قدّمت 3 لوحات فنية في معرض «الصالحية الأول»
ابتسام العصفور تُعيد قراءة الموروث الكويتي... تشكيلياً
بلوحات مستلهمة من روح المدينة والبادية، أعادت الفنانة التشكيلية ابتسام العصفور، قراءة الموروث الكويتي تشكيلياً، في «ملتقى الصالحية التشكيلي» بدورته الأولى، والذي افتُتح الأحد الماضي، بمشاركة 23 فناناً وفنانة من مختلف الأساليب الفنية، ما بين التصوير والنحت، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار.
وقدّمت العصفور، ثلاثة أعمال فنية حملت رؤيتها في توثيق الموروث الكويتي عبر التعبير التشكيلي، مستلهمة مشاهد من الحياة الاجتماعية والبيئة المحلية، ضمن معالجات رمزية تنفتح على القيم الإنسانية العامة، وتسعى إلى ربط الذاكرة بالمشهد البصري المعاصر.
وأوضحت العصفور، في تصريح لـ«الراي» أن اللوحة الأولى جاءت بعنوان «قهوة بوناشي»، وهي من مقاهي الكويت الشعبية التي شكّلت جزءاً أساسياً من المشهد اليومي قديماً، حيث كانت فضاء مفتوحاً للقاء الرجال وتبادل الأحاديث، ومناقشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، في أجواء تتسم بالألفة والتواصل الاجتماعي، وتعكس طبيعة الحياة اليومية في تلك المرحلة.
وتابعت قائلة: «في عملي الثاني (أفق الحرية) قدمت معالجة رمزية لفكرة الحرية، مجسّدةً إياها في طائر النورس المحلّق، بوصفه رمزاً للانطلاق والتحرّر واتساع الأفق، في قراءة بصرية تنفتح على المعنى الإنساني العام وتجتاز حدود المكان».
وأشارت إلى أن العملين الأول والثاني أُنجزا باستخدام السكين والألوان الزيتية، في أسلوب يمنح اللوحة كثافة لونية وبُعداً تأثيرياً، ويعزّز الحضور البصري للمشهد، بما يتناسب مع طبيعة الموضوع والمعالجة التشكيلية.
وتابعت العصفور، «أما لوحتي الثالثة (رحلات البحث عن الفقع – الكمأة)، فترصد جانباً من رحلات البر الشتوية في الكويت، حيث يظهر مشهد البحث عن الفقع بعد أمطار الوسم، وتواجده قرب نبات الرقروق ذي الزهرة الصفراء، في تصوير يعبّر عن علاقة الإنسان بالبيئة الصحراوية، وما تحمله هذه الرحلات من متعة الاكتشاف والارتباط بالمكان، في مشهد يمنح العمل حضوراً بصرياً يعكس خصوصية البيئة الكويتية».