الرئيس المصري يؤكد أن الأمن المائي «قضية وجودية»
السيسي وبولس لخفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية للأزمات
- آلية التشاور في شأن السودان: دعم العملية السياسية الشاملة
- وفد من «حماس» في القاهرة لمناقشة تنفيذ اتفاق غزة
- شيخ الأزهر: أحداث غزة كشفت غياب الردع الأخلاقي
تناول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في القاهرة، الأربعاء، عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية.
وبحسب بيان رئاسي مصري، أكد السيسي وبولس، تطابق «رؤى البلدين حول ضرورة خفض التصعيد وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد حلول سياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها دول المنطقة، بما يُسهم في تعزيز السلم والاستقرار الإقليميين، والحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها وصون مقدرات شعوبها».
وشدد السيسي على «أهمية البناء على ما شهدته العلاقات الاستراتيجية من زخم خلال الفترة الماضية من أجل الارتقاء بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يحقق مصالح الجانبين».
وتم التأكيد على «أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري - الأميركي خلال العام 2026، فضلاً عن ضرورة زيادة التشاور والتنسيق في مختلف الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الأفريقي، تحقيقاً للاستقرار في المنطقة».
وناقش الجانبان «تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الرئيس المصري تقديره لحرص الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) على إنهاء الحرب في السودان».
كما أكد «دعم مصر لكل المساعي الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان»، مشدداً على موقف بلاده «الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأي محاولات للنيل من أمنه واستقراره، وأنها لن تسمح بحدوث ذلك، أخذاً في الاعتبار الارتباط العضوي بين الأمن القومي في البلدين الشقيقين».
وشدد السيسي، أيضاً، على «ما يمثله الأمن المائي المصري من قضية وجودية وأولوية قصوى بالنسبة لمصر فضلاً عن ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري».
وأضاف البيان الرئاسي أن بولس«نقل للرئيس المصري تحيات وتقدير الرئيس ترامب»، وهو ما ثمنه السيسي، مؤكداً «محورية علاقات التعاون الاستراتيجي».
وأشاد بولس بالدور الذي تقوم به مصر من أجل تعزيز السلم والأمن الإقليميين، مثمناً التعاون والتنسيق القائم بين مصر والولايات المتحدة في عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بهدف خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي لقاء منفصل، أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي وبولس، أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حول الملفات الإقليمية محل الاهتمام المشترك.
وشدد عبدالعاطي على «ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، وعلى أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد».
واعتبر «أن اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال، مخالف للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي»، محذراً من خطورة التصعيد في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وأكد «موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، ورفض أي تدخلات خارجية أو وجود عسكري أجنبي على أراضيها، وأهمية التوصل إلى حل ليبي – ليبي شامل».
الملف السوداني
وخلال الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان في القاهرة بمشاركة عربية واقليمية ودولية، قال عبدالعاطي إن «الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء»، مشدداً على «خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».
وقامت الوفود المشاركة بإلقاء كلمات تناولت موقفها من تطورات الأوضاع في السودان، وأكدت أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم العملية السياسية الشاملة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويُلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.
وفود فلسطينية
من جهة أخرى، أفادت مصادر فلسطينية في القاهرة، بأن وفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، وقيادات عدد من الفصائل، وصلوا إلى القاهرة مساء الثلاثاء، بهدف اجراء مشاورات مع قيادات مصرية معنية بالأوضاع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الزيارة تستهدف في الأساس استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، وتسريع الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق.
الأزهر الشريف
وفي السياق، قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، خلال لقاء مع الموفد الهولندي لحقوق الإنسان فيم جيرتس مساء الثلاثاء، «إن السياسات العالمية المعاصرة خلّفت الكثير من المشكلات والأزمات».
وشدد على أن «ما يحدث في غزة من عدوان على الأبرياء كشف حقيقة لا مفر منها، وهي أنه لا توجد قوة أخلاقية ولا رادع قيمي يستطيع وقف حرب الإبادة وانتهاك كرامة الإنسان».