ترامب يرى أن الحملة على الاحتجاجات تخف حدتها... لكنه لا يستبعد القيام بعمل عسكري ضد طهران  

4 دول عربية تسعى لإنهاء التصعيد بين أميركا وإيران

زحام شديد في أحد شوارع طهران (أ ف ب)
زحام شديد في أحد شوارع طهران (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- الرئيس الأميركي: رضا بهلوي «لطيف» لكن ربما لا يحظى بدعم واسع
- ترامب يرى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة الإيرانية... «لكن في الواقع أي نظام قد يفشل»
- طهران تدعو الرياض ودول المنطقة إلى حماية المنطقة في مواجهة أي تهديد خارجي
- خفض مستوى التحذير الأمني ​​في قاعدة العديد
- مسؤول خليجي: رسالتنا لإيران بأن استهداف المنشآت الأميركية في المنطقة ستكون له عواقب على العلاقات
- الاحتجاجات هدأت منذ يوم الإثنين... وعقوبات أميركية على لاريجاني وآخرين
- طهران: لا حكم بالإعدام على عرفان سلطاني
- كندا تُعلن وفاة أحد مواطنيها في إيران

كشف ​مسؤول خليجي، ان أربع دول عربية بذلت جهوداً دبلوماسية حثيثة مع ‍واشنطن وطهران هذا الأسبوع، لمنع هجوم هددت الولايات المتحدة بشنه على إيران، خشية أن تكون له تداعيات في أنحاء المنطقة، في حين أفادت القناة 14 الإسرائيلية، أن تل أبيب تقدر أن واشنطن لم تتراجع عن نيتها مهاجمة إيران بل غيرت التوقيت.

و​ذكر المسؤول الخليجي، الذي تحدث لـ «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة، أن الدول الأربع أبلغت واشنطن بأن ​أي هجوم ستكون له عواقب على المنطقة الأوسع نطاقاً من الناحيتين الأمنية والاقتصادية وستؤثر في نهاية المطاف على الولايات المتحدة ‌نفسها.

وأضاف أن «الرسالة التي تم توجيهها إلى إيران هي أن الهجوم على المنشآت الأميركية في الخليج سيكون له عواقب على العلاقات مع دول المنطقة».

وأوضح المسؤول أن الجهود الدبلوماسية ركزت على التخفيف من حدة اللهجة وتجنب أي عمل عسكري يمكن أن يثير عدم استقرار أوسع في الشرق الأوسط، وإن هذه الدبلوماسية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إجراء محادثات سعياً لحل الخلاف المتعلق ببرنامج إيران النووي.

قاعدة العديد

بالتزامن، قالت ثلاثة ​مصادر مطلعة لـ «رويترز»، إن مستوى التحذير ‌الأمني ​​في قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، تم خفضه.

وذكر أحد المصادر أن الطائرات الأميركية التي غادرت ​قاعدة العديد، تعود إليها تدريجياً.

وقال المصدران الآخران، وهما دبلوماسيان اشترطا عدم نشر اسميهما، إنه ُسمح أيضاً لبعض الأفراد ‌الذين نُصحوا ‍بمغادرة ‍القاعدة الأربعاء، بالعودة.

وأكدت قطر في بيان أن «مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة».

في سياق متصل، تناول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالين هاتفيين مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي، الجهود المشتركة المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع فيصل بن فرحان، على أهمية سعي دول المنطقة على حماية أمن منطقة الشرق الأوسط من أي تدخل خارجي، مؤكداً تصميم بلاده على الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد أجنبي.

ودان عراقجي «التصريحات الاستفزازية والتدخلية للمسؤولين الأميركيين». وشدّد على «مسؤولية جميع دول المنطقة في حماية استقرار وأمن المنطقة من الأعمال والحركات غير الآمنة».

وشدّد البيان على «تصميم البلدين على تمتين العلاقات السعودية - الإيرانية».

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعلن عراقجي، تسجيل حالات قطع رؤوس وإحراق أحياء واستخدام واسع للأسلحة النارية من قبل «الإرهابيين».

وقال مسؤولون داخل إيران، تواصلت معهم رويترز الأربعاء والخميس، إن الاحتجاجات هدأت منذ يوم الإثنين على ما يبدو.

وفي موقف إقليمي آخر مساند لطهران، ومن حلفاء واشنطن تحديداً، أعربت تركيا عن معارضتها لأي عملية عسكرية ضد إيران.

واعتبر وزير الخارجية هاكان فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

ترامب

وفي واشنطن، قال ترامب، إنه أُبلغ بأن «وتيرة عمليات القتل» خفت حدتها في إيران، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع، متبنياً موقف الانتظار والترقب بعد أن هدد في وقت سابق بالتدخل.

ومع ذلك، لم يستبعد احتمال تنفيذ عمل عسكري، قائلاً «سنراقب مجريات الأمور» قبل أن يشير إلى أن إدارته تلقت «تقريراً جيداً جداً» من إيران.

وأفادت مصادر مطلعة بأن ترامب أبلغ فريقه للأمن القومي أنه يرغب في أن يوجه أي عمل عسكري، ضربة سريعة وحاسمة للنظام، وألا يتسبب في إشعال حرب مستدامة تمتد لأسابيع أو أشهر، وفق شبكة «أن بي سي».

وقال الرئيس الأميركي إنه أُبلغ «من مصدر ثقة» بأن «القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف... وما من إعدامات مخطّطة».

ونفت إيران، من جانبها، صدور حكم بالإعدام في حق عرفان سلطاني الذي اعتُقل السبت في إطار الاحتجاجات، مؤكدة أنها ليست في صدد تنفيذ إعدام بحقه.

وأفادت «وكالة ميزان للأنباء» القضائية، بأن عرفان سلطاني محتجز في سجن كرج قرب طهران، بتهمة تنظيم تجمعات مناهضة للأمن القومي ونشر دعاية معادية للنظام، وأن عقوبة هذه التهم هي السجن وليس الإعدام.

وفي مقابلة حصرية مع «رويترز» في المكتب البيضاوي، رأى ترامب أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة الإيرانية بسبب الاحتجاجات، لكن في الواقع «أي نظام قد يفشل».

وأضاف «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وهدد ترامب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران. لكنه أحجم الأربعاء عن إعلان دعمه الكامل لرضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

وشكك في قدرته على قيادة إيران، بعد أن أعلن الأسبوع الماضي انه لا ينوي لقاءه.

وقال «يبدو لطيفاً للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وأضاف «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، لكن إن قبلوا، فسيكون ذلك مقبولاً بالنسبة لي».

وأمس، أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية.

وتستهدف العقوبات خصوصا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقادة في الحرس الثوري وقوات بوكالات لإنفاذ القانون.

وفي أوتاوا، أعلنت وزيرة الخارجية أنيتا أناند، وفاة مواطن كندي في إيران، من دون الكشف عن تفاصيل الوفاة أو توقيتها.

شركات طيران أوروبية تتجنّب المجالين الإيراني والعراقي

أظهرت مواقع تتبع الرحلات أن شركات طيران أوروبية مثل «ويز إير» و«لوفتهانزا» والخطوط الجوية البريطانية، تجنبت المجالين الجويين العراقي والإيراني، الخميس، واختارت مسارات بديلة فوق أفغانستان وآسيا الوسطى لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في إيران والشرق الأوسط.

وأغلقت إيران مجالها الجوي ثم أعادت فتحه بعد ما يقرب من خمس ساعات في وقت متقدم من ليل الأربعاء، وسط مخاوف من احتمال وقوع عمل عسكري من الولايات المتحدة على إيران، مما أجبر شركات الطيران على تسيير رحلاتها في مسارات بديلة ​أو إلغائها أو تأجيلها.

وكشف موقع «فلايت رادار 24» أنه رغم إعادة فتح المجال الجوي، واصل عدد من شركات الطيران، منها الخطوط الجوية السنغافورية و«توي»، استخدام مسارات بديلة.

وأصدرت ألمانيا ليل ​الأربعاء، توجيهات جديدة تحذر فيها شركات الطيران في البلاد من دخول المجال الجوي الإيراني، وذلك بعد فترة وجيزة من قيام «لوفتهانزا» بإعادة تنظيم عمليات رحلاتها الجوية في الشرق الأوسط.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي