«الثقافية النسائية» نظمت ورشة عمل «التمكين الاقتصادي للمرأة»
«أسواق المال»... عنصر أمان رئيسي للمستثمرين والشركات
- بسمة أكبر: قانون الهيئة أسهم في تنظيم عمل الشركات وطرق مزاولة أنشطتها
- زمزم العلي: المستثمرون اليوم يراعون عوامل الاستدامة عند اتخاذ قراراتهم
- دلال بهبهاني: الهيئة عملت على إعداد متطلبات خاصة بتقارير الاستدامة
أكدت متخصصات في هيئة أسواق المال، أن الهيئة نجحت في التحول إلى عنصر أمان رئيسي للمستثمرين والشركات، مشددات على أهمية المواكبة المستمرة للتقنيات المالية المتسارعة، والالتزام بمعايير الاستدامة التي باتت عاملاً حاسماً في جذب رؤوس الأموال.
جاء ذلك، خلال ورشة عمل «التمكين الاقتصادي للمرأة»، التي نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، مساء الاثنين، بالتعاون مع هيئة أسواق المال، وبمشاركة نخبة من الكوادر النسائية.
واستعرضت الباحث الرئيسي في مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل بهيئة أسواق المال بسمة أكبر، الدور الرقابي لأسواق المال، مشيرة إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 جاءت نتيجة ما حدث في الاقتصاد الأميركي، في حين لم تتأثر الكويت اقتصادياً بالشكل الذي شهدته الولايات المتحدة وأوروبا.
وأوضحت أكبر أن تلك المرحلة كشفت الحاجة إلى وجود قانون ينظم أسواق المال، الأمر الذي أسفر لاحقاً عن صدور قانون هيئة أسواق المال في الكويت. وبيّنت أن القانون أسهم في تنظيم عمل الشركات وطرق مزاولة أنشطتها، ووضع قواعد واضحة تنظم نشاط أسواق المال، مؤكدة أن الهيئة أصبحت مع مرور الوقت عنصر أمان مهماً للمستثمرين والشركات على حد سواء، إضافة إلى دورها في تعزيز الوعي المالي ورفع مستوى المعرفة بكيفية عمل المال والاستثمار.
وأضافت أن الاستثمار لا يخلو من المخاطر، إلا أن المعرفة وتنويع الاستثمارات يسهمان في تقليلها، مؤكدة أن جوهر الاستثمار يقوم على فكرة «أن يعمل المال لصالح صاحبه».
تسارع كبير
من جانبها، قالت مدير دائرة التقنيات المالية (FinTech) بهيئة أسواق المال زهراء الموسى إن التقنيات المالية تعني استخدام الوسائل التقنية لتقديم والحصول على الخدمات المالية، بما يحقق أكبر فائدة لكل من مقدّم الخدمة والمستفيد.
واستعرضت الموسى التطور التاريخي للتقنيات المالية، بدءاً من أول كيبل تلغرافي عبر المحيط الأطلسي عام 1958 لنقل المعلومات المالية، مروراً ببطاقة الصراف الآلي عام 1967، وانطلاق خدمة «باي بال» عام 1998، ثم ظهور عملة «البيتكوين» المشفّرة عام 2009، وصولاً إلى عصر الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التطور في بداياته كان بطيئاً، بينما يشهد اليوم تسارعاً كبيراً.
مفهوم الاستدامة
بدورها، تطرقت محلل أول في دائرة الإدراج والمنتجات زمزم العلي، إلى مفهوم الاستدامة من منظور هيئة أسواق المال، موضحة أن الاستدامة تهدف إلى تحقيق التنمية دون المساس بحقوق الأجيال القادمة، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: المجتمع، والبيئة، والاقتصاد.
وأضافت العلي أن المستثمرين اليوم يراعون عوامل الاستدامة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، وهو ما يبرز أهمية دور هيئة أسواق المال في تنظيم هذا الجانب.
معايير
من جهتها، أكدت مدير دائرة الإدراج والمنتجات دلال بهبهاني، أن الهيئة، بصفتها جهة رقابية على الشركات المدرجة في البورصة، عملت على إعداد متطلبات خاصة بتقارير الاستدامة. وأشارت إلى ضرورة الالتزام بمعايير محددة عند إعداد تقارير الاستدامة، ووضوح منهجية الشركة، مع التأكيد على صحة المعلومات والأرقام من خلال شركات استشارية متخصصة، لافتة إلى أن اللوائح تشهد تطوراً ملحوظاً، وأن تقارير الاستدامة أصبحت ذات أهمية كبيرة للشركات، ويجب إعدادها بشفافية ووضوح.