«الجمعية الفلكية»: صقيع وتجمد الماء داخل الأواني في البر
برد النعايم... يوقظ «العجوز النايم»
- عادل السعدون لـ«الراي»: برد الشبط «مقرقع البيبان ومبكي الحصني»... 13 يوماً للنعايم ومثلها للبلدة قبل انكسار حدّة الموسم
- عادل المرزوق لـ«الراي»: مع نهاية «نوء البلدة» يدخل برد العقارب الثلاث
أكد رئيس الجمعية الفلكية الكويتية، زميل الجمعية الملكية البريطانية للفلك عادل السعدون، أن بعد غد الخميس سيكون بداية موسم الشبط، لافتاً إلى أنه «إذا كانت المربعانية، التي بدأت في 7 ديسمبر الماضي، هي بداية البرد، فإن (الشبط) هو بداية شدته».
وبيّن لـ«الراي» أن «شدة البرد في هذا الموسم تأتي بتأثير من الرياح الباردة القادمة من سيبيريا والقطب الشمالي عبر أوروبا، وأحياناً يحدث الصقيع، كما يجمد فيه الماء في الأواني من البرودة القاسية، ويتميز بازدياد سرعة الريح وتقلبها حيث يقال (شباط مقرقع البيبان)، كما يدمي أنوف الإبل من شدة البرد، خصوصاً في الصباح الباكر في المناطق المكشوفة والصحراء، ويقال (برد الشبط مبكي الحصني)، وحين ينتهي موسم الشبط في 9 فبراير يبدأ البرد بالتراجع».
وذكر السعدون أن «موسم الشبط ينقسم لنوءين أو نجمين، كل نجم منهما 13 يوماً»، موضحاً أن «الأول هو نوء النعايم، والثاني نوء البلدة».
وتابع: «في نوء النعايم يشتد البرد ويتجنب المزارعون زرع الأرض وتقول العرب (إذا طلعت النعايم ابيضت البهايم من الصقيع الدايم، وقصر النهار للصايم، وأيقظ البرد النايم، وطال الليل للقايم)، وبعدها يأتي نوء البلدة الذي قالت فيه العرب (إذا طلعت البلدة، حممت الجعدة ـ أي اخضرت الأرض بنبات الجعدة ـ وأكلت القشدة، وأخذت الشيخ الرعدة وقيل للبرد اهدا).
في سياق متصل، أكد الباحث الفلكي عادل المرزوق لـ«الراي»، أن «نوء النعايم الذي يتميز بالبرد الشديد مرتبط بمقولة تراثية، هي (برد النعايم يوقظ العجوز النايم)، لافتاً إلى أن «النوء الثاني وهو (نوء البلدة) الذي يبدأ في 27 يناير، مرتبط بمقولة تراثية أخرى، هي (البلدة تقول للبرد اهدا اهدا)».
وأضاف: «مع نهاية (نوء البلدة) تدخل فترة برد العقارب الثلاث ومدتها 27 يوماً، وتبدأ بـ(عقرب السم) ومدتها 9 أيام، تليها عقرب الدم ومدتها 9 أيام، ثم عقرب الدسم ومدتها 9 أيام أيضاً، وفي نهاية عقرب الدسم يدخل فترة الربيع وتخف حدة البرد».