الهجري يرى نفسه «جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل»

دمشق تُعلن شرق حلب «منطقة عسكرية» وتُطالب «قسد» بالانسحاب إلى شرق الفرات

خريطة نشرها الجيش السوري لمنطقة عسكرية جديدة شرق حلب
خريطة نشرها الجيش السوري لمنطقة عسكرية جديدة شرق حلب
تصغير
تكبير

طالب الجيش السوري، «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب، باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان القوات الحكومية سيطرتها على كامل المدينة، متوعداً القوات الكردية باتخاذ «كل ما يلزم» لردع تحركاتها العسكرية.

وذكر في بيان، الثلاثاء، «على كل المجاميع المسلحة شرق حلب الانسحاب إلى شرق الفرات... حافظوا على أرواحكم»، معلناً المنطقة الواقعة إلى الشرق من المدينة وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة».

ونقلت «وكالة سانا للأنباء» عن هيئة العمليات التابعة للجيش أنه «نتيجة لاستمرار قوات قسد بحشد مجاميعها مع ميليشيات (حزب العمال الكردستاني) الإرهابية وفلول النظام (السابق) في هذه المنطقة، ولكونها منطلقاً للُمسيّرات الإيرانية التي قصفت مدينة حلب، تعد المنطقة المحددة باللون الأحمر منطقة عسكرية مغلقة من تاريخه».

ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس وديرحافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق حلب، مضيفاً «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد بهذه المنطقة».

وأكد البيان «سيقوم الجيش العربي السوري بكل ما يلزم لمنع المجاميع المسلحة التي تحتشد بهذه المنطقة من استخدامها منطلقاً لعملياتهم الإجرامية».

والإثنين، اتهمت دمشق، «قسد»، بإرسال تعزيزات إلى دير حافر، الأمر الذي نفته القوات الكردية، حيث ردت القوات الحكومية باستقدام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة التي تبعد أقل من 50 كيلومتراً إلى الشرق من حلب.

يأتي ذلك فيما أفادت «سانا» بأن الجيش صد محاولتي تسلل لـ «قسد» في ريف الرقة الشمالي.

من جانبها، اتهمت القوات الكردية، الجيش السوري بمهاجمة نقاط تابعة لها في بلدة أبوحمام - ريف ديرالزور الشرقي، موضحة أنها ردت على مصادر النيران واتخذت كل التدابير اللازمة لضمان أمن النقاط.

وتظاهر الآلاف في وسط مدينة القامشلي، حيث رفعوا لافتات مؤيدة لـ «قسد» ومنددة بـ«الانتهاكات» التي وقعت خلال معارك حلب. كما حملوا الأعلام الكردية وصور قائد «قسد» مظلوم عبدي.

وأقفلت معظم المحال التجارية أبوابها في مدينة القامشلي استجابة لدعوات كردية للإضراب.

وفي السياق، اعتبر «حزب العمال الكردستاني» أن معارك حلب أخيراً ترمي إلى «تقويض وقف إطلاق النار» بين تركيا ومقاتليه.

وأفاد في بيان نقلته «وكالة فرات للأنباء» الموالية للأكراد «هذه الهجمات على الأحياء الكردية (في حلب)، مع الإشارة المتكررة إلى حزب العمال الكردستاني» تهدف إلى «تقويض حركة التحرير ووقف إطلاق النار الذي التزمت بدقة بتنفيذه».

«الاستقلال التام»

في سياق ثانٍ، قال أحد مشايح العقل للطائفة الدرزية في محافظة السويداء حكمت الهجري، إن الدروز قد يقبلون بالدخول في مرحلة انتقالية، بشرط وجود جهة ضامنة، معتبراً أن إسرائيل هي الجهة الوحيدة القادرة على لعب هذا الدور.

وصرح لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، بأنّ المطلب الأساسي بالنسبة لهم هو «الاستقلال التام»، إلا أن الظروف الراهنة قد تفرض القبول بترتيبات انتقالية موقتة.

واعتبر أنّ جماعته ترى نفسها «جزءاً لا يتجزأ من منظومة وجود دولة إسرائيل»، واصفاً العلاقة معها بأنها «تحالف قائم»، ومضيفاً أن الدروز يعتبرون أنفسهم «ذراعاً» ضمن هذا الإطار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي