ذاتي في كامل القطاع.
وفي بيان خلال الجلسة الافتتاحية، وصف شعث، تأسيس اللجنة بأنه «يُمثّل لحظة محورية لطي صفحة مأسوية وبدء فصل جديد».
وقال إن إعادة إعمار غزة لا تقتصر على البنية التحتية، بل تشمل «إعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام المستدام العادل».
وأكد «نحن ملتزمون بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة».
وفي السياق، استقبل رئيس الاستخبارات العامة المصرية الوزير حسن رشاد مساء السبت، شعث وأعضاء اللجنة، مؤكداً حرص مصر الدائم على نجاح عمل اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة ومساندتها لتنفيذ مهامها.
ووجّه شعث وأعضاء اللجنة خلال اللقاء الشكر والتقدير للجهود المصرية المبذولة تجاه القطاع، مثمنين الجهد الكبير ومواقف الرئيس عبدالفتاح السيسي، خصوصاً في ما يتعلق بوقف تهجير الفلسطينيين والحفاظ على القضية الفلسطينية.
وأكد شعث أهمية فتح كل المعابر للسماح بأكبر قدر من المساعدات ومواد الإعاشة والإغاثة اللازمة للمواطنين الفلسطينيين بالقطاع، وأن أولويات اللجنة ترتكز على تحسين الوضع الإنساني المعيشي لمواطني القطاع.
وفي تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، شدد شعث على أن الدور المصري «يمثل ركيزة أساسية في دعم الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، وإن التحركات المصرية على المستويين الإنساني والسياسي تعكس التزام تاريخي وثابت تجاه القضية الفلسطينية».
وقال إن التنسيق المستمر مع الجانب المصري يعزز فرص تحسين الأوضاع الإنسانية ويدعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار، مؤكداً أهمية مواصلة هذا الدور الحيوي في المرحلة المقبلة، ومثمناً ما وصفه بـ«الجهد العظيم» الذي تقدمه مصر دعماً للقطاع وسكانه.
وأعرب عن تقديره للدول الوسيطة والداعمة لجهود إنجاح عمل اللجنة، وعلى رأسها مصر، قطر وتركيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدا أن هذا الدعم يمثل عنصراً أساسياً لاستمرار عمل اللجنة وتحقيق أهدافها.
تحركات دبلوماسية
من جانبه، أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، تقدير مصر العالي للجهود التي يبذلها ترامب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال في تصريحات صحافية لـ «وكالة الشرق الأوسط للأنباء»، إن الانخراط المباشر لترامب يمثل شرطاً أساسياً لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، والمرحلة الثانية تشمل انسحاب إسرائيلي من غزة، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
إلى ذلك، قال الناطق باسم اللجنة المصرية في غزة محمد منصور، إن عملية تسكين الأسر الفلسطينية بدأت بالفعل، الأحد، في مخيم الزهراء، ضمن خطة مصرية موسعة تهدف إلى تخفيف معاناة النازحين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
ويضم المخيم 900 خيمة مجهزة بالكامل، وبنية تحتية متكاملة تشمل شوارع منظمة، ومساحات عامة، ودورات مياه، وتقديم مساعدات غذائية وخدمات أساسية.