أعلى مُمثّل دبلوماسي للكرسي الرسولي يترأس الاحتفال الرسمي في الأحمدي
الكاردينال بارولين يزور الكويت لإعلان «سيدة الجزيرة العربية»... بازيليكا صغرى
أعلن سفير الفاتيكان لدى الكويت المطران يوجين مارتن نوجينت، أن أمين سر دولة البابا ليو الرابع عشر، الكاردينال بيترو بارولين، سيصل إلى الكويت، الأربعاء، في زيارة رسمية تحمل أبعاداً دينية ودبلوماسية مهمة.
وقال نوجينت، في تصريح صحافي، إن الكاردينال بارولين، بصفته أمين سر الدولة، يُعدّ أعلى ممثل دبلوماسي للكرسي الرسولي، وهذه الزيارة تأتي في إطار الاحتفالات الرسمية بإعلان كنيسة سيدة الجزيرة العربية في الأحمدي «بازيليكا صغرى»، مشيراً إلى أن الكاردينال سيترأس مراسم الإعلان الرسمية بعد غد الجمعة، في حدث يُعدّ الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية.
وأوضح السفير، رداً على تساؤلات حول معنى لقب «البازيليكا الصغرى»، أن هذا اللقب يمنحه البابا للكنائس ذات الأهمية التاريخية والروحية والرعوية المتميزة، ويعكس علاقة خاصة مع أسقف روما.
وأضاف أن هذا التكريم يدعو الكنيسة المعنية إلى أن تكون نموذجاً في الحياة الليتورجية والصلاة وكرم الضيافة، وكنيسة سيدة الجزيرة العربية هي أول كنيسة في شبه الجزيرة العربية تنال هذا اللقب، ما يمنحها بعداً تاريخياً ورمزياً بارزاً.
وبيّن نوجينت أن اختيار كنيسة سيدة الجزيرة العربية لهذا التكريم يعود إلى مكانتها بوصفها «الكنيسة الأم» في الكويت، حيث يعود تأسيسها الأول إلى عام 1948، فيما شُيّد المبنى الحالي عام 1957 كهدية من شركة نفط الكويت. وأضاف أن الكنيسة كانت، ولا تزال، ملاذاً روحياً للكاثوليك من مختلف الجنسيات، وتُؤدّي دوراً رعوياً مهماً في منطقة الخليج.
وعن العلاقات الثنائية، أكّد السفير أن الكويت تحتل مكانة فريدة في علاقات الكرسي الرسولي مع دول الخليج، إذ كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان عام 1968، وتستضيف سفارة بابوية دائمة. وأشاد بما أبدته الكويت من انفتاح واحترام للتعايش الديني، وهو ما يحظى بتقدير كبير من الكرسي الرسولي.
وأشار نوجينت إلى أن«برنامج الزيارة يتضمّن اجتماعات ثنائية بين الكاردينال بارولين وعدد من المسؤولين الكويتيين، بهدف تعزيز العلاقات الودية والتعاون المشترك. والزيارة، وإن كانت مخصصة للكويت، تحمل دلالات إقليمية أوسع، إذ ينظر إليها الفاتيكان كرسالة التزام تجاه منطقة الخليج بأسرها، ولتكون البازيليكا الصغرى رمزاً للحوار والتعايش وخدمة الكاثوليك في المنطقة».
وشدّد على أن«الزيارة تُؤكّد أهمية الحوار بين الأديان، وتعكس تاريخ الكويت في التعايش السلمي»، مُؤكّداً أن بناء كنيسة وتحويلها إلى بازيليكا في قلب شبه الجزيرة العربية يُعدّ دليلاً على الاحترام المتبادل والقيم الإنسانية المشتركة.
واختتم بالقول إن «الرسالة الأساسية للزيارة هي رسالة صداقة وامتنان وأمل، وتأكيد أن الكاثوليك في الخليج جزء لا يتجزأ من الكنيسة الجامعة ويحظون برعايتها واهتمامها».