دعاهم للسيطرة على المؤسسات... وخياراته تتوقف على هدفه النهائي

ترامب للمحتجين الإيرانيين: المساعدة في طريقها إليكم

تصغير
تكبير

شجع دونالد ترامب، المتظاهرين الإيرانيين على مواصلة حراكهم و«السيطرة على المؤسسات»، واعداً بأن «المساعدة في طريقها» اليهم من دون مزيد من التفاصيل، في حين أمامه خيارات عدة للتدخل، سواء منخفضة أو عالية المخاطر، تتأرجح بين الدبلوماسية والضغط الاقتصادي وصولاً إلى التدخل العسكري، لكن اختيار المسار يعتمد على تحديد هدفه النهائي.

وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»، أمس، «أيها الوطنيون الايرانيون، استمروا في التظاهر - سيطروا على مؤسساتكم».

وحثهم على توثيق أسماء المسؤولين عن أعمال العنف والانتهاكات، قائلاً إن هؤلاء «سيدفعون ثمناً باهظاً»، ومطالباً إياهم بجعل إيران عظيمة مرة أخرى.

وأضاف «لقد الغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين».

في السياق، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن البنتاغون عرض على ترامب خيارات لضرب إيران أوسع مما تم الإبلاغ عنه سابقاً.

وقال إن الأهداف العسكرية تشمل ضربة أكبر للبرنامج النووي، تفوق ضربات يونيو الماضي.

كما أشار المسؤول إلى وجود خيارات أخف، مثل هجوم سيبراني، أو ضربة لجهاز الأمن، مؤكداً أن هذه الخيارات تبدو مرجحة أكثر.

وبخصوص التوقيت المتوقع، نقلت «نيويورك تايمز» عن المسؤول «أمام الهجوم أياماً على الأقل، وأن إيران قد ترد بقوة»، مؤكداً أن بعض المسؤولين الأميركيين يرون أن طهران تحاول تأخير الهجوم، بدلاً من السعي للدبلوماسية.

من جانبه، قال السيناتور الاميركي ليندسي غراهام، إن «واشنطن لن ترسل قوات إلى إيران... النظام داس على كل الخطوط الحمراء وإدارة ترامب ستطلق «الجحيم» على إيران.

يأتي ذلك فيما دعت دول عدة بينها أميركا مواطنيها لمغادرة إيران على الفور.

وأعلنت وزارة الخارجية أن الأميركيين في إيران يواجهون خطراً كبيراً بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، ودعتهم للتوجه براً، إما إلى أرمينيا أو تركيا المجاورتين، أو إلى أذربيجان في حال وجود حاجة ملحة.

وأفادت مصادر لـ«فرانس برس»، بأن موظفين دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية في إيران غادروا البلاد.

في المقابل، قال مسؤول إيراني لـ «رويترز» إن نحو 2000 شخص لقوا حتفهم في الاحتجاجات، محملاً ما وصفه بـ«جماعات إرهابية» مسؤولية أعمال العنف، في حين لم تعلن السلطات حصيلة رسمية.

وحذر نواب من أن تجاهل المطالب المعيشية وعدم استقرار العملة قد يقود إلى موجة احتجاجات أشد، في وقت تتحدث فيه الحكومة عن «واجب الحوار» وتعد بمعالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، مع تحميل «تدخلات خارجية» مسؤولية العنف.

تفاوضياً، أعلنت طهران أنها تُبقي على قنوات الاتصال مع واشنطن مفتوحة.

وقالت الناطقة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، «من واجبنا إجراء حوار، وسنفعل ذلك بالتأكيد».

وأضافت أن الرئيس مسعود بزشكيان أمر بتشكيل ورش عمل من علماء الاجتماع لفهم أسباب غضب الشبان.

وتابعت «ترى الحكومة أن المدافعين (قوات الأمن) وأن المحتجين هم أبناؤها. حاولنا وسنحاول قدر المستطاع الاستماع إلى أصواتهم حتى لو حاول البعض مصادرة (اختطاف) هذه الاحتجاجات».

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن طهران تدرس أفكاراً اقترحتها واشنطن، رغم أنها «لا تتوافق» مع التهديدات الأميركية.

وأضاف لشبكة «الجزيرة»، «اتصالاتي مع (المبعوث الخاص ستيف) ويتكوف تواصلت قبل الاحتجاجات وبعدها ولا تزال جارية».

وبينما بدأت الهواتف المحمولة في إيران تستعيد القدرة على إجراء مكالمات دولية، قال عراقجي إن خطوة طهران حجب الإنترنت اتُخذت بعد بدء «العمليات الإرهابية».

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبدالرحيم موسوي، ان الولايات المتحدة وإسرائيل أرسلت إرهابيي «داعش» وقام «هؤلاء المرتزقة بقتل المدنيين وأفراد الأمن».

وحذر من أن قوات الأمن لن تسمح لأي إرهابي من «داعش» أو من العملاء في تحقيق أهدافهم.

وأعلنت السلطات الأمنية، اعتقال مجموعات «إرهابية» في مدينة زاهدان (جنوب شرق) «تسللت عبر الحدود الشرقية، مؤكدة ارتباطها بإسرائيل».

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن القوات ضبطت بحوزة المعتقلين كميات من الأسلحة النارية والمتفجرات «أميركية الصنع»، مشيراً إلى أنها كانت تخطط لتنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال والتخريب.

ونددت روسيا بما وصفته بأنه «تدخل خارجي تخريبي» في السياسة الداخلية الإيرانية، واعتبرت أن التهديدات ​الأميركية بشن هجمات عسكرية جديدة على البلاد «غير مقبولة على الإطلاق».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي